الجراح : الحكومة تعمل لتمثيل الإغتراب في المجلس النيابي
وتشجيع استثمار المغتربين في لبنان

برعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، ممثلاً بوزير الاتصالات جمال الجراح عقد في فندق فينيسيا في بيروت يوم الخميس 3 اب 2017 مؤتمر «بلانيت ليبانون 2017» PLANET LEBANON 2017 الذي ينظمه المجلس الاغترابي اللبناني للاعمال للمرة السابعة بهدف تعزيز العلاقات وتطوير شبكات الإستثمار للمغتربين اللبنانيين في وطنهم الأم.
حضر المؤتمر الى جانب الجراح وزير السياحة افيديس كيدانيان، ومدير عام المغتربين هيثم جمعة، وعدد من اعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي والتربوي والاداري والعسكري والامني ومئات من المغتربين من مختلف دول العالم.
رئيس المجلس الاغترابي اللبناني للاعمال الدكتور نسيب فواز اشار الى أن «لبنان ليس مكاناً نعود إليه، أو بلدةً نستذكر بعض تفاصيلها، أو مركزاً تجارياً نتبضع منه … لبنان هو كيانٌ لصيقٌ بنا، هو تاريخٌ، وتراثٌ، وقصة شعب… فالدم اللبناني يسري في عروقنا إينما كنّا وفي إيّ قارة إنتشرنا … وأنا أقترح على أطباء العالم أن يضيفوا فئة إلى فئات الدمّ المعتمدة عالمياً … هي فئة الدمّ اللبناني.
البروفيسور فيليب سالم ، رئيس مركز سالم للسرطان – هيوستن، تكساس ، أكد خلال جلسة افتتاح المؤتمر ان عظمة لبنان تكمن في رسالته التي وصلت الى جميع بقاع الارض منذ فجر التاريخ، خصوصاً ان اللبنانيين المنتشرين في بلاد الاغتراب لم يأخذوا منه بقدر ما اعطوه». معتبراً ان 15 مليون مغترب يتحدرون من اصول لبنانية هم ابار النفط الحقيقية التي يمتلكها لبنان والثروة التي يجب ان يعول عليها في نهوضه.
أمين السر العام التنفيذي للمجلس الاغترابي المهندس غياث الرفاعي ، شكر رئيس الحكومة على رعاية المؤتمر، مشيراً الى ان دولة الرئيس حاضر بيننا رغم كل الصعاب لم يفارق يوماً ذهن وقلب كل مغترب.
وزير الاتصالات جمال الجراح ، قال في الكلمة التي القيت باسم صاحب الرعاية: فاشار الى ان المغتربين اللبنانيين تبوؤا مراكز حساسة وكبيرة في الدولة والمجالس النيابية واصبح بعضهم حكام لمقاطعات، وفي لبنان مع الاسف ليسوا ممثلين في المجلس النيابي وفي الحكومة، لذلك ولكي نكون موضع فخر للمغتربين علينا ان نعمل لتمثيل الاغتراب في المجلس النيابي والحكومة.
ورداً على مجموعة من الاسئلة التي طرحت في حفل الافتتاح اجاب الجراح: «اقول كمصرفي قد مررنا بظروف اصعب من الظرف الحالي ومررنا بازمات كبيرة ولبنان لم يتاثر، ولدينا قطاع مصرفي صلب ومنيع وجدي ومسؤول عن اموال المغتربين كما مسؤول عن اموال المقييمين، فلا خوف على اموالكم، ولا خوف من عقوبات او قوانين او اي شيء اخر يهدد نظامنا المصرفي ونحن نفتخر بهذا القطاع».

أمان القطاع المصرفي في لبنان
جلسة العمل الاولى للمؤتمر حملت عنوان «أمان القطاع المصرفي في لبنان« وادارها الدكتور كامل وزنه الذي أكد انه على الرغم من الازمات السياسية والمالية إلا ان القطاع المصرفي صمد واستمر.
المتحدث الرئيسي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تحدث باسمه نائب الحاكم الدكتور سعد العنداري الذي طمأن ان العملة اللبنانية مستقرة والودائع آمنة. ولفت الى ان السلطة المالية والنقدية تحافظ على نزاهة الحكومة لاستعادة ثقة العالم، وان المصارف قامت بالإلتزام بمبادئ الحوكمة بشكل كامل، وقد كان القطاع المصرفي اللبناني في طليعة هذه الحركة.
رئيس مجلس الإدارة والمدير العام في بنك لبنان والمهجر «بلوم» سعد الازهري، اكد ان القطاع المصرفي طور نشاطاته وامداداته ليصبح قطاعا مصرفيا شاملا، حيث تنتشر وحداته في 32 بلداً اقليمياً واوروبياً الى جـانب نمو ميزانيته خـلال العشرين سنة الاخيرة من 25 مليار دولار الى 207 مليار دولار، واصبح من الملاذات الامنة للودائع بعد ان ارتفعت ودائع غير المقــيمين من 2 مليار دولار الى 35 مليار دولار حيث يعتبر القطاع المصرفي الممول الاول لاحتــياجات القطاعين العام والخاص اذ تبلغ قروضه أكثر من مئة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي ، ويحمل حوالي خمسين في المئة من الدين العام.
كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك «بيبلوس» نسيب غبريل، اكد على اهمـية ودائع وتحويلات المغتربين التي ترفد قطاعات اقتصادية لبنانية بشكل اسـاسي والتي ادت الى ارتفاع السيولة بنسة36 بالمئة لنصل الى اعلى نسب النمو في العالم. وحذر من تراجع مناخ الاستثمار نتيجة لعدم الاستقرار السياسي وعدم وجود مؤشرات اقتصادية كافية في ظل التباطئ الاقتصادي وترهل البـنى التحتية وتراجع تنافسية الاقتصاد اللبناني.
الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور غازي وزني، استعرض التحديات والفرص المــــتاحة امام القطاع المصرفي في لبنان. ولفت الى ان المصارف اللبنانية ملزمة بالامتثال للقوانين والعقوبات ضد حزب الله ، لان عكس ذلك يجعلها خارج المنظومة المصرفية العالمية.

وعقدت جلسة العمل الثانية تحت عنوان “الحوكمة والشفافية: إدارة الأعمال ومكافحة الفساد في القطاعين العام والخاص”.
وبعد تقديم من محمد عالم، تحدثت المديرة العامة لوزارة العدل القاضية ميسم النويري التي مثلت وزير العدل سليم جريصاتي، فقالت: “لا تعريف واحدا للفساد”.
ولفتت إلى “دور وزارة العدل على صعيد التشريعات وتنفيذ الاتفاقيات الدولية وتفعيل القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد”، مشيرة إلى “ضرورة تفعيل لبنان لمعاهدة مكافحة الفساد الدولية التي صادق عليها عام 2008”.
بدوره، شدد المستشار القانون المحامي وديع عقل ممثلا المتحدث الرئيسي في الجلسة وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني، على “أهمية إعادة ثقة الاغتراب اللبناني بالوطن في ظل السمعة السيئة التي اكتسبها لبنان، نتيجة السياسات المتراكمة”.
وأكد “أهمية قانون الوصول الى المعلومات وأهمية الإسراع في إقرار مشروع القانون المتعلق بحماية كاشفي الفساد”، مشددا على “ضرورة أن يتخذ الشعب اللبناني قراره بالمحاسبة والمساءلة من خلال العملية الانتخابية”.
من جهته، طالب القاضي سالم سلامة من الولايات المتحدة الأميركية ب”ضرورة التعاون بين الدولة ومواطنيها”، منتقدا “غياب الشفافية وانتشار الفساد في لبنان”.
أما القاضي السابق فوزي أدهم فلفت إلى أن “لبنان غارق بثقافة الفساد بكل أشكاله، وأن الديمقراطية أهم سلاح في وجه الفساد”.
الجلسة الثالثة
وعالجت جلسة العمل الثالثة موضوع “دعم الاغتراب اللبناني وتشجيع الاستثمار في لبنان”، وأدارتها ميرنا منيمنة.
وتحدث فيها الوزير الجراح ممثلا بالمدير العام لهيئة “أوجيرو” الدكتور عماد كريدية، الذي شدد على “اهمية قطاع الاتصالات وتأثيره على الناتج المحلي والاقتصادات الوطنية”، وقال: “مقارنة بدول الجوار، فلدى لبنان سجل جيد في مجال الابداع والاختراعات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهي طاقات تنتظر الدعم.
ومن جهته، شرح المدير في المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات “إيدال” عباس رمضان “دور المؤسسة في تشجيع الاستثمار، لا سيما استقطاب المغتربين”، عارضا ل”مجموعة من الاحصاءات المتعلقة بقطاعات حيوية لاستثمار المغتربين مثل التكنولوجيا والاعلام وصناعة الاغذية والسياحة”.
أما نائب رئيس المجلس الاغترابي اللبناني للاعمال المهندس فهيم الجميل فعرض “تجربته في الولايات المتحدة الاميركية”، مشددا على “ضرورة جعل لبنان خيارا أساسيا ومرغوبا به من قبل المغتربين”.
وبدوره، لفت رئيس تجمع رجال الاعمال اللبنانيين الفرنسيين أنطوان منسى إلى أن “المغترب لن يعود ولن يستثمر في لبنان، إلا بعد وضع خطة استراتيجية واضحة من قبل الدولة لاستقطاب الثروات الاغترابية وتشجيعها”.
وكذلك، عرض كل من زياد بعذراني والمدير العام للشؤون العقارية في وزارة المال جورج معراوي الخدمات الاكترونية المتعلقة بالمديرية وكيفية استفادة المغتربين منها.
كما عرض عضو هيئة المديرين في المجلس الاغترابي اللبناني للاعمال المهندس المعماري غسان شكور “مشروع بيت المغترب اللبناني وكيف يمكن المساهمة في نقله من الخرائط الى ارض الواقع”.
وفي الختام، شكر فواز ل”الرئيس الحريري رعايته والجهات الراعية دعمها والحضور مشاركته”، واعدا بأن تكون “النسخة المقبلة من مؤتمر بلانيت ليبانون على قدر وأهمية حاجات المغتربين وتطلعاتهم في كل أنحاء العالم”.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package