نسناس:المعالجات الجزئية للمسألة الاقتصادية والاجتماعية لن تساعد على التعافي

عقد لقاء حواري في قصر بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، خصص للبحث في اوجه الخلاف والتناقض واختلاف الآراء بعد تصديق مجلس النواب على قانوني سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام واستحداث بعض الضرائب لغاية تمويل السلسلة المذكورة. وحضر اللقاء دولة الرئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، ورئيس لجنة المال والموازنة وحاكم مصرف لبنان، ورئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي روجيه نسناس وممثلين عن نقابات المهن الحرة والهيئات الاقتصادية واتحاد المؤسسات التربوية وهيئات صناعية واجتماعية والاتحاد العمالي العام واساتذة الجامعة اللبنانية.
وصدر عن اللقاء الحواري الذي عقد بدعوة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا حول قانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب، البيان الآتي:
“بدعوة من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، عقد لقاء حواري في قصر بعبدا قبل ظهر يوم الاثنين 14 اب اغسطس2017 ، خصص للبحث في اوجه الخلاف والتناقض واختلاف الآراء بعد تصديق مجلس النواب على قانوني سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام واستحداث بعض الضرائب لغاية تمويل السلسلة المذكورة. وحضر اللقاء دولة الرئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، ورئيس لجنة المال والموازنة وحاكم مصرف لبنان، وممثلون عن نقابات المهن الحرة والهيئات الاقتصادية واتحاد المؤسسات التربوية وهيئات صناعية واجتماعية والاتحاد العمالي العام واساتذة الجامعة اللبنانية.
في بداية اللقاء تحدث فخامة الرئيس عون مؤكدا “أننا نعالج في اللقاء الحواري اليوم بعض تناقضات برزت بعد صدور قانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب، وسوف نجمع الآراء وندرسها بالتفصيل لاتخاذ الموقف المناسب من القانونين”. وقال: “هناك مطالب محقة سوف تحترم، وما نسعى إليه هو تعديل لبعض الأخطاء التي وقعت. إن الإمكانات محدودة والوضع الاقتصادي دقيق مع وجود عجز في الميزان التجاري، لذلك لا بد من معالجة مسؤولة وشاملة، وإننا جاهزون لنستمع إليكم بانفتاح ونقيم حوارا حقيقيا يبرز القواسم المشتركة بين الأفرقاء المعنيين”.
ثم تحدث الحريري فشكر عون على دعوته الى الحوار اليوم، مشيرا الى أن “الوضع الاقتصادي حساس وعلينا درس الوسائل لتحريك العجلة الاقتصادية”.
وقال: “صحيح أن هناك انقساما حيال سلسلة الرتب والرواتب ولكن هي المرة الاولى التي تصدر فيها السلسلة مع إصلاحات وعدد من الضرائب. ونحن ملتزمون كحكومة السلسلة التي أقرت ونحاول إيجاد وسائل لإعادة النمو الاقتصادي”. وشدد الرئيس الحريري على ضرورة أن يقابل الصرف توفير مصادر التمويل له وليس من خلال الدين.
ثم تحدث المشاركون تباعا عارضين وجهات نظرهم حيال القانونين الصادرين والملاحظات التي توافرت لديهم، وتوالى الوزراء على تقديم شروحات للنقاط التي أثيرت. كذلك عرض رئيس لجنة المال والموازنة النيابية للمراحل التي قطعتها دراسة مشروع موازنة 2017، فيما قدم حاكم مصرف لبنان عرضا للواقع المالي في البلاد.
وختم عون اللقاء الحواري شاكرا الذين لبوا الدعوة، ومعتبرا أن النقاش أظهر وجود قواسم مشتركة بين الحاضرين، سيأخذها في الاعتبار خلال ممارسة صلاحياته الدستورية في ما خص قانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب المستحدثة منطلقا من ضرورة أن تكون القوانين غير متناقضة ومتكاملة مع القوانين المرعية الاجراء ولا تمس بأمور اساسية تؤثر على الاستقرار والنهوض في البلاد.
ولفت عون الى أن الثغرات التي برزت في القانونين ستتم معالجتها وفقا للأصول الدستورية؛ وقال: “سنتعاون معا للوصول الى الاهداف التي نسعى اليها وامامنا فرص حقيقية ليعود لبنان الى الموقع الذي نريده كما سنعمل معا على اقرار خطة تؤمن استقرارا اقتصاديا بموازاة الاستقرار الامني والسياسي الذي تنعم به البلاد. كما سنسعى معا الى انجاز الاصلاحات الضرورية والمضي في مكافحة الفساد”.
وشدد على ان على هيئات المجتمع مسؤولية ايضا في هذا المجال لانهاء واقع مؤسف جعل من مجتمع الفساد يتغلب على مجتمع الاصلاح.
وأكد عون ان القاعدة التي يبنى عليها الاصلاح والاستثمار في لبنان، هي تطوير البنى التحتية المناسبة في مجالات الكهرباء والمواصلات والاتصالات والمياه والطرق، وهذه كلها تتكامل مع أمن مستقر وقضاء نزيه وعادل”.
نسناس:

واشار رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس الى ان “جهدنا مع بعض المتطوعين عند انتهاء ولاية الهيئة العامة الى استمرارية العمل إيمانا منا بدور المجلس الميثاقي كمنبر للحوار، وعملنا على ترسيخ العلاقات في الداخل وفي الخارج للاستفادة من خبرات المجالس الاقتصادية والاجتماعية في العالم، وقد ساهمنا في تأسيس رابطة المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية التي لي شرف ترؤسها”.
وخلال اللقاء الحواري الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، لفت الى ان “هذه المهمة هي ملقاة على المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ولنا مشروع متكامل عن طريقة تفعيله، ولو كانت تشكلت هيئته العامة وانتظمت أعماله عبر تأمين الموظفين والموازنة وعدة الشغل اللازمة، لكنت انقل إليكم اليوم التوجه العام للمجلس. وهنا اسمحوا لي ان أشير الى ان من البديهي في أولويات السلسلة الحرص على تأمين حقوق موظفي الإدارات العامة والمعلمين وجميع المتقاعدين، اضافة الى الحرص على تأمين تمويل السلسلة شرط الأخذ بعين الاعتبار الواقع الاقتصادي الراهن وما يعاني من انكماش. في الاساس، الضريبة ليست هي لتغطية الانفاق فحسب، بل اهميتها ايضا هي في ضمان تحريك الاقتصاد وتفعيله: المهم ان لا تتحول الضرائب الى اعباء على الاقتصاد وعلى الواقع المعيشي والاجتماعي وان تكون عادلة ومستقرة، مؤكدا ان لا بد من اصلاحات جذرية وجدية لوقف الهدر بكل انواعه، والتشدد لضبط الجباية ولتحديث الادارة، وخلق حوافز لتشجيع الاستثمارات. نحن نحتاج الى برنامج اقتصادي اجتماعي متوسط الامد قادر على ان يخلق النمو الاقتصادي. يواكبه عقد اجتماعي حديث يضمن استمرار الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي”.
ولفت الى “اننا وضعنا مع مجموعة من الخبراء “نهوض لبنان نحو رؤية اقتصادية اجتماعية”، كما وضعنا قبل أشهر “نهوض لبنان نحو دولة الإنماء”، وهي رؤية اقتصادية واجتماعية شاملة، اردناها بمثابة ورقة حوار. وقد بدأنا بالفعل بتنظيم ورش عمل حول المسائل المطروحة وقد افتتح معالي الوزير رائد خوري الورشة الاولى في شهر تموز المنصرم، علما ان مشروع نهوض لبنان، نحو دولة الانماء أتى عشية تسلمكم سدة الرئاسة، وقد اطلق من السراي الحكومي”.
واكد ان “المعالجات الجزئية للمسألة الاقتصادية والاجتماعية لن تساعد على التعافي لا سيما ان المنطقة من حولنا تشهد تغيرات أساسية تنعكس مضاعفاتها على اوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية”.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package