مؤتمر للاتحاد الأوروبي حول خطة الاستثمار للنمو الاقتصادي لاسن في افتتاح مؤتمر الاستثمار الخارجي للاتحاد الأوروبي: مستعدون لدعم رؤية اقتصادية طويلة الاجل في لبنان

نظم الاتحاد الأوروبي مؤتمراً ليوم واحد حول خطة الاستثمار الخارجي للاتحاد الأوروبي في بيروت يوم الثلاثاء 6 شباط الجاري. وضم المؤتمر ممثلين عن السلطات الرسمية اللبنانية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية، فضلاً عن خبراء من الاتحاد الأوروبي ولبنان لمناقشة الفرص والتحديات في قطاعات محددة ستغطيها الخطة.
IMG_4725
افتتح المؤتمر سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان كريستينا لاسن، ونائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني، والمستشار الاقتصادي في مكتب رئيس مجلس الوزراء الدكتور نديم المنلا. وتضمن المؤتمر عرضاً للخصائص والابتكارات الرئيسية للخطة قدمه مدير الجوار الجنوبي في المفوضية الأوروبية مايكل كولر، ومديرة بلدان الجوار في البنك الأوروبي للاستثمار فلافيا بالانزا، وثلاث جلسات حول الطاقة المستدامة والترابط، والمدن المستدامة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
كشف الاتحاد الأوروبي اليوم خلال مؤتمر عُقد في بيروت عن خطته الطموحة للاستثمار الخارجي التي وُضعت لتعزيز الاستثمارات ودعم تنمية أكثر شمولية واستدامة في الجوار الأوروبي وإفريقيا.
وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن في كلمتها الافتتاحية إن “خطة الاستثمار الخارجي أكثر من مجرد أداة تمويل أخرى من أدوات الاتحاد الأوروبي. ويشكل تقديمها هنا اليوم في بيروت إشارة قوية جداً من المؤتمر على ثقة الاتحاد الأوروبي في طاقة هذا البلد. كما أن هذا يثبت وقوفنا إلى جانب لبنان على مسار النمو الاقتصادي المستدام وأننا ندعم جهود الاستجابة للمواطنين اللبنانيين الذين يطلبون الفرص الاقتصادية واستحداث الوظائف”.

حاصباني و لاسن
وقدم المؤتمر خطة الاستثمار الخارجي للقطاعين الخاص والعام، وناقش المشاركون التحديات وطاقة بعض القطاعات الأساسية التي تشملها الخطة. أما هذه القطاعات فهي الطاقة المستدامة والربط، والمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الحجم، والزراعة، والمدن المستدامة والرقمنة. وافتتحت المؤتمر سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن، ونائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني، والمستشار الاقتصادي في مكتب رئيس مجلس الوزراء الدكتور نديم المنلا. وقدم مدير الجوار الجنوبي في المفوضية الأوروبية مايكل كولر ومديرة بلدان الجوار في البنك الأوروبي للاستثمار فلافيا بالانزا الخصائص والابتكارات الرئيسية للخطة.
وسيدعم الاتحاد الأوروبي من خلال خطة الاستثمار الأوروبي مباشرة القطاعين العام والخاص في لبنان والنمو الاقتصادي الناجم عن ذلك، من خلال تحسين الوصول إلى التمويل، وكذلك عبر تمكين المؤسسات من الاستثمار في مشاريع البنى التحتية، بالشراكة مع الحكومة والسلطات المالية. لذلك سيكون الحوار مع القطاع الخاص في لبنان أساسياً لمساعدة الاتحاد الأوروبي على تحديد العوائق التي تعوق الاستثمار والتي يمكن معالجتها بوسائل دعم مختلفة.
وتهدف خطة الاستثمار الأوروبي إلى حشد قدر كبير من الاستثمارات (خصوصاً من القطاع الخاص) لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلدان الاتحاد الأوروبي الشريكة. كما تعتمد على التحسينات في بيئة الأعمال والاستثمار في هذه البلدان، وترتكز تالياً على تعاون وثيق مع مؤسسات مالية موثوقة وعلى الحوار المعزّز. وبهدف إعداد الأرضية لخطة الاستثمار الخارجي، يجري الاتحاد الأوروبي حواراً معزّزاً مع شركائه، لاسيما مجتمعات الأعمال عبر منطقة الجوار. وبموجب خطة الاستثمار الخارجي، من المتوقع أن يجمع الاتحاد الأوروبي ما قيمته 4.1 مليار يورو في إطار محفظة استثمارية بقيمة 44 مليار يورو من القطاعين العام والخاص بين عامي 2017 و2020.
حاصباني : لا يمكننا جذب الإستثمارات الخاصة ما لم نخصّص القطاعات الأساسية
حااصباني
وفي كلمتها الافتتاحية، تحدثت لاسن فأكدت استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم لبنان في المؤتمرات الثلاثة التي ستعقد تباعا في روما أواخر شباط الجاري للبحث في الاوضاع الامنية، وفي نيسان المقبل في باريس لعرض سبل النهوض بالاقتصاد، وفي بروكسل للبحث في انعكاسات الازمة السورية على لبنان.
وأوضحت أن “لبنان سيقدم في مؤتمر باريس رؤيته الاقتصادية وتحضيراته لخطة النهوض وجذب الجهات الدولية المانحة ومؤسسات التمويل الدولية ورؤيته لدور القطاع الخاص“.
كما أكدت “استعداد الاتحاد لدعم رؤية اقتصادية طويلة الاجل بالاشتراك مع الافرقاء الاساسيين لإرساء استقرار اقتصادي ومالي، والتقدم في الاصلاح واعطاء الاولوية لخطة تمويل تستجيب للحاجات الراهنة وتطوير الحوكمة ومحاربة الفساد“.
ورأت “أن اقتصادا قويا هو الركيزة الاساسية للسلام وللازدهار”، معتبرة أن “الاقتصاد القوي يحتاج الى توافق دائم وحقيقي بين القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلد، حيث يتشارك القطاعان العام والخاص“.
المنلا
أما المنلا فتحدث عن العلاقات التي تربط لبنان بالاتحاد الاوروبي شاكيا من خلل في التبادل التجاري بينهما، ومطالبا بتسهيلات تساعد القطاعين العام والخاص في لبنان لتحسين أوضاعهما، “ولاسيما أن لبنان يواجه صعابا اقتصادية ومديونية عالية“.
أضاف: “لبنان يريد تسهيلات وتمويلا ميسرا ليتمكن من القيام بمشاريع اكثر مردودا واكثر جدوى“.
ولفت الى ان “لبنان يعاني مشكلتين اساسيتين هما: نمو بطيء وبطالة، وعلى اي مشروع اقتصادي أن يصحح هاتين المشكلتين“.
وقال: “لبنان يحتاج الى انشاء بنية تحتية تمكننا من حل هذه المشاكل على المديين القصير والمتوسط، وهو قدم الى مؤتمر باريس 4 خطة كلفتها 16 مليار دولار تمتد بين 5 و10 سنوات وتتضمن مشاريع طاقة ومياه ونقل وطرق ومرافئ ومطارات وصرف صحي ومعالجة النفايات الصلبة“.
ورأى ان “الاتحاد الاوروبي يمكنه ان يساعد لبنان في تمويل هذه المشاريع من خلال بنك الاستثمار الاوروبي رغم المستوى المرتفع للمخاطر”، مطالبا بخفض كلفة التمويل وتحسين شروطه، ومعتبرا خطة التمويل الخارجي الاوروبي “فرصة للبنان للحصول على تمويل ميسر“.
حاصباني
وفي كلمته، لفت حاصباني الى ان “لبنان بعد 27 عاما على انتهاء الحرب ما زال يحتل مراتب دنيا في النمو نسبة الى دول العالم ويسجل معدلات مرتفعة في الدين العام وفي عجز الموازنة ونوعية متدنية في بنيته التحتية، وهو يلي ثالث أسوأ دولة عالميا في تأمين الكهرباء بعد اليمن ونيجيريا وهايتي“.
وأشار الى أن “تحويلات المغتربين التي تراوح بين 6 و7 مليارات دولار سنويا تضع لبنان بين الدول المتوسطة الى مرتفعة الدخل، وهو مصنف الدولة الاولى في العالم العربي في المجال الصحي وال32 عالميا وفي المرتبة 27 في مجال التعليم العالي والمرتبة ال52 عالميا في الابتكار والاعمال“.
ورأى أن “هذا التناقض هو نتيجة قدرة الشعب اللبناني على التعافي وقدرته على التكيف وعلى مؤهلاته الفردية، فيما هو يواجه تحديات عدة منها استضافته أعلى نسبة لاجئين قياسا على عدد سكانه، إذ بلغت ما بين 30 و40 في المئة من عدد السكان، بالاضافة الى ما يحوطه من نزاعات ومخاطر، فضلا عن ضعف مؤسساته العامة التي لم يعد اصلاحها وتعزيزها بعد الحرب“.
وشدد على اهمية مؤتمري باريس وبروكسل ضمن خطة التمويل الخارجي الاوروبية كون الموعود منها رفع مستوى مواجهة التحديات الداخلية التي تبقى عائقا اساسيا امام التنمية”، لافتا الى انه “لا يمكننا جذب الاستثمارات الخاصة ما لم نخصص القطاعات الاساسية، ولا يمكننا تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ما لم نوائم قوانيننا ونظمنا مع متطلبات تشجيع رواد الاعمال وتحسين نوعية منتجاتهم لتمكينها من دخول الاسواق الاوروبية، ولا يمكننا تطوير تنمية مدن مستدامة من دون لا مركزية ادارية ومن دون تنظيم جديد، ولا يمكننا بناء بنيتنا الكهربائية بمساهمة من القطاع الخاص ما لم نطبق القوانين الراعية لهذا القطاع“.
أضاف: “لا يمكننا الانتقال الى الاقتصاد الرقمي من دون حكومة الكترونية وتوقيع الكتروني ومن دون منافسة حقيقية في خدمات الاتصالات التي ما زالت تخضع لاحتكار الدولة في الهاتف الخليوي والثابت، ولا يمكننا الكلام على طاقة مستدامة فيما 70 في المئة من نفاياتنا الصلبة ما زالت منتشرة من دون معالجة وتحرق في الهواء الطلق في أكثر من 190 مكبا عشوائيا، ولا يمكننا الافادة من الاستثمارات ما لم نستأصل الفساد الذي يعتبر ثاني اكبر عائق للاعمال بعد الاستقرار الحكومي“.
وشدد على أن “معالجة أساس المشاكل في لبنان يحتاج الى فهم عميق للحاجات والى حوار بين المستثمرين والحكومة اللبنانية والى توافق ساسي داخلي حول المبادىء الاقتصادية والمالية مثل الخصخصة واعطاء الاولوية في الموازنة للتنمية المستدامة”، معتبرا ان مقاربة هذه الامور “تحتاج الى وقت و لا يمكن التطرق اليها قبل اسابيع قليلة من موعد مؤتمر او حدث سياسي مهم“.
وأوصى بتأليف لجنة “واضحة الاهداف لوضع خطة اولويات وتكون قادرة على مساعدة لبنان على التخطيط لنمو مستدام وانجازه“.

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

طليس: تعرفة النقل الرسمية نافذة… والأزمة في غياب الرقابة وملاحقة المخالفين

أكّد رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان، بسام طليس، في حديث عبر إذاعة …