الأطفال من كربلاء وحتى زماننا هذا..

الأطفال من كربلاء وحتى زماننا هذا..
بقلم لينا وهب

لطالما كان للأطفال موقع خاص في القلوب فحتى أقسى القلوب ترق عند رؤية وجه طفل أو سماع صوته ولكن ماذا عن القلوب الميتة التي لا تميز بين صغير أو كبير في المعارك والحروب والخصومة.
يستحضرني هنا أكثر من مشهد من واقعة كربلاء وأتذكر الطفل الرضيع المذبوح عطشانا بين يدي أبيه الإمام الحسين عليه السلام ومن ثم أتذكر مشهد السيدة رقية عليها السلام التي تبلغ من العمر خمسة سنوات كيف جلبوا لها جيش الشر رأس أبيها في طشت فقضت نحبها. ويا لها من مشاهد مؤلمة تدمي القلب حزناً ولا يمكن لأي إنسان قلبه حي أن يتقبلها.
فما ذنب الطفولة وما ذنب تلك البراءة في معارك الكبار، هذا السؤال الجدلي لطالما كان موضع بحث في جميع الحروب العسكرية عبر التاريخ. وهكذا كان الحال في واقعة الطف حيث انقسم جيش يزيد بين مؤيد لقتل الطفل الرضيع عبد الله إبن الإمام الحسين عليه السلام وبين معارض إلى أن رمى حرملة بسهمٍ أصاب به عنق الطفل الرضيع. هذا المشهد لقتل الأطفال الأبرياء بدم بارد رأيناه في مجزرة قانا عام ١٩٩٦ كما رأيناه في فلسطين في أكثر من مرة، ومن المشاهد المؤلمة أيضاً كان قتل الجنود الإسرائيليون الطفل محمد الدرة وهو في حضن والده عام ٢٠٠٠، وكما رأينا قتل عشرات الأطفال في اليمن وفي أكثر من بلد حول العالم إما بقصفهم في مدارسهم أو بحافلاتهم وإما بقنصهم في الشوارع.
فلا شك أن قتل الأطفال يعد من أبشع الجرائم الإنسانية على الإطلاق ولكن هو في الوقت نفسه إدانة إلى جيش وفرقة ومعسكر الجهة التي ينتمي إلى صفوفها المجرمون قتلة الأطفال، فهم معسكر الشر وقتلهم للأطفال بكل تأكيد هو عار وعلامة خزي وإجرام وانحطاط فكري وعقلي لديهم لا يمكن أن ينساه التاريخ ولا بد أن لهم عذاب وعقاب عظيم.
وأخيراً إن شعرتم يوماً أنكم ضائعون ولا تعرفون الحق مع من فقط انظروا من هم الرحماء على الأطفال ومن هم القاسية قلوبهم وبذلك تستطيعون معرفة من أهل الحق ومن أهل الباطل ومن أهل الشر ومن دعاة الخير.

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

المرتضى للأب حبيقة نحن معك: لا للصدام أو الإنفعال او الإنعزال ونعم للإفصاح عن خطورة المشروع الاسرائيلي ولا لبنان بدون العيش معاً.

قال الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى مخاطباً الأب البرفسور جورج حبيقة الرئيس الفخري لجامعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.