اعتبر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن “الحوكمة أصبحت من المتطلبات الرئيسية التي تحافظ على انخراط القطاع المصرفي والمالي في الأسواق المالية العالمية”، مشيراً إلى أن “الإدارة الرشيدة في المؤسسات المصرفية هي ضمانة أساسية لاستمرارها ونجاحها على المدى الطويل فهي تساهم في تمتين إدارة المصارف وتعزيز رقابتها وتؤسس لأداء مصرفي سليم وحديث”.
ولفت الى أن “الإدارة الرشيدة ترسخ الثقة بعمل المصارف وتزيد من إمكانياتها في جذب الاستثمارات لمشاريعها التوسعية فتعزز التنافسية وتزيد فرص العمل ومعدلات النمو والثقة في الاقتصاد الوطني”.

عقد إتحاد المصارف العربية بالإشتراك والتعاون مع معهد المال والحوكمة التابع لـ “Ecole Superieure des Affaires” اليوم الأربعاء 11 تموز 2018 في مبنى Villa Rose – ESA، فعاليات ملتقى “الحوكمة الرشيدة في المصارف والمؤسسات المالية العربية”.
وقد شارك في فعاليات الإفتتاح نخبة من الخبراء من المصارف العربية اللبنانية بالإضافة إلى خبراء دوليين، في مقدمتهم السيد Christian Noyer الحاكم السابق للمصرف المركزي الفرنسي
تحدث في حفل إفتتاح فعاليات الملتقى منسق معهد المال والحوكمة لجامعة ESA ورئيس لجنة المخاطر في مجلس إدارة فرست ناشونال بنك الأستاذ هادي الأسعد، أمين عام إتحاد المصارف العربية الأستاذ وسام فتوح، رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية الدكتور جوزف طربيه، حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة.

إستهل حفل إفتتاح الملتقى الأستاذ هادي الأسعد بكلمة رحب فيها بالحضور والمشاركين العرب والأجانب، كما أكّد على شكره لإتحاد المصارف العربية ومصرف لبنان على تعاونهما ودعمهما في عقد هذا الملتقى.
وأوضح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال افتتاح اتحاد المصارف العربية أعمال ملتقى “الحوكمة الرشيدة في المصارف والمؤسسات المالية”، أن “مصرف لبنان طور من خلال سلسلة من التعاميم، الهيكلية الإدارية للقطاع المصرفي في لبنان فقد بادر ومنذ سنوات الى تفعيل أنظمة الرقابة والإدارة الرشيدة لدى المصارف وتركيبة مجالس الإدارة لديها وذلك بشكل عملي وتطبيقي. ولم يكتف مصرف لبنان بهذا القدر بل ظل مواكباً للتطورات العالمية والمفاهيم الجديدة في موضوع الحوكمة لحماية المتعاملين مع المصارف ووضع ضوابط للعمل المصرفي وأنظمة الرقابة لديه”.
وشدد على “ضرورة تطبيق تشريعات مالية مطابقة للمتطلبات الدولية وأن تكون الممارسات المصرفية شفافة ومتلائمة والأنظمة المتعلقة بكفاية رأس المال والادارة الرشيدة والامتثال، وهذا ما حصل في لبنان حيث حرص البنك المركزي على وضع جميع الأسس لحماية القطاع المالي في لبنان وجعله متلائماً مع التطلعات المالية العالمية”.
إلى ذلك، أشار إلى أن “مصرف لبنان ركز أيضاً على ضرورة ادراج الثقافة المالية في الادارة الرشيدة للمصارف فعمد الى تحديد الاطر والمؤهلات العلمية والتقنية والاخلاقية الواجب توافرها لدى الاشخاص المولجين بممارسة بعض المهام في القطاعين المصرفي والمالي، ولذلك تعاون مصرف لبنان مع المعهد العالي للاعمال في بيروت والمعهد البريطاني للأوراق المالية والاستثمار لتطوير ثلاث شهادات مصرفية ومالية”.
وأكد سلامة أن “مصرف لبنان سيتابع تأدية دوره الأساسي والفعال والاهتمام بكل ما يساهم في تعزيز الحوكمة والادارة الرشيدة لدى القطاع المصرفي اللبناني، هذا القطاع الذي سيبقى رائدا وقدوة في مجال الصناعة المصرفية”، مشدداً على “أهمية الالتزام بالبرامج والتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان لأن السوق اليوم منفتح عالمياً بحيث يجب علينا التميز بالشفافية التامة”.
من جهته، أشار الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح الى أن “هذا الملتقى اليوم يشكل باكورة نشاطاتنا مع معهد المال والحوكمة التابع لمصرف لبنان، وتنفيذا لاتفاقية التعاون المشترك التي تم توقيعها في حزيران الماضي، وانطلاقاً من حرصنا على دمج الخبرات المشتركة بين اتحاد المصارف العربية ومعهد المال والحوكمة حيث تهدف الى تعزيز فهم الممارسات المبتكرة في مجال الحوكمة ورؤيتها واستخدامها، وتطوير وتقديم برامج تدريبية متخصصة في مجال الحوكمة، واعداد دراسات مشتركة اضافة الى عقد مؤتمرات وملتقيات لتعزيز وتطوير مفاهيم الحوكمة واثرها على قطاعنا المصرفي العربي”.
أمّا رئيس جمعية المصارف رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب رئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية جوزف طربيه فشرح أن “مصطلح الحوكمة يعتبر من المصطلحات الحديثة نسبيا كون الحوكمة تحظى باهتمام الخبراء والتنفيذيين المعنيين بالادارة الرشيدة للشركات والمؤسسات الاقتصادية والمالية ومؤسسات المجتمع المدني، والمسؤولين عن ادارة الدولة والاقتصاد الوطني، في ظل الاندماج في الاقتصاد العالمي وتحرير التجارة الخارجية والاسواق المالية، والمنافسة بين الشركات العملاقة ومتعددة الجنسيات في عصر العولمة والتجارة الالكترونية وتكنولوجيا المعلومات”.

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package