الوزير المرعبي في ندوة “وصول اللاجئين والمهاجرين الى العدالة في لبنان على ضوء القانون الدولي والمعايير الدولية”: لسلسلة خطوات لمساعدة النازحين والمهمشين للوصول إلى العدالة

أكّد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي على أنّه حين تلقى دعوة للمشاركة في ندوة “وصول اللاجئين والمهاجرين الى العدالة في لبنان على ضوء القانون الدولي والمعايير الدولية”، التي نظّمتها كل من منظمة “عدل بلا حدود” ، المركز اللبناني لحقوق الانسان”، “اللجنة الدولية للحقوقيين اليوم في فندق “KEY“،عادت به الذاكرة الى الأيام التي وقف فيها على الحدود اللبنانية السورية لاستقبال النازحين السوريين الفارين من شتّى أنواع الخطر والتعذيب نتيجة انعدام العدالة في موطنهم.
وأكّد الوزير المرعبي في كلمته انّه “في لبنان، وبغضّ النظر عن قدرة هذا البلد الصغير بمساحته الجغرافية وموارده المحدودة ومؤسساته الضعيفة على استيعاب نزوحٍ سكاني ناهز الثلاثين في المئة من عدد سكانه، عملت مؤسساته قدر الإمكان، وأكرر قدر الإمكان على صون حقوق الإنسان، واحترام حق الوصول إلى العدالة، من خلال تعزيز حق الادعاء ومناهضة الإفلات من العقاب، واحترام أدنى مستويات العدالة الإنسانية من حقوق قانونية، اجتماعية ومعيشية“.
ولفت إلى أنّ “ الثغرات ونقاط الضعف التي يعاني منها نظام العدالة في لبنان، تؤثر على المواطنين اللبنانيين أولاً وبالتالي من الطبيعي أن تطال النازحين واللاجئين والمهاجرين على الأراضي اللبنانية“.
وقال الوزير المرعبي:اتفقنا كلبنانيين على أنّ لبنان ليس بلد لجوء نهائي ويرفض أي شكل من أشكال التوطين سواءً للاجئين الفلسطينيين أو للنازحين السوريين أو غيرهم. كما أعدنا التزامنا كدولة بحق العودة ومبدأ عدم الإعادة القسرية واحترام العودة الطوعية والآمنة والكريمة لإخواننا من النازحين السوريين برعاية كاملة ومباشرة من الأمم المتحدة“.
واضاف: “بانتظار العودة المنشودة والتزامنا بها، اعتمدنا في الحكومة اللبنانية من خلال مختلف الوزارات، تدابير واجراءات لتوفير الضمانات القانونية للنازحين السوريين وتسهيل وصولهم الى العدالة القضائية. وفي هذا الخصوص، تمّ منح السوريين المسجّلين لدى الأمم المتحدة إقامات سنوية مجانية، مما سهّل لهم حق اللجوء إلى القضاء بهدف الوصول إلى العدالة“.
وأوضح الوزير المرعبي الى انّ “العوائق التي تحول دون الوصول إلى العدالة لا تختص فقط بالنازحين السوريين، ولكن تشمل أيضاً الفئات الضعيفة والمهمّشة من المجتمعات المضيفة أيضاً.تلك العوائق تبدأ من الخوف من اللجوء إلى عناصر إنفاذ القانون، تدرّجاً إلى عدم المعرفة وعدم الوعي وعدم القدرة المادية على تحمّل تكاليف اللجوء إلى القضاء“.
واقترح سلسلة من الخطوات العملية لمساعدة النازحين والفئات المهمشة للوصول إلى العدالة من خلال:
– تفعيل نظام المعونة القضائية المعتمد لدى نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس.
– وضع برامج والقيام بحملات توعية تتوجه إلى النازحين والفئات المهمشة في أماكن سكنهم لتعزيز المعرفة حول حقهم بالوصول إلى العدالة.
– تعزيز الفهم القانوني لدى عناصر إنفاذ القانون حول حقوق اللاجئين ومراعاة أوضاعهم النفسية والاجتماعية.
– مواجهة الخطاب المبالغ فيه عن أثر أزمة النزوح السوري على نظام العدالة في لبنان والثغرات التي تعتريه أساساً.
وأخيرا لا بدّ من لفت النظر إلى أمرٍ ذي أهميةٍ كبرى يتعلق بالحفاظ على الكيان اللبناني كما هوية الإخوة النازحين ألا وهو موضوع التحضير لعودتهم الطوعية والآمنة إلى سوريا برعاية أممية، فالعدالة تتحقق باستعادتهم أرضهم وبيوتهم ومورد رزقهم في وطنهم.
وختم الوزير المرعبي بالتشديد على ضرورة استكمال الدولة اللبنانية مساعيها لضمان هذه العودة عبر مؤسساتها المعنية ومن خلال التنسيق الكامل مع الجهات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة المعنية، بما يؤدي إلى ترجمة إعلان حقوق الإنسان على أرض الواقع، مُجدداً تأكيده على “اهتمامنا الكبير بجميع المقيمين على الأراضي اللبنانية، على قاعدة أنّه حين يكون اللبنانيون على أرضهم بخير، يكون جميع المقيمين على أرض لبنان بخير“.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package