بقلم المحامي عمر زين*
تذكير المؤتمر العربي العام بحرب 1967 وحرب 1982 وفي هذه الآونة بالذات للتضامن مع القدس واهلها، وفلسطين وشعبها، والأمة ومقاومتها هو في الحقيقة دعوة لوضع:
أولاً: برنامج عملي لتوحيد الفصائل الفلسطينية ويعني البندقية الواحدة بوجه كل الجرائم اللآنسانية وجرائم الحرب والعنصرية التي يرتكبها الكيان الصهيوني وتوحيدها تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية ووضع كل وسائل الضغط الشعبي العربي لحصول الوحدة الوطنية الفلسطينية ووحدة البندقية، وعدم البقاء بالتمنيات فقط بل يقتضي التنفيذ كي يحترمنا العالم ويقف الى جانب قضيتنا المركزية فلسطين بقوة.
ثانياً: دعوة جدية وحاسمة إلى جميع الأحزاب والمنظمات والاتحادات في كل قطر عربي للخروج من الانغلاق الوطني وغير الموحد إلى رحاب الأمة العربية بعد تكوين جبهوي واضح في الداخل والخارج للوقوف ضد كل أشكال الاتفاقات والتطبيع مع العدو الصهيوني، حيث قيامها يعني خضوعاً له وانتصاراً، وخسارة ودخول الأمة أولاً بأول في حالة استعمارية لم يعرفها التاريخ لا شكلاً ولا أساساً.
ثالثاً: البدء الفعلي لتكوين الكتلة التاريخية العربية من خلال النضال المشترك يكون الشباب فيها ذكوراً واناثاً هم القيادة الفعلية في حمل المهام والمبادرة لتحقيق الأهداف القومية المعروفة بالمشروع النهضوي للأمة في بنوده الستة الذي انجز وضعه منذ سنوات بهمّة عدد كبير من مفكريها ومناضليها.
رابعاً: آن الآوان لتكوين الهيئة القانونية العربية لتضع وتقود التوجه الى كل المحافل الدولية بدءاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة للطعن بكل القرارات الأممية وإبطالها التي هي ليست لصالح الأمة العربية، وفي المقدمة منها قرار التقسيم لفلسطين لمخالفته الشرعية القانونية والإنسانية والجغرافية والتاريخية والمبادئ الصادرة في حينه عن عصبة الأمم وتبعاً لذلك اعلان بطلان نتائج “مؤتمر سان ريمو” وصك الانتداب على أراضي الأمة، وهذا يتطلب أن يحمل هذا الملف كل من اتحاد المحامين العرب واتحاد الحقوقيين العرب ومجموعة القانونيين العرب أصحاب الاختصاص في القانون الدولي.
خامساً: على المؤتمر العربي العام تفعيل عمل الهيئة التنسيقية لمقاومة التطبيع ولمجابهة مَن معه في الداخل والخارج.
سادساً: وضع برنامج لتجنيد كل الدول في العالم بدون تحديد لخدمة قضيتنا المركزية “فلسطين”، خاصة وأن القدس تخصّ العرب أولاً والمسلمين والمسيحيين ثانياً والإنسانية جمعاء ثالثاً، وهذا الأمر لا يمكن ان يتم الا بدور فاعل من سفارات فلسطين في العالم التي تبلغ مائة سفارة وكذلك سفارات الدول العربية التي تتجاوز 1500 سفارة، وتفعيل العلاقات مع كل القوى الحية في العالم وفي المقدمة منها الأحزاب والنقابات والاتحادات المهنية والجامعات، وهذه مهمة مثيلاتها العربيات ولا ننسى الدور الهام جداً للمؤسسات والمنظمات لفلسطيني الشتات في العالم انطلاقاً من توحيد عملها.
سابعاً: نحن الآن في لبنان قاب قوسين أو ادنى من وضع يد العدو الصهيوني على ثروتنا الغازية والنفطية ولابد من التحرك سريعاً لوضع حد لذلك ولاستباق حصول أي تدهور أمني في جنوب لبنان، خاصة وأن الباخرة التي أتت للتنقيب رست جنوب الخط (29) ولم تدخل شمال الخط، لكن التمديدات الخاصة بها قطعت شمال الخط، وبالتالي باتت من الأراضي المتنازع عليها مع لبنان، وهذا عمل عدائي بإمتياز، وطبعاً على لبنان القيام بالتعديل القانوني للمرسوم 6433 الذي يقتضي أن يؤكد بأن حدود لبنان البحرية هي الخط (29) وهي الغطاء القانوني والشرعي لأي رد باعتراض السفينة دفاعاً عن حقوق لبنان وثرواته الطبيعية.
هذا وقد صرح مسؤول إسرائيلي بأنه “إذا أطلق حزب الله صاروخ على السفينة لن أمانع في هذه المرحلة من تناول الحمص في بيروت التي ستصبح أرضاً اسرائيلية”، وهذا يعني بوضوح وتأكيد أن حدود اسرائيل كما أعلنتها منذ عشرات السنين هي من الفرات إلى النيل.
وعليه فإننا نرجو أن يكون المؤتمر القومي العربي القادم الذي سيعقد في بيروت في العشر الأخير من هذا الشهر وضع البرامج المطلوبة للوصول إلى أهداف الشعب العربي بناء للقرارات والتوصيات التي أصدرها المؤتمر القومي العربي سابقاً منذ انطلاقته تحت مظلة “ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، والتمسك باللاءات الثلاث (لا تفاوض، لا صلح، لا اعتراف)”.
*الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب
بيروت في 6/6/2022

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package