أخبار عاجلة

الجامعة الأميركية في بيروت تحيي اليوم العالمي للحد من استخدام التبغ تحت شعار “التبغ: يهدد بيئتنا”

بيروت في حزيران 2022: لمناسبة اليوم العالمي للحد من استخدام التبغ، أقامت الجامعة الأميركية في بيروت AUB، ومركز المعرفة العالمي حول تدخين النرجيلة KH-WTS، وجمعية حياة حرة بلا تدخين TFI، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية WHO، حدثاً خُصص لمناقشة الآثار الضارة المترتبة عن استخدام التبغ علىصحة الأفراد وسلامة المجتمعات والبيئة. الندوة التي أُقيمت يوم 4 حزيران، تحت شعار اليوم العالمي للحد من استخدام التبغ 2022″ التبغ: يهدد بيئتنا”، هدفت إلى تحذير المشاركين حول المخاطرالجسيمة لعادات التدخين واستخدام أي منتج من منتجات التبغسواء كانت السجائر التقليدية، أو النرجيلة، أو السيجار، أومنتجات التبغ الساخن أو السجائر الإلكترونية وتأثيرها على البيئة.

أُقيمت الندوة في مركز حليم وعايدة دانيال الأكاديمي والعلاجي في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، وشارك فيها الدكتور عرفات طفيلي، أستاذ الطب السريري في المركز الطبيفي الجامعة الأميركية في بيروت كمتحدث رئيسي وممثلاً معالي وزير الصحة العامة الدكتور فراس أبيض، إلى جانب حضور مجموعة من أعضاء مجلس النواب اللبناني وضيوف بارزينوالفريق الإداري والقيادي في الجامعة الأميركية في بيروت والمركز الطبي، بالإضافة إلى وجوه مجتمعية داعمة ومناصرة لمثل هذهالمبادرة.

وسلط المتحدثون خلال الندوة الضوء على خطورة تعاطي التبغالذي يؤدي إلى الإدمان على النيكوتين والتعرض للسموم والموادالمسرطنة، وعلى أهمية إدراك وفهم أن منتج التبغ الآمن غير موجودولن يكون متوفراً على الإطلاق. كما أكد المتحدثون على أهمية تشجيع الناس وحثهم على عدم الإنجرار واستدراجهم إلىإغراءات منتجات التبغ، سواء كانت النرجيلة أو “منتجات التدخين الإلكتروني vaping” التي انتشرت مؤخراً مثل منتجات التبغالساخن أو السجائر الإلكترونية، إذ أن جميع هذه المنتجات تشكلخطورة على صحة المدخنين وعلى صحة من حولهم.

بالإضافة إلى ذلك، يؤدي استخدام التبغ إلى عدد من الأمراضغير المعدية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الانسدادالرئوي المزمن وارتفاع ضغط الدم والسكري والسرطان. إذ يموت سنوياً نحو 8 ملايين شخص بسبب استهلاك التبغ، ما يجعلهسبباً رئيسياً للوفاة في العديد من البلدان، بما في ذلك لبنان.علاوةً على ذلك، فإن الانتشار الواسع لاستهلاك التبغ في لبنانيؤثر على صحة الأفراد كما بات أيضاً يشكل عبئاً اقتصادياً علىالبلد.

وقالت مايا روماني، مديرة مركز الصحة والعافية في الجامعة الأميركية في بيروت واخصائية الإقلاع عن التدخين:”هذه السنة، يركز اليوم العالمي للحد من استخدام التبغ، على التهديد الذي يشكله التدخين على البيئة التي نعيش فيها. وفي هذه المناسبة، ندعو الحكومة وصنّاع السياسات إلى تنفيذ القانون رقم 174، الذي يمنع التدخين في جميع الأماكن العامة الداخلية ويمنع الإعلانات والترويج ورعاية منتجات التبغ. وندعو إلى تعزيزالإجراءات والتشريعات لجعل المنتجين مسؤولين عن التكاليف البيئية والاقتصادية الناتجة عن منتجات نفايات التدخين.”

وبدوره شدد الدكتور عصام بشور، أستاذ علم التربة وتغذية النبات في كلية العلوم الزراعية والغذائية في الجامعة الأميركية في بيروت، على أهمية زراعة محاصيل بديلة للتبغ في لبنان، قائلاً: “على الرغم من أن زراعة التبغ في لبنان تقلل من استيراد التبغ وتوفر لبعض الناس دخلاً محدوداً، إلا أنها تتسم بالكثير من العوائق والنتائج السلبية على المزارعين وعلى البيئة. إذ يعمل المزارعون مع أسرهم بجهد للحصول على الحد الأدنى من الأجور فقط، وفي الوقت نفسهتتعرض العائلات والعمال لسموم النيكوتين. نتيجةً لذلك، يُنصح المزارعون بزراعة محاصيل أخرى مثل الزعتر والزعفران، والسمسم،والفول السوداني والذرة. ولقد تم اقتراح نظام ناجح لزراعة الزعفران والزعتر، وفي نفس الوقت إنتاج العسل في نفس الحقول. فمع هذا النظام المقترح، يمكن للمزارعين على الأقل مضاعفة دخلهم وتحسين نوعية حياتهم وسبل عيشهم. علماً أن الزعفران هو أغلى أنواع التوابل في العالم، وقد ثبت نجاح زراعته في لبنان”.

من جهته قال الدكتور غازي زعتري، مدير برنامج اتفاقية منظمةالصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ والمعرفة حول تدخينالنرجيلة:” إن المنتجات الناشئة وما يسمى vaping، مثل السجائرالساخنة والسجائر الإلكترونية، هي منتجات سامة وتنطوي علىمخاطر على الصحة وتكرّس الإدمان على النيكوتين. لذا يجب التنبه لعدم الاستسلام للإدعاءات الكاذبة والتي لا أساس لها من الصحة من قبل دوائر صناعة التبغ بشأن تقليل الضرر الناتج عنها. للأسف، هذا القطاع والمجال الصناعي يضع المصلحة المالية فوقمصلحة الصحة العامة، بما في ذلك مصلحة الشباب”.

وقالت نادين كيروز القراب، مؤسسة ورئيسة جمعية حياة حرة بلا تدخين:” أود أن أتوجه بالشكر إلى الجامعة الأميركية في بيروتعلى اهتمامها ومثابرتها منذ سنوات في مكافحة التبغ. هذه هي القيّم التي تجمعنا معاً مع جمعية حياة حرة بلا تدخين، ما يجعلناشركاء منذ 20 عاماً ونناضل سوياً من أجل هذه المهمة. تأسست جمعية حياة حرة بلا تدخين في العام 2000، وذلك انطلاقاً من تجربة شخصية، حيث ركزت جهودها على رفع مستوى الوعي بين الشباب وتمكينهم، بالإضافة إلى المساهمة المهمة التي قدمناها فيالتصويت على القانون رقم 174 وتطبيقه. وحالياً، وأكثر من أيوقت مضى، نعتقد في جمعية حياة حرة بلا تدخين، أنه منأولوياتنا متابعة عملنا في المدارس والجامعات، بهدف بناء بلد خالٍمن التدخين قائم على جيل جديد يتمتع بقيّم صحية وبناءة، حتىلا نسمح لهم بالغرق والانجرار إلى الحالة الصعبة التي يمر بهالبنان”.

أستاذة مادة الكيمياء في الجامعة الأميركية في بيروت البروفسير نجاة صليبا قالت من جهتها:” يؤدي تدخين النرجيلة إلى المزيد من الأضرار البيئية من خلال الاستخدام المكثف للأنابيب البلاستيكية، وبالتالي صعوبة التخلص منها”.

وخلال كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور طفيلي على تأييده لما جاء في كلمات المتحدثين في هذه الندوة، حول أهمية مكافحة التبغ فيالبلاد. وأعلن عن خطط قيد الإعداد والمتعلقة بالخطة الوطنيةللسرطان التي ستتناول مختلف جوانب رعاية مرضى السرطانوأهمها الوقاية من السرطان ومكافحته. وسيشمل ذلك تنسيقالجهود بين مختلف الهيئات الحكومية والمؤسسات الأكاديميةوالمنظمات غير الحكومية.

ولقد تم اختيار شعار هذا العام “التبغ: يهدد بيئتنا”، بناءً علىالعديد من العوامل البيئية، بعضها يشمل: 200 ألف هكتار يتم مسحها سنوياً لزراعة التبغ، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتم قطع600 مليون شجرة كل عام لهذا الغرض. وتقدر انبعاثات ثانيأكسيد الكربون في الغلاف الجوي بنحو 84 مليون طن، حيث تنبعث من كل سيجارة نحو 14 جرام من ثاني أكسيد الكربون،الأمر الذي من شأنه أن يساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري.وتستهلك مزارع التبغ المزروعة ما يقدر بـ 22 مليار طن من المياهالعذبة، كما تستهلك كل سيجارة 3.7 لتر من الماء. هذا إلى جانب التلوث البيئي الذي تسببه أعقاب السجائر والفلاتر والجسيماتالبلاستيكية ونفايات السجائر الإلكترونية. ففي العديد من البلدان،تمثل هذه النفايات 25 إلى30٪ من عمليات تنظيف المناطقالساحلية والحضرية، ويستغرق تفكك وتحلل هذه النفايات سنواتطويلة.

وشدد العديد من المتحدثين على أهمية تعزيز قوانين مكافحة التبغالحالية في البلاد وإعادة وضع أنظمة وقواعد جديدة، تتعلقباستخدام منتجات التبغ والنيكوتين التقليدية والناشئة وذلك لحماية الأفراد لا سيما الشباب والبيئة.

تتميز الجامعة الأميركية في بيروت بموقعها ودورها الرائد في مجالمكافحة التبغ في منطقة الشرق الأوسط. ويوجد لديها العديد من الباحثين في جميع كلياتها في مجال دراسة العلوم وتأثير منتجاتالتبغ والنيكوتين على الصحة ويقومون بتعزيز ونشر أهمية الامتناععن استخدام هذه المنتجات، كما كانت أول جامعة تعلن عن حرمجامعي خالٍ من التبغ في لبنان والمنطقة. كما ساهم العديد منأعضاء هيئة التدريس فيها في صياغة القانون اللبناني رقم 174 لمكافحة التبغ، للمساهمة في بناء مستقبل أفضل وحياة أكثر صحةللأجيال القادمة.

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

بول الراعي يرفع الصوت…“لبنان بقلوبنا”صرخة أمل من ألم!

يحمل الفنان بول الراعي في أغنيته الوطنية الجديدة “لبنان بقلوبنا” رسالةً صادقة تنبض حباً وإيماناً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.