أجرى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان والإسكوا هذه الدراسة حول “عدالة النوع الاجتماعي والقانون في منطقة الدول العربية” لإتاحة تقييم متكامل بالقوانين والسياسات المؤثرة على المساواة بين الجنسين، والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي في الدول العربية.
وابرز ما جاء في الدراسة أدخلت العديد من الدول العربية إصلاحات تشريعية إيجابية تعزز المساواة بين الجنسين وتحمي المرأة من العنف. ومع ذلك، فإن ضمان المساواة أمام القانون لا يزال يشكل تحديًا مستمًرا في جميع أنحاء المنطقة. كان هذا هو إجماع أكثرمن 150 من الخبراء والنشطاء في مجال النوع الاجتماعي والمشرعين والفقهاء القانونيين والمسؤولين الحكوميين الذين اجتمعوا في العاصمة اللبنانية للحوار الإقليمي حول عدالة النوع الاجتماعي والقانون في منطقة الدول العربية.
جرى الحوار على أرضية دراسة عدالة النوع الاجتماعي والقانون التي تم إنجازها مؤخرا والتي تتضمن تقييما شامًلا للقوانين والسياسات في ثمانية عشر دولة عربية. تتناول الدراسة ضمانات المساواة بين الجنسين الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي في الدساتير والقوانين الجزائية وقوانين الأحوال الشخصية والجنسية والعمل.
وأكد مراد وهبه رئيس مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية للدول العربية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج األمم المتحدة الإنمائي “نقف هنا اليوم بجانب النساء في جميع أنحاء المنطقة اللاتي تطالبن بالاحترام، والتكافؤ في الفرص والتمثيل،
وبوضع حد للعنف والتحرش، في المنزل وفي الشوارع وفي الحياة العامة وفي مكان العمل،”
وأضاف “إن الدراسة التي نطلقها اليوم تستعرض قدرة القانون على المساعدة في ضمان حقوق النساء والفتيات ودعم التنمية العادلة للجميع. إن تقاعسنا عن الوفاء بذلك يحرم أكثر من نصف منطقتنا من تحقيق كامل إمكاناتهن.”
تبين الدراسة أن العديد من الدول العربية تبنت إصلاحات للتصدي للعنف المنزلي والتحرش الجنسي في الأماكن العامة وفي أماكن العمل،وإن بقي الكثير مما ينبغي عمله في هذا المجال. ومن بين جميع القوانين التي تم تحليلها تحقق القوانين الخاصة بالعمل القدر الأكبر من المساواة بما في ذلك كفالة حق النساء في الأجر المتساوي عن نفس العمل الذي يحصل عليه الرجال وفي إجازة الأمومة المدفوعة.
ومع ذلك ، لاتزال الفجوات القانونية في العديد من البلدان تحرم المرأة من المساواة أمام القانون. ففي عدد قليل من البلدان لا يضمن الدستورالمساواة بين الجنسين، ويمكن للمغتصب الإفلات من العقاب إذا تزوج ضحيته بموجب قانون العقوبات في 5 بلدان على الأقل . كما تسمح قوانين العقوبات في 11 بلدا بتخفيض العقوبات أو تبرئة مرتكبي ما يسمى “جرائم الشرف” في ظروف معينة، مثل الزنا، كما الا يجرم أي ً بلد من البلدان المشمولة في الدراسة بشكل صريح الاغتصاب من قبل الزوج. وتحد قوانين الجنسية في 10 بلدان من حق المرأة في أن تنقل جنسيتها أأطفالها وزوجها الأجنبي. ولا تمنح قوانين الأسرة في جميع البلدان الثمانية عشر المرأة حقوقاً متساوية في جميع جوانب الزواج والطلاق والوصاية وحضانة الأطفال. وتحد قوانين العمل في 16 بلداً المرأة من الانخراط في بعض أنواع العمل الليلي.
وتأتي هذه الدراسة كنتاج لتعاون مثمر بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وكل من هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة هيئة الأمم المتحدة للمرأة(، وصندوق الأمم المتحدة للسكان)، (واللجنة الإقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا الإسكوا(.
وشهد اليوم الثاني من الحوار ورشة عمل فنية مع الخبراء والممارسين والناشطين، للتعرف على الخطوات التالية للعمل عبر المنطقة ومسارات العمل المتاحة لإنجاز المساواة بين الجنسين في القوانين على المستوى القُطري والإقليمي، بناء على نتائج تقارير الدول الثمانية
عشر.
جميع مكونات دراسة عدالة النوع الاجتماعي والقانون متوفرة عبر مواقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والإسكوا وصندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package