أخبار عاجلة

حوار حول “الطاقة المتجدّدة”: إجماع على دور القطاعين العام والخاص فيّاض: وزارة المال ستوافق قريباً على زيادة تعرفة الكهرباء

عُقدت في “معهد عصام فارس” في الجامعة الأميركية في بيروت حلقة حوار أمس بعنوان “بحثاً عن الشمس” Chasing the SUN شارك فيها وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فيّاض،رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب، مديرعمليات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في لبنان خليل دنغيزليEBRD، وممثلة بنك الاستثمار الأوروبي  EIB في لبنان كريستيناميكولوفا، وأدارت الحوار المتخصّصة في “تمويل الطاقة” كارول عيّاط. وتناول المشاركون موضوع “تمويل مشاريع الطاقة المتجدّدة في أوقات الانهيار: حالة لبنان”.

بدايةً لفتت عيّاط إلى أن “الطاقة هي أساس الحياة، ولا يوجد تعافٍ اقتصادي بدون كهرباء وفيرة ومستدامة، إذ بعد 30 سنة من عجز مالي وتقني في كهرباء لبنان وعدم وجود إصلاحات، وبعد 43 مليار دولار كلفةمباشرة، بالكاد تستطيع المؤسسة توفير ساعة كهرباء للمواطنين مايضطرهم إلى اللجوء إلى المولدات الخاصة التي تعدّت الـ50 دولار – سنت لكل كيلوواط/ساعة علماً أن معظم أصحاب المولدات يطالبونبتسديدها بالدولار الـ”فريش” في حين أن 70 في المئة من اللبنانيينأصبحوا تحت خط الفقر”.

وتابعت: في ظل هذه العتمة، هناك بصيص أمل يشرق على البلد وهو”الطاقة المتجددة”… فالطاقة الشمسية تكلّف فقط 5 إلى 7 سنت لكلكيلوواط/ساعة مقارنةً بعشرة أضعاف للمولدات وما لا يقل عن ستةأضعاف لمعامل كهرباء لبنان. نظراً إلى تلك الأسباب، تم تركيب ألواحطاقة شمسيّة موزّعة بما يوازي 450 ميغاواط، منها 350 ميغاواط فيالسنتين الأخيرتين ما يُقدّر بـ300 مليون دولار استثمرها القطاع الخاصمن أمواله الخاصة في ظل عدم وجود مصادر تمويل.

دنغيزلي

ثم تحدث دنغيزلي فقال: لقد استثمر البنك الأوروبي للتمويل في لبنانبأقل من 900 مليون يورو، لكن حالياً للأسف لم نعد قادرين علىالاستمرار في تمويله، وهذا حال كل منظمات التمويل الدولية، في انتظارإجراء لبنان الإصلاحات المطلوبة وإطلاق برنامج اقتصادي إنقاذي معصندوق النقد الدولي كي نعاود تمويل المشاريع في لبنان.

وأضاف: لكن البنك الأوروبي ملتزم اتجاه لبنان بأدوات عدة من خلالدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ نقدّم خدمات استشارية في مايتعلق بمجال الطاقة لا سيما الطاقة الشمسيّة. كما أننا مهتمون بالطاقةالموسّعة ونحن ندعم هذا الموضوع بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياهوLCEC، كذلك نبحث مع كل الجهات المعنية كمؤسسة كهرباء لبنانووزارتَي المال والطاقة. ونحن مسرورون بإقرار مشروع القانون فيمجلس الوزراء وننتظر دخوله حيّز التنفيذ لأنه سيسمح بإطلاق العنانلقدرات الطاقة الشمسيّة وصولاً إلى مشاريع تستطيع إنتاج 10 ميغاواط.

حبيب

من جهته قال حبيب: في حزيران 2022 كانت لدى مصرف الإسكان الجرأة على إعطاء قروض بالليرة اللبنانية بعد توقف دام ثلاث سنوات. إنهدف مصرف الإسكان إنساني – اجتماعي، فهو لا يبغي الربح. وبالتالي الهدف اليوم من إعطاء قروض الطاقة الشمسيّة هو تحسيننوعيّة الحياة عند ذوي الدخل المحدود (Life Quality)، لذلك تجدون أنفائدة القرض 5% على المقترض فيما تبلغ 12% على مصرف الإسكان.

وفي المناسبة وجّه حبيب “تحيّة إلى رئيس مجلس إدارة بنك لبنان والمهجرسعد الأزهري الذي باشر بإعطاء قروض الطاقة الشمسيّة والسكنية بعدمصرف الإسكان بنحو الشهر، ولاحقاً حذت حذونا نحو 8 مصارف. فمنالأفضل للمصارف اليوم إعطاء القروض من أن تضع ودائعها في مصرفلبنان بفائدة متدنيّة”.

كما وجّه نداءً إلى “جمعية مصارف لبنان لتشجيع المصارف على إعطاءقروض سكنيّة وقروض الطاقة الشمسيّة لأن الشعب اللبناني بحاجة إلىالضوء وهذا شعارنا: “سنؤمّن الضوء لمنازل اللبنانيين”.

كذلك وجّه نداءً آخر إلى مجلس النواب بالقول: هناك قوانين موجودة فيالمجلس منذ ثلاث سنوات تتعلق بالطاقة المتجدّدة ولا تزال تتنقل من لجنةنيابية إلى أخرى ولم تُقَرّ حتى الآن. من هنا، نتمنى على نوابنا الكرامتغيير الذهنيّة ونمط العمل لإقرار قانون الطاقة المتجدّدة.

وأخيراً، أعلن حبيب أن “مصرف الإسكان سيُقفل باب الطلبات الجديدةاعتباراً من آخر أيلول الجاري، ليتسنّى له درس آلاف الطلبات المقدَّمةإليه”.

ميكولوفا

أما ميكولوف فأعلنت من جهتها أن “البنك الأوروبي للاستثمار مقيّد لكنلا يزال لدينا الأمل في لبنان”. وتحدثت بإسهاب عن مشروع الطاقةالمتجددة في عكار الذي شارك في تمويله البنك الأوروبي للاستثمار.

ولفتت إلى “أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ونحن بحاجةإلى الإثنين معاً للقيام بدورهما”.

فيّاض

وأخيراً كانت مداخلة للوزير فيّاض قال فيها: نحن كحكومة نرحّب  بفرصةالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والحلول موجودة في قطاع الطاقةستساعدنا في سلوك طريق التعافي بطريقة أكثر دقة بمساعدة البنكالدولي والبنك الأوروبي للاستثمار، بما يسمح بالقيام بالإصلاحات وتحقيق التعافي تمهيداً لبرنامج مشترك مع صندوق النقد الدولي.

ولفت إلى أن “اللبنانيين يدفعون مبالغ طائلة للحصول على المازوتوالطاقة ويُنفقون آلاف الأطنان من المازوت شهرياً، بما يؤمّن نحو 10 إلى14 ساعة تغذية بالكهرباء من المولدات الخاصة إلى جانب ما تؤمّنه كهرباء لبنان من النفط العراقي. ما يعني أن المواطن يدفع 55 سنتاً فيالساعة للمولدات الخاصة في حال التزمت الأخيرة بهذه التعرفة، وهناك10% زيادة مع ارتفاع الموقع الجغرافي عن سطح البحر”.

وأضاف: من هنا، أدعوكم إلى التفكير في برامج تمويل لسلوك طريقالتعافي منذ الآن وقبل التوصّل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي. عليناتصحيح معدّل تعرفة كهرباء لبنان البالغة اليوم 0،4 سنتات، ووضعتكهرباء لبنان التعرفة الجديدة ووافقنا عليها، وحدّدتها بـ10 سنتات في أول كيلوواط/الساعة. وتبلغت أن وزارة المال ستوافق قريباً على هذه التعرفة.

وتابع: في حال وافق البنك الدولي على التمويل، سنتمكن من استيرادالكهرباء والغاز من مصر والأردن عبر سوريا.

وقال فيّاض: لتعزيز انتشار الطاقة المتجدّدة والطاقة الشمسيّة يجب أنيكون هناك كيان وهيئة قادرة على تنظيم القطاع والعلاقة بين القطاعينوالعام والخاص، وبالتالي العمل جارٍ حالياً من أجل تأسيس الهيئةالناظمة للكهرباء، إلى جانب العمل على إقرار قانون الطاقة المتجدّدة.

وختم: كل تلك العناصر مهمّة من شأنها أن تبرهن عن جديّة الإجراءات،وتمكّننا من السير نحو التعافي قبل التوصّل إلى اتفاق مع صندوق النقدالدولي.

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

وزير الاتّصالات شارل الحاج ينفي مزاعم التسبّب باستشهاد عناصر أمن الدولة: العدوان الإسرائيلي مسؤول والتضليل مرفوض

صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الاتّصالات شارل الحاج البيان الآتي:إن ما يتمّ تداوله في بعض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.