أخبار عاجلة

لا بد من دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة
لاتخاذ قرار على أساس “قرار الاتحاد من اجل السلام”

بقلم: المحامي عمر زين*

إن استخدام الولايات المتحدة حق الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو الى وقف نار إنساني في قطاع غزة امر غير مستغرب باعتبار أن الكيان الصهيوني يرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم التهجير والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني وعلى الحدود اللبنانية ،ليس باسمه وحسابه فقط بل انه باسم الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية الداعمة والمساندة له بالرجال والعتاد والمال التي تتغنى بحقوق الإنسان وتعلن تمسكها بالمواثيق والمعاهدات ذات الصلة، وتعمل ليس فقط ضد القضية الفلسطينية والإنسان العربي الفلسطيني بل ضد الإنسانية جمعاء، وما السجون السرية التي تستعملها ضد البشر وبدون أي محاكمات والموزعة ليس على أراضيها فقط بل على أراضي الدول التي تقع تحت سيطرتها وهي بالاسم مستقلة.
وهذا مما يستدعي إجراء تعديلات ضرورية وإنسانية تتعلق بوضع العقوبات والإجراءات والتدابير للردع والمساءلة والمحاسبة لكل من يرتكب مثل هذه الجرائم، وذلك في كل المواثيق والمعاهدات التي اتفقت عليها الإنسانية جمعاء، خاصة وان حق الفيتو يستعمل بغير وجه حق وتنفيذاً للأجندات الخاصة بهذه الدول ومن هنا لا بد من تقييد صارم يتعلق بالحق في استعمال الفيتو.
غير أن الجرائم التي ذكرناها وسواها ترتكب ليل نهار وتحت أعينهم وهم فاعلون ومشاركون ومتدخلون بها لا بد أن تتوقف فوراً، وهي محرمة وغير مسبوقة في التاريخ، وحتى لا تستمر وتغطي الجرائم، يقتضي تعطيل استعمال حق الفيتو، واللي استعمل لعشرات المرات في قضايا مختلفة تعرض على مجلس الأمن، وحتى حصول التعديلات المشار اليها يمكن دعوة الجمعية العامة بموجب قرار “الاتحاد من اجل السلام” تقوم به الأغلبية في الجمعية العامة للأمم المتحدة بدعوتها للاجتماع عندما يتعطل مجلس الأمن باستعمال الفيتو واتخاد قرار يتضمن ما يلي:
1- وقف العمليات العسكرية فوراً.
2- تجميد عضوية “إسرائيل” في الأمم المتحدة أن لم توقف العمليات العسكرية.
3- الزامها بالتنفيذ الجبري.
حيث أن قرار الاتحاد من اجل السلام له قوة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة كما ينص القرار ويقتضي أن تطلب الدعوة الى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة من دولنا العربية والدول الصديقة لاتخاذ اللازم بموجب قرار “الاتحاد من اجل السلم”، وهذا غير خاضع لاي فيتو من أي جهة كانت، خاصة وأن المناصرة للقضية الفلسطينية من دول العالم وشعوبها تضع هذا الاقتراح قيد التنفيذ مع تأكيد الفوز بذلك وعلينا واجب المبادرة، وهذا طبعاً لا يعفينا من المساندة الحقيقية بكل الوسائل المتاحة لشعب فلسطين البطل من أي جهة كانت، علماً أن قرار الجمعية العامة لا يخضع لاي فيتو وان توجيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء الماضي رسالة الى مجلس الأمن الذي استخدم فيها المادة 99 من ميثاق المنظمة الأممية التي تتيح له “لفت انتباه” المجلس الى ملف “يمكن أن يعرض السلام والأمن الدوليين للخطر، وشدد أمام مجلس الأمن على أن غزة بلغت “نقطة الانهيار” لافتاً الى أن الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من تشرين الأول على “إسرائيل” لا يبرر “العقاب الجماعي” الذي يتعرض له الفلسطينيون في ظل أزمة إنسانية متصاعدة، وان هذه الرسالة عملاً بالمادة 99 من الميثاق أكد ما يحصل في فلسطين بأنه لا يهدد السلم والأمن الإقليميين إنما ايضاً الدوليين فلا بد من التحرك السريع.

  • الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب
    بيروت في 10/12/2023

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

“ويتكوف العراق” وسيط غامض وماذا عن زوجة الشاه

*كتب عبد الهادي محفوظالعلاقة بين ايران والعراق هي دوما أمر مقرر بالنسبة لوضع المنطقة ومستقبلها. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.