شعب واحد… وكل على دين ملوكهم

بقلم د.حسن محمود قبيسي

ما أذهلتنا مشهدية الأمس. ولن ندخل في تقديرات المشاركين مباشرة . أقول مباشرة لأني على يقين أن كل من يعنيهم غد المنطقة وعلى كافة المستويات تسمروا على شاشات التلفزة يتابعون ما كان. ما جرى جعلنا نتهيب الموقف وكيف سيقرأه المعنيون وإلى أين سيسيرون بالمنطقة كلها ، ولبنان وبكل تواضع هو حجر الزاوية وحجر الرحى . أن الإيمان عند معظم ناسنا متعصبين اجتماعيًا ولو غلفوا ذلك بأغلفة مذهبية ؛ فيصطفون – حتى الملحدين منهم -جماعات و أثنيات ومكونات تحت يافطات مذهبية ، فإما أن تذهب بهم زعاماتهم نحو المصالح الوطنية ، و إما إلى زواريب المذهبية . ما نخشاه أن المصالح الضيقة لتلك الزعامات المتمذهبة ستجنح بمعظمها نحو التشرذم وما قد يحملنا إليه، وقد نعود إلى نقطة الصفر . ما يحملنا على هذا التهيب ما افتقدناه أمس ؛ فبدل أن يتسامى الجميع ويتقاربون ذهب البعض إلى سخيف المواقف و رخيصها ، وأطل منهم يبرر ما لا يبرر. «فالناس على دين ملوكهم» ، وملوكنا هراطقة مرتدون. يوم أمس كان اللبنانيون ثلاثًا: -نبلاء القوم وأياديهم ممدودة لكل تعاون من أجل لبنان وشعبه، وفيهم على علاقات باردة مع « حزب الله ». -الانتهازيون جماعة «الرجل بالبور و رجل بالفلاحة » جماعة المشاركة رفعًا للعتب و للإبقاء على شعرة معاوية، طمعًا بمكاسب قادمة . – سفهاء القوم وأياديهم لا تقدر إلا على الطعن من الخلف، وقد أطلت يوم أمس ، أبواق لهم على شاشات التلفزة بخطابات صهيو / أمريكية بلهجات محلية ، واكبهم الطيران الصهيوني الذي أخاف ناسه وقد تهيء له أنه يطمئنه . هنا الخشية هي من تجدد الخلافات بتسعير الاختلافات ، وعودة إلى نغمة الاستئثار و الهيمنة والتهم مداورة بين الطوائف و المذاهب وإن صحت ، ومن هنا أهمية الجلوس بأسرع وقت إلى طاولة حوارقبل فوات الأوان و… وليست مجدية اليوم « خير أن تأتي متأخرًا من أن لا تأتي أبدًا » ، فالوقت كالسيف إن لم تقطعه يقطعك ، والسيوف مسلطة على رؤوسنا .

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.