
المربية. الكاتبة : رحاب هاني
“عيناك تغلي ومن تشكو له صنم”…
يعتزم البعض إلى تمرير شعارات أو رسائل إمّا على زجاج سيارة أجرة، حائط نفق ، موقع تواصل إجتماعي أو أي مكان عام يقنص إنتباه المارة.
بعضها لا يخلو من الفكاهة وبعضها الآخر إن فيه لحكمة تفوق الواقع، منها ما ذكرت في البداية..
الإنسان كائن مُتذمر كثير الشكوى.
يرصد علم الإجتماع ،علم النفس و السلوك البشري الذي يبتكر أساليباً للتعبير عن شكواه.
رغم القناعة العامة أن في الشكوى لمذلّة ،فلا الإهتمام ولا الحب ولا الحنان ولا الوفاء يُطلبون
لأن و بطلبهم جرح عنيد لا يلتئم.
إلا أن الكلمات تخون صاحبها و تسيل مع أول فرصة متاحة للإفصاح.
وفي مقال، لفتني قول الشاعر الراحل كريم العراقي أنّه حفظ عن ظهر قلب منذ طفولته بيتاً شعرياً يتيماً لم يُعرف قائله، كتبه أستاذه على السبورة ،وعاش في ذاكرته لحين ما كرّمه بعدها بقصيدة على وزنه قال فيها:
بيتٌ من الشعر أذهلني بروعته
توسّد القلب مذ أن خطّه القلمُ
أضحى شعاري و حفّزني لأكرمَهُ
عشرين بيتاً لها من مثله حكم
لا تشكُ للناس جرحاً أنت صاحبهُ
لايؤلم الجرح إلا من به ألم.
ما بين هذة الأمثال ،نمتثل نحن البشر بمختلف توجهاتنا وأرائنا إلى رفع سقف توقعاتنا و الإلتحاف بالغير المباشر لنكثر من الشكاوى المنمّقة و المموّهة، لعلّ المساندة المعنوية تصل و لو بعد حين.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package