
أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن “لا إمكانية لأي تعافٍ اقتصادي في لبنان ما دام الوضع في الجنوب على حاله من استمرارٍ للاحتلال والعدوان”، مشدداً على أن “الحكومة مطالبة بالحضور الميداني الفعلي في القرى المدمّرة وإطلاق ورشة إعادة الإعمار فوراً، لأن الجنوب ليس خارج لبنان”.
وجاء كلام بري خلال استقباله رئيسة جمعية الإعلاميين الاقتصاديين الزميلة سابين عويس وأعضاء الهيئة الإدارية في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث تناول اللقاء التطورات السياسية والاقتصادية الراهنة.
وفي حديثه أمام الوفد، حذر بري من احتمال انقلاب إسرائيل على الاتفاقات الموقعة، قائلاً: “تاريخ إسرائيل حافل بالتفلّت من الالتزامات، وآخرها اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان في تشرين الثاني الماضي، والذي التزم به لبنان بالكامل بإقرار الجميع، في حين استمرت إسرائيل بالاحتلال والتدمير”.
وأضاف: “منذ 27 تشرين الثاني 2024 لم تطلق المقاومة طلقة واحدة، بينما واصلت إسرائيل خرق الاتفاق واحتلال مناطق جديدة. والسؤال المطروح اليوم: ماذا بعد غزة؟ الجواب واضح، التوجه سيكون نحو لبنان، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤوليته ويلزم إسرائيل بالانسحاب ووقف العدوان وإطلاق الأسرى”.
وفي الشق الاقتصادي، شدد رئيس المجلس على أن النهوض المالي مرهون بالاستقرار الأمني والسياسي، قائلاً: “لا يمكن الحديث عن نمو أو ثقة أو إصلاح فيما الجنوب مهدد، وفيما الدولة غائبة عن مواطنيها الذين عادوا إلى قراهم المدمرة”.
وحول الانتخابات النيابية المقبلة، أكد بري أن “الاستحقاق يجب أن يُجرى في موعده وفق القانون الحالي”، رافضاً أي تمديد، ومشبهاً النقاش الدائر حول تعديل القانون بـ”فتاة أحبّت رجلاً وتزوجته ثم طلبت الطلاق في اليوم التالي”.
وفي ما يتعلق بعلاقاته السياسية، أوضح أن “العلاقة مع الجميع جيدة، ومع رئيس الجمهورية ممتازة”، مستغرباً أن “تأخذ قضية صخرة الروشة كل هذا الجدل، فيما ملف إعادة الإعمار لا يحظى بالاهتمام نفسه”.
أما في الملف المالي والإصلاحي، فأكد بري أن المجلس النيابي أنجز معظم التشريعات الاقتصادية المطلوبة، مشيراً إلى أن “أموال المودعين مقدسة، وهي موزعة بين الدولة والمصارف ومصرف لبنان، ولا يجوز التفريط بها تحت أي ذريعة”.
وعن موازنة عام 2026، شدد على أنه “لن يسمح بتمريرها إذا لم تتضمن بنداً واضحاً لإعادة الإعمار”، فيما اعتبر أن ملف النزوح السوري بات من أبرز أسباب تفاقم الأزمة الاقتصادية، داعياً إلى إيجاد حلّ عاجل له بعد انتفاء أسباب استمراره.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package