
كشفت دراسة بحثية حديثة شارك فيها خبراء من مختبرات غوغل عن تحول جذري في فهمنا لكيفية عمل نماذج الاستدلال المتقدمة، حيث أثبتت أن هذه الأنظمة لا تتبع مجرد منطق حسابي خطي بسيط.
أظهرت النتائج أن نماذج ذكاء اصطناعي تفكير جماعي متطورة مثل ديب سيك ونماذج علي بابا تقوم بمحاكاة نقاش داخلي معقد، يشبه إلى حد كبير التفاعل الذي يحدث بين مجموعة من العقول البشرية عند اتخاذ القرار.
تعتمد هذه التقنية على توليد وجهات نظر متعددة ومتعارضة أحياناً داخل النموذج الواحد، حيث يتم فحص الأفكار وموازنتها بدقة قبل تقديم الإجابة النهائية للمستخدم، مما يضمن جودة أعلى في الاستنتاج.يشير الباحثون إلى أن هذا السلوك يكسر القاعدة التقليدية التي كانت تربط تطور الذكاء الاصطناعي بزيادة حجم البيانات فقط، مؤكدين أن تنظيم عملية التفكير الداخلي هو المحرك الحقيقي للابتكار القادم.
تستطيع هذه النماذج القيام بدور محامي الشيطان عبر التشكيك في منطقها الخاص واختبار بدائل متنوعة، وهو ما يقلل من احتمالية تقديم إجابات واثقة لكنها خاطئة، ويحد من التحيز بشكل ملحوظ.يمثل هذا التحول قفزة نوعية للمستخدمين، إذ تصبح الأنظمة أكثر قدرة على معالجة الأسئلة الغامضة والمعقدة بأسلوب يقترب من الحكمة البشرية، مما يجعلها أنظمة تفكير منظم لا مجرد آلات حاسبة.
إن نجاح فكرة ذكاء اصطناعي تفكير جماعي يعني أن المستقبل لن يقتصر على بناء نماذج أكبر، بل سيتجه نحو تصميم فرق عمل رقمية متكاملة تعمل بانسجام تام داخل الخوارزمية الواحدة لتعزيز الكفاءة.
المصدر :beirutyabeirut.com
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package