
اعتبر الناشط الاجتماعي محمد رامز الخشن أن المجزرتين الإسرائيليتين في أنصار ودير الزهراني والاعتداءات المتواصلة على الجنوب تستوجب موقفاً وطنياً يتناسب مع حجم الجريمة، مؤكداً أن بيانات الاستنكار والإدانة «لم تعد كافية» أمام استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
إنّ بيانات الاستنكار والإدانة التي صدرت عن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وسائر المسؤولين، رغم أهميتها السياسية، لم تعد كافية أمام عدوّ يواصل اعتداءاته ويضرب بعرض الحائط القرارات الدولية والتفاهمات والنداءات.
ونسأل بصراحة: ماذا تنفع بيانات الاستنكار أمام عدوّ لا يحترم قراراً دولياً ولا يلتزم بتفاهم أو اتفاق؟ وكيف يمكن الحديث عن أن هذه الاعتداءات «تقيّد الجهود في تفاوض الإطار»، فيما الاعتداءات الإسرائيلية هي التي تنتهك السيادة اللبنانية وتسقط الشهداء وتستهدف المدنيين؟
أنا لا أؤمن بالتفاوض مع عدوّ يثبت في كل مرة أنه لا يحترم القرارات الدولية ولا يلتزم بالتفاهمات. فالتفاوض الذي لا يملك عناصر القوة والردع، ولا يضمن وقف العدوان وحماية لبنان، يتحول إلى مجرد غطاء لاستمرار الاعتداءات.
المطلوب من الدولة اللبنانية أن ترفع صوتها عالياً، وأن تتحمّل مسؤولياتها كاملة، وأن تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية. فدماء شهداء أنصار والجنوب ليست تفصيلاً في أي مسار تفاوضي، وسيادة لبنان وكرامة شعبه ليستا ورقة للمساومة.
العدو الذي لا تردعه القرارات الدولية لن تردعه البيانات وحدها، وما يحمي لبنان هو قوة موقفه ووحدة شعبه وقدرته على حماية أرضه وكرامته.
رحم الله شهداء أنصار وكل شهداء الجنوب، وحمى أهلنا الصامدين في أرضهم.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package