كيف نكون مع الإمام الحسين؟
بقلم لينا وهب
“يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً”.
كم من مرة رددنا تلك العبارة!
وكم محرم مضى منذ استشهاد الإمام الحسين وحتى يومنا هذا ونحن نتحسر لأننا لم نكن معه لننصره في أرض المعركة.
في واقع الحال نحن على الأغلب يصح القول فينا أننا قوم يقول ما لا يفعل ويأخذ من الأماني ذرائع. فما الذي يمنعنا عن نصرة الإمام الحسين عليه السلام بعد استشهاده؟!
إن خالفنا القدر بعوامل الزمان والمكان، فتخلفنا عن نصرته قهراً وقسراً في أرض نينوى فلا يعني ذلك أن فرصتنا انتهت في نصرة الإمام. أوليس الإمام الحسين هو القائل “إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر”، وأوليس ذلك يعني أن خروج الإمام الحسين لم يكن طمعاً بمنصب أو خلافة ولكن عن سابق معرفة ووعي بأن هناك فساد طال كل مرافق الدولة والمجتمع ولا بد من الخروج للإصلاح وتحقيق العدالة وحفظ الدين وما يحمل من قيم وعناصر الخير في مختلف شؤون الحياة. أوليس ذلك يعني أيضاً أن كل حركة الإمام الحسين كانت لأجلنا ولأجل نهضتنا، إصلاحنا، وأمرنا بالمعروف أي الخير ونهينا عن المنكر أي الشر.
اليوم نحن وإن لم يُقدّر لنا العودة في الزمن إلى أرض المعركة والقتال دون الإمام الحسين حفيد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، إلا أننا نستطيع أن ننتصر له وكلٌّ منا حسب تكليفه ومجال تخصصه وإمكانياته . فأنا وأنتم البارحة واليوم وغداً مسؤولون عن أعمالنا وجوارحنا فلتكن جميعها في طاعة الله وما يشمل ذلك من المحافظة على الصلاة في أول الوقت، وتهذيب النفس الأمارة بالسوء، وتأديب الذات بمكارم الأخلاق والعودة عن الخطأ بالاستغفار والتوبة والعمل بالقيم الإنسانية السامية والانتهاء عن المنكر.
باختصار نحن نستطيع أن نلبي نداء الإمام الحسين “ألا من ناصر ينصرني” ونكون من أنصاره عندما نصلح أنفسنا ونسخر كل نقاط القوة لدينا لخدمة الدين الإسلامي المحمدي الأصيل.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package