مسكين هذا الشعب اللبناني،
لأنه محكوم بمنظومة
فاسدة وفاشلة وغير مسؤولة،
هذه المنظومة تدّعي
بأنها حريصة على الدولة ،
والدولة ومؤسساتها أنهارت
وأصبحت مزارع محاصصة.
فهي تطالب بالعيش المشترك
وهي غير قادرة على تثبيته ،
وتصرّ على المشاركة،
وشريحة كبرى من اللبنانيين لا تشارك.
فهمشت المثقفين والأدباء
والمفكرين والمجتمع المدني بأكمله.
منظومة تدعو للإحتكام إلى الدستور
وهي لا تحتكم إليه.
وتتقاضى معاشاتها من جيوب الشعب المسكين، هذا الشعب المحروم من أدنى حقوقه المعيشية،من كهرباء وماء وغذاء ودواء وإستشفاء وبنزين،
وهي غير آبهة بما يرزح تحته المواطن من ضغوطات إقتصادية ومعيشية وإجتماعية تَكسر ظهره.
هذه المنظومة دفعت شبابنا الذي يعشق وطنه،
إلى الهجرة للحصول على حياة كريمة
لم يحصلوا عليها في وطنهم المُصادر، والعاجز عن تلبية حاجاتهم،واعطائهم حقوقهم…
فنسبة الهجرة العالية جداً
لا تشغل بال هذه المنظومة الفاسدة…
آلا يستحق لبنان إبداعا جديداً
يخترق واقعه المرير برؤية خلاقة،
تتخطى مستنقعاته السياسية وتقدم
إلى لبنان خطة بقاء وحياة ووجود
تؤمن كرامة اللبناني الشريف
وتحفظ حقه في البقاء على ارضه،
وفي كسب رزقه على أرضه،
وفي بناء بيته وإستقراره على أرضه؟
يا أبناء وطني ، المسلوبي الكرامة والإرادة ،
تذكروا جيداً، أن الذين خربوا البلاد والوطن،
وأراقوا الدماء أما سراً أو علناً،
ليسوا هم الذين يعيدون بناء الوطن…
الدكتور سامي الريشوني
ناشط اصلاحي

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package