أخبار عاجلة

بيروت لن تنسى
المبادرين العاملين
لتعود بلدية بيروت الممتازة

بقلم: المحامي عمر زين*

عطفاً على ما تحدثنا عنه في مقالات سابقة عن بعض الشؤون البلدية التي تحتاج اليها العاصمة بعد أن حولوها الى قرية من قرى أربعينات القرن الماضي، رأيت لزاماً أن نتابع التحدث عن الواقع الحالي البلدي في بيروت لغاية تحسين الخدمات البلدية لصالح المواطنين والمقيمين، ولا بد من اجل ذلك وضع أسس التغيير المطلوب.
هذا ولا بد من الإشارة الى بعض مبادرات طيبة بالخصوص في المحافظات اللبنانية لعل في ذكرها تحرك حميّة بعض اللبنانيين المقيمين والمغتربين ليقوموا بتقديمات عينية أو مالية لبعض المشاريع البلدية الضرورية سداً للنقص الحاصل في خدمات الدولة والبلديات، التي نصر ونؤكد عليها كي تتحول بيروت الى منارة الشرق بكل المعايير وعلى كل المستويات، فكم نتمنى أن تعلن بيروت المدينة النموذجية على المستوى منطقة الشرق الاوسط.
والجدير ذكره أن مؤسسة “ازاديا فونديشن” وهي منظمة غير حكومية يديرها ويمولها حصرياً مجلس إدارة “مجموعة ازاديا القابضة” التي أسسها اللبناني المغترب وسيم ضاهر من أبناء الجنوب والذي يرأس مجلس إدارتها والمحب لبيروت، وقد بادرت “ازاديا” بالاتفاق مع بلدية بيروت الى ترميم حديقة الصنائع وتأهيلها وصيانتها مجاناً وقد شملت مرحلة الترميم البنى التحتية في الحديقة وتنظيم أقسامها المختلفة وما زالت تهتم بصيانتها تبرّعاً حتى تاريخه بالإضافة الى الاهتمام بالشتول والزرع والنظافة ومتابعة حسن استعمال الحديقة وعدم الأضرار بمنشآتها من نافورة المياه والملاعب وسوى ذلك وقد بلغت كلفة ترميم الحديقة 2,5 مليون دولار أميركي وتكلفة صيانتها تصل الى (200,000$) مائتي الف دولار أميركي سنوياً، وقد مضى على ذلك اكثر من عشر سنوات، وهذه المؤسسة استطاعت بهمّتها أن تُعيد الحديقة التي سميّت بحديقة رينيه معوض – الصنائع الى واحدة من الحدائق الأكثر شهرة وجمالاً في المنطقة، هذا وساهمت تبرعاً ثلاث شركات الى جانبها أيضاً هي (ASAM) و(ZMK) و(EZGA) التي لديها خبرة في المشاريع المعمارية وهندسة الحدائق، وقد اعلن المجلس البلدي في بيروت بحينه عن تخصيص مسرحاً لكل أنواع العروض الثقافية وحائط للمشاهير، وكذلك إقامة المعارض وسوى ذلك إلاّ انه مع الأسف لم يشهد اللبنانيون ما تمّ الوعد به.
ونقول ان مؤسسة “ازاديا فونديشن” أحسنت الاختيار برغبتها إعادة تأهيل حديقة الصنائع، وتم التنفيذ بأعلى المعايير المعمارية والزراعية، والتزينية، وعاد الأمل أيضاً للحياة الى الساحات الخضراء في بيروت التي ذكرتها دراسة ميدانية وردت في مقال للسيد وسيم سيف الدين/الأناضول “في كانون ثاني 2022. فإن 14 حديقة من أصل 19 لم يتواجد بها حراس، و6 حدائق تعاني من مشكلة النظافة الى جانب 4 حدائق خالية من حاويات النفايات و9 منها لا تحتوي على الغطاء النباتي عدا خلو العديد من هذه الحدائق من المقاعد”. وهنا دور المجلس البلدي في بيروت وكذلك محافظة بيروت أصبح ضرورياً للغاية لاتخاذ القرار والتنفيذ الفوري لكل المشاريع، ولا يجوز التأخير والتغاضي مهما كانت الأسباب.
وعليه فإننا نبدي ما يلي:
اولاً: نتيجة للوضع المزري في البلاد على كل المستويات نرى انه على البلديات وخاصة بلدية بيروت أن تستفيد من المبادرات الفردية سواء أكانت شخصية أو معنوية وذلك تلك التي لديها الرغبة في تقديم مبادرة ما الى مدينة بيروت العزيزة على قلوب الجميع، خاصة للمشاريع المهمة جداً للتنفيذ، ولا بد أن تقوم البلديات وخاصة بلدية بيروت بإعداد دراسات للمشاريع الضرورية للعاصمة كي تقوم بتسويقها عند المحبين والمؤمنين بمدينتهم.
ونقول بهذا الصدد إن ما قامت به مؤسسة “ازاديا فونديشن” أو مَنْ شاركها امر يستحق كل التقدير ومن المهم أن يُعرف هذا العمل من جميع اللبنانيين، وذلك من الناقورة حتى النهر الكبير، لا أن يبقى محصوراً بينها وبين بلدية بيروت مجلساً ومحافظة فقط.
ثانياً: تعزيز العلاقة بين بلدية بيروت التي سميّت في يوم من الأيام “بلدية بيروت الممتازة” وبين مؤسسة “ازاديا فونديشن” لما فيه مصلحة بيروت، بما في ذلك ايضاً الذكر الدائم لها في كل المناسبات البلدية لتكن للجميع المثل والمثال.

ثالثاً: تشكيل لجان من المجلس البلدي في بيروت الى جانب اللجان القائمة حالياً للاهتمام بالاتصالات المشار اليها للوصول الى متبرّعين محبين لبيروت لتنفيذ مشاريع ثقافية وصحية وبيئية وسواها في كل مناطق بيروت دون استثناء، وعلى أن تُعدّها اللجان التي تُشكّل لهذه الغاية.
رابعاً: تنفيذ فكرة المسرح الثقافي في حديقة رينيه معوض – الصنائع ووضع البرامج المتعلقة به، وكذلك تنفيذ كل ما أعلن عنه أثناء الافتتاح الذي حصل بعد إنجاز الترميم.
خامساً: تنفيذ إنشاء حائط للمشاهير المقترح من المجلس البلدي في بيروت بشرط وضع معايير واضحة لذلك تلافياً لعدم حصول إشكالات واختلافات بشأن الأسماء، والاّ وضع أسماء الزوار الرسميين الذين قاموا بزيارة الحديقة منذ تأسيسها حتى تاريخه.
إن ما دعانا للحديث هذا، هو بالطبع حبّنا لبيروت تاريخاً وتراثاً ودوراً وبالتأكيد يُشاطرنا في ذلك سعادة محافظ مدينة بيروت ورئيس وأعضاء المجلس البلدي، ونؤكد انه الى جانب ذلك هناك مبادرات طيّبة تحصل من أفراد تتعلق بالإضاءة وتعبيد بعض الطرق والساحات يُشهد لها في أكثر المناطق اللبنانية، فلهم منّا أيضاً كل التقدير والثناء، ولا بد أن تذكرها الأجيال، بانتظار أن تعود للدولة مقوماتها، وان تقوم مع البلديات بمسؤولياتهما.
انه بالتضامن والتكافل الوطني نحفظ لبنان ونعيد بلدية بيروت الممتازة.

  • الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

للاسف ولكن … هيا لاستكمال الحرب ..!؟؟

*كتب علي يوسفمختصر مفيد :تميزت زيارة ترامب للصين بالآتي :-ذهب ترامب خال اليدين من اي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.