الرئيسية / إقتصاد / شمّاس : مـن فوّض الطبقة السياسية صلاحيّة تدمير القطاع الخاص؟

شمّاس : مـن فوّض الطبقة السياسية صلاحيّة تدمير القطاع الخاص؟

بيان صادر عن جمعية تجار بيروت

شمّاس : مـن فوّض الطبقة السياسية صلاحيّة تدمير القطاع الخاص؟

دعا رئيس جمعية تجار بيروت السيد نقولا شمّاس إلى إجتماع طارىء وموسّـع يضم كافـة رؤسـاء وأعضـاء الجمعيـات ولجـان الأسـواق والنقابـات التجاريـة في لبنـان،
وذلـك لتقييم إنعكاسـات قرارات الإجتمـاع الإقتصـادي الـذي تـمّ عقـده مؤخـراً في بعبـدا، وما سـوف ينتـج عـن إجتماعـات مجلـس الوزراء القادمة التي سوف تتركّز على دراسة موازنة سنة 2020، ولا سيما ما تترقّبه جهات متعددّة من زيـادة في الضرائب والرسوم.
تناول شمّاس خلال الإجتماع أوجه إنعكاس هكذا زيادات على دورة الإقتصاد الوطني، ولا سيما على القدرة الشرائية للأُسر اللبنانية ونتائجها على حجم الإستهلاك العام في الأسواق، وما سيُلحقه من زيادة في إستنزاف المجتمع التجاري بصورة خاصة، والإقتصاد اللبناني بشكل عام، فإنعدام الفرص لإستنهاض الإقتصاد وشلّ القدرة على تحقيق أي نمو في السنة القادمة،
لا بل أعرب شمّاس عن تخوّفه بأن يستمر الأداء في مساره الإنحداري، وأن تدخل البلاد في حالة إنكماش إقتصادي غير مسبوقة، وتفتقد القدرة على معالجة المشاكل الرئيسية المتعلقة بعجز الموازنة وعجز ميزان المدفوعات، ناهيك عن إمكانية تخفيض الدين.
وأشار شمّاس أيضاً إلى أن إنعكاسات تخفيض مؤسسات التصنيف الدولية مؤخراً لم تنته، وأن الضغوط قد تتزايد قريباً لمواجهة وقع هذه التصنيفات على الأوضاع المالية والنقدية في البلاد، كما أشار إلى توقّعه لمزيد من التقليص في التسهيلات التي تمنحها المصارف للقطاع الخاص، ولا سيما القطاع التجاري، وما سيتبع ذلك من إقفالات إضافية وتسريح متسارع للموظفين.
وتابع شمّاس مشدّداً على الضرورة القسوى للتوصّل إلى تفاهمات جديرة مع المصارف والجهات الرسمية فيما يتعلق بإعادة جدولة ديون التجار وتسوية الغرامات وتخفيضها.
ثم نوّه بأنه لا بد من مكاشفة الرأي العام والمسؤولين حول هذه المخاطر، لأن من يخفي علّته يموت منها.
وقال أن جمعية تجار بيروت والمجتمع التجاري برمّته هم الحامي والحارس الأمين للقطاع التجاري بشكل خاص والإقتصاد الوطني بشكل عام.
فنحن نقطة التلاقي والتقاطع بين “روما” من فوق و”روما” من تحت.
وهذا المرصد الفريد يخوّلنا تظهير صورة واضحة عن الواقع الإقتصادي وتقييم الأمور بتجرّد وموضوعية.
فيا ليت تمّ الإستماع إلى تحذيرات جمعية تجار بيروت المتعاقبة حول موضوع سلسلة الرتب والرواتب وتوقيته الخاطىء وحجمه المنتفخ.
وكنا قد قلنا وقتذاك أن السلسلة المرتجلة وغير المدروسة بحاجة إلى إقتصادين لا إقتصاد واحد لإستيعابها،
وإذا ما أُقرّت فهي كفيلة بتدمير 3 إقتصادات وليس إقتصاد واحد، لما لها من مفعول حلزوني من حيث الدين وخدمته، وإمتصاصه للأوكسجين المالي من درب القطاعات والتوظيفات الإقتصادية الأخرى.
فجمعية تجار بيروت، شأنها شأن الهيئات الإقتصادية والمنظمات الدولية، أوصت بتقليص التورّم في القطاع العام كمدخل إلزامي للإصلاح والإنقاذ.
فكيف إختلطت الأمور في نظر المسؤولين وإتخذوا التدابير الآيلة إلى تكبير حجم القطاع العام وتصغير حجم القطاع الخاص؟
من فوّض الطبقة السياسية صلاحية تدمير القطاع الخاص، وهو الذي صمد خلال أكثر من 100 عام أمام الحروب العالمية والنزاعات الإقليمية والداخلية؟
فالمطلوب هو عدم زيادة أي ضريبة أو فرض أي رسم جديد على أي جانب من جوانب الإقتصاد، لا إستهلاك ولا إستثمار ولا إستيراد ولا تصدير ولا توظيف ولا تشغيل، لما لها من إرتدادات مدمّرة على القطاعات الإنتاجية والاُسر اللبنانية.
إنما المرجو اليوم فهو تحفيز النمو الإقتصادي بأي طريقة من الطرق لأنه وحده حلّال المشاكل، والمُيسّر لشؤون المؤسسات، والفكّاك لضيقة المواطنين، وإن جمعية تجار بيروت تبقى في أهبة الإستعداد للمساهمة في إعداد وتنفيذ خريطة طريق نهضوية وقياميّة للإقتصاد الوطني.
إنتهى البيان.

عن mediasolutionslb

شاهد أيضاً

حمدان بن راشد يفتتح القمة العالمية السادسة للاقتصاد الأخضر

 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *