نظم مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش اللبناني المؤتمر الاقليمي الثامن إعتباراً من ١٩-٢٣شباط ٢٠١٨، تحت عنوان :دعم الاستقرار والتنمية بالدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط برعاية فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحضور شخصيات سياسية وامنية ودبلوماسية وباحثين وأكاديميين من لبنان وبلدان عربية وأقليمية دولية ومن منظمات مختلفة وحشد من المدعويين.

واختتمت قبل ظهر يوم الجمعه 23 فبراير 2018 في فندق مونرو – بيروت، أعمال المؤتمر الإقليمي الثامن “لمركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش اللبناني”، بعنوان “دعم الاستقرار والتنمية في الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط”، حول ” دعم الاستقرار والتنمية في الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط “، بإعلان مجموعات العمل التوصيات النهائية.
تلا ذلك، حفل تكريم للجهات الراعية والممولة للمؤتمر، حضره نائب رئيس الأركان للعديد العميد الركن خليل يحي ممثلاً قائد الجيش العماد جوزاف عون، وممثلون عن هذه الجهات من ملتقى التأثير المدني وجمعية مصارف لبنان وفرنسبنك وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان ومعهد باسل فليحان المالي والاقتصادي وشركة طيران الشرق الأوسط، إلى جانب مسؤولي مراكز الدراسات والأبحاث والفاعليات التي شاركت في المؤتمر، وشخصيات إعلامية وفكرية وثقافية.
وقد ألقى رئيس اللجنة العامة للمؤتمر العميد الركن في الجيش اللبناني فادي أبي فراج كلمة بالمناسبة، شكر فيها الجهات الراعية للمؤتمر، وجميع الذت في الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط.
وكان المؤتمر الإقليمي الثامن واصل جلساته النقاشية من الثلاثاء الى الجمعة، حيث تم الإعلان عن التوصيات التي خلص اليها المؤتمرون في مجال بناء أسس التنمية المستدامة.
وكانت الجلسة الافاتتاحية شهدت كلمات لحاكم مصرف لبنان وسفيرة الاحاد الاوروبي وامين عام الاسكوا والبنك الدولي
وقال مدير المركز العميد الركن فادي أبي فراج في الجلسة الافتتاحية: “إن أهمية التنمية تبرز في الحفاظ على تماسك المجتمعات والأوطان، وكلما واكبت هذه التنمية متطلبات العصر وحاجات المواطنين، كان الاستقرار بمفهومه الشامل أكثر ديمومة وقدرة على مواجهة المصاعب والمتغيرات”.
وأوضح أن “هذا المؤتمر الذي يستمر حتى يوم الجمعة، تشارك فيه نخبة من الباحثين والأكاديميين والدبلوماسيين والإعلاميين والعسكريين من لبنان و20 دولة عربية وصديقة، وتتوزع جلساته الحوارية على ثلاث مجموعات هي: “التعايش السلمي والتنمية المجتمعية، استراتيجيات التنمية الاقتصادية، وأنظمة الحكم ومستقبل المسار الديموقراطي في المنطقة”، آملا أن يخلص المشاركون في نهاية المؤتمر إلى “تقديم توصيات، نابعة من معرفته وخبرتهم الواسعة، وتكون قابلة للتطبيق في مجال بناء اسس التنمية المستدامة”.
سلامة
وألقى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، كلمة قال فيها: “إن الاستثمار في القطاع الخاص ودعم نشاطاته هو المفتاح الأهم لتحفيز عملية النمو الاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة، لما في ذلك من تأثير إيجابي على مستوى الإنتاجية وخلق فرص العمل والحد من الفقر”، مشددا على أن “وجود سياسات إقتصادية ملائمة تؤمن بالشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، وبالتنافسية ليكون النمو عملية مستدامة، من شأنها تأمين الاستقرار المالي والاجتماعي”.
أضاف: “إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستؤدي إلى تطوير البنى التحتية من دون إرهاق الدولة بديون إضافية وبالتالي من دون العودة الى زيادة حجم الدين العام الى الناتج المحلي، لكن ذلك سيبقى متعذرا إن لم يتم التنسيق بشكل متكامل بين الوزارات والادارات المعنية ووجود رؤية موحدة لمستقبل لبنان الاقتصادي لكي ينتج عن ذلك قوانين تحفز القطاع الخاص على الاستثمار”.
وختم سلامة قائلا: “سيحافظ مصرف لبنان على أهدافه: ليرة مستقرة، فوائد مستقرة، قطاع مصرفي يتمتع بسيولة مرتفعة ودعم مدروس لملاءة الدولة، مستعملا كل الوسائل المناسبة لتحقيق ذلك. هكذا تؤمن السياسة النقدية المناخ المؤاتي للاستثمار، شرط الاستقرار السياسي والأمني”.
لاسن
بدورها، قالت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن: “إن عدم الاستقرار بات العرف السائد في المنطقة في العقد الاخير، وأن الاتحاد الاوروبي يرى تلازما بين مساري التنمية والاستقرار، وهذا ما خلصنا اليه في استراتيجية الاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية في عام 2016”.
وأشارت الى أن الاتحاد الاوروبي يعتبر “أن الامن لا يمكن مقاربته من دون الاستثمار الواسع في منع النزاعات ومعالجة الأسباب الرئيسية لعدم الاستقرار، مع تحفيز النمو، وإيجاد فرص عمل”، موضحة ان “الاتحاد يدرك أن لا امن مستداما في الاتحاد الاوروبي من دون سلام في دول الجوار”.
وذكرت لاسن بأن “الاتحاد الاوروبي وقبل الازمة السورية وقع اتفاقية الشراكة مع لبنان في 2006، وقد قرر تعزيز تعاونه مع لبنان في اربعة مجالات وهي الامن ومواجهة الارهاب، والحوكمة وسيادة القانون، والنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل، والهجرة”.
ولفتت لاسن إلى أن “تحقيق تقدم في هذه المجالات الاربعة يساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية في لبنان، وهذا سيكون محور المؤتمرات الثلاثة المرتقبة في باريس وروما وبروكسل”، مشددة على أن “تجديد الحكومة اللبنانية الالتزام بسياسة النأي بالنفس من شانه تعزيز الاستقرار في منطقة تغرق بالصراعات”.
وقالت: “نتطلع الى المخطط التوجيهي للاستثمارات الذي ستقدمه الحكومة في مؤتمر باريس، وأجدد التأكيد أن الاتحاد الاوروبي كان سباقا في مساندة لبنان وكل دول الجوار التي استضافت اللاجئين ولم يغفل النازحين داخل سوريا، ولكن وحده الحل السياسي يمكن ان ينهي المأساة في سوريا”.

الحكيم
من جهته، ركز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) الدكتور محمد علي الحكيم في مداخلته على الأبعاد المتداخلة للاستقرار والتنمية، منطلقا من خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ، كإطار لتحقيق التنمية والاستقرار وتعزيز المسار الديمقراطي، مشددا على “التعايش السلمي كمدخل لتحقيق التنمية المجتمعية التي تشكل أساس التنمية الاقتصادية المستدامة”.
وقال: “إن التحديات الماثلة امام تنفيذ خطة 2030 في الدول العربية تتمثل في تراجع دور الدبلوماسية المتعددة الاطراف في حل النزاعات، وتصاعد نفوذ التيارات الانعزالية المتطرفة والاصولية في بلدان الشمال والجنوب، وتأثير النزاعات المسلحة وحالات عدم الاستقرار في الدول العربية وعمليات مكافحة الارهاب على عملية التنمية”.
أضاف: “إن “الإسكوا” تقترح لمعالجة تحديات الامن والسلام والتحول السياسي والمؤسساتي والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، تعزيز قدرة الدول الاعضاء على معالجة الاسباب الجذرية للنزاعات وتحليل اثرها على التنمية، والتخفيف من تداعياتها الجانبية وتطوير نهج وطنية وإقليمية للتصدي لاثارها غير المباشرة والطويلة الامد، وتسهيل قيام منابر حوار تقنية دائمة وطنية وإقليمية تجمع الشركاء في التنمية لدعم عملية بناء السلام بعد النزاع، وتعزيز القدرات الوطنية والاقليمية للتخفيف من آثار الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني”.
لازاريني
الى ذلك، أكد المنسق المقيم لأنشطة الامم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية في لبنان فيليب لازاريني انه مع دخول الازمة السورية عامها الثامن، “لا يزال لبنان في طليعة الدول المتأثرة بالأزمة السورية، وهو ما يعوق النمو الاقتصادي ومسارات التنمية”.
واعتبر أن “هدف المؤتمر التركيز على الترابط بين التنمية والاستقرار، وهو أمر مشابه لمقاربة الامم المتحدة لبنان والتي تقوم على ثلاثة ركائز، السلام والامن، الاستقرار السياسي، والتنمية الاقتصادية – الاجتماعية”.
وقال لازاريني: “صحيح أنه منذ بدء الأزمة السورية تلقى لبنان مساعدات إنسانية بقيمة 6 مليار دولار لمساعدته للتعامل مع آثار الازمة، ولتحقيق نوع من الاستقرار الاجتماعي، وقد استفاد من هذه المساعدات اللاجئون السوريون والمجتمعات المضيفة على حد سواء، ولكن هذا الدعم السخي لم يكن كافيا لتلبية كافة الحاجات ولم يمنع من ازدياد مظاهر الهشاشة والضعف في لبنان. فالتوتر بين المجتمعات المضيفة والنازحين يتصاعد وحتى بين داخل المجتمعات نفسها، في ظل المنافسة الحادة على فرص العمل في الوظائف التي لا تتطلب مهارات عالية”.
وختم لازاريني قائلا: “لقد وصلنا الى نتيجة مفادها بأن التدخل الإنساني لا يكفي وحده لقلب الموجة، بل يجب ان يتكامل مع الجهود لتحقيق التنمية وبناء السلام. نحتاج ان نعمل معا من اجل وقف الانحدار الاقتصادي بالاستثمار في قطاعات انتاجية رئيسية وتحديث البنى التحتية للبنان، وتشجيع الاصلاحات البنيوية الرئيسية”.
كومار جا
Fمن جهته، أكد المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي، الدكتور ساروج كومار جا، “عدم امكانية تحقيق تنمية من دون استقرار والعكس صحيح، بدليل أن ملياري شخص يعيشون في بلدان تشهد فيها التنمية ركودا بسبب الهشاشة والنزاعات والعنف”، متوقعا أن “تبلغ نسبة فقراء العالم الذين يعيشون في ظروف غير مستقرة او في اوضاع متضررة من الصراعات نحو 46 في المئة”.
وقال كومار جا: “نحن في حاجة الى الامن، وهنا تلقى مسؤولية كبيرة على اكتاف جيوشنا، والامن هو المسؤول عن صون التنمية. فإيجاد الحلول الملائمة للمشاكل الاقتصادية والسياسية والامنية التي تعيق التنمية وتوقع الدول الضعيفة في فخ العنف يحتاج الى تعزيز دور المؤسسات الوطنية، الجيوش بصورة خاصة، وتحسين الحوكمة من خلال اعطاء الاولوية لمصالح مواطنينا”.
في الختام جرت مناقشة عامة أدارها العميد الركن أبي فراج، الذي قدم دروعا تذكارية للمتحدثين في الجلسة الافتتاحية.

توصيات مجموعة العمل الأولى
“دعم لإستقرار والتنمية في الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط”
تجتاح العالم العربي تحديات جديدة لم تعمل دوله على تعزيز مجتمعات مدنية قوية تساعد على توحيد مكوناته السكانية في إطار وطني جامع لا بل قامت جراء ذلك دول ضعيفة بقيادة قوى سياسية غير قادرة على بناء أسس حديثة للدولة.
فإن المحور الذي يتناول موضوع “دعم الإستقرار والتنمية في الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط” نتج عنه التوصيات التالية:
أولاً: العمل على التصدي للجماعات الأصولية ذات النزعة التكفيرية ومنع تغليب مصالح القوى الإنفصالية على حساب الوحدة الوطنية الجامعة وذلك عبر التشجيع على بناء “دولة الحق” المرتكزة على احترام حقوق الإنسان كما وردت في المعاهدات الدولية.
ثانياً: مكافحة الفساد عبر وضع آليات شفافة للحوكمة الرشيدة وفقاً للمعايير الدولية.
ثالثاً: ترسيخ الأسس القانونية للتعايش السلمي بدءاً من الدستور ومروراً بالقوانين والأنظمة بحيث يقتضي تكييفها مع حاجات المجتمع.
رابعاً: دعم الإستقرار في المنطقة العربية عبر تعزيز الحريات العامة والإنصهار الوطني بين مختلف مكوّنات المجتمع.
خامساً: تعزيز التبادل الأكاديمي والعلمي بين دول المنطقة من أجل تأسيس نظام إقليمي ثقافي أكاديمي مشترك بين الدول الصديقة.
سادساً: توحيد الجهود لإيجاد حلول للنزاعات والأزمات في المنطقة عبر نشر ثقافة السلام والوسائل البديلة لحل النزاعات مثل المفاوضات، الوساطة، الصلح والتحكيم.
سابعاً: الحرص على دعم الجيوش الوطنية في البلدان العربية كمرجع أساسي لحماية السلم الأهلي.
ثامناً: وضع استراتيجية اقليمية، دولية لمواجهة أزمات اللجوء والنزوح.
تاسعاً: مواكبة التنمية المستدامة في التطور الحاصل بين المجتمعات العالمية من تقنيات حديثة ورقمية إلى العالم الإفتراضي وتحديث القوانين المحلية والإقليمية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.
عاشراً: تعزيز استقلالية القضاء وحمايته من التدخلات السياسية عبر وضع آلية تنظيمية مستقلة.
توصيات مجموعة العمل الثانية
انعقدت مجموعة العمل الثانية برئاسة الدكتور فريد شعبان، لمعالجة الأوراق البحثية في المحور الثاني من محاور المؤتمر تحت عنوان: “استراتيجيات التنمية الاقتصادية” وقد ضمت نخبة من الخبراء والباحثين من لبنان والعديد من الدول العربية والأجنبية … بداية وجهت المجموعة تحية احترام وإكبار لمؤسسة الجيش الأبية والى مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية ورئيسه العميد الركن فادي أبي فراج، منوهين بكرم الضيافة والإحتراف في التنظيم ثمّ استعرضت المجموعة أوراق العمل التي تناولت دور القطاع الخاص في التنمية المحلية، وتحديات استراتيجيات التنمية المستدامة، والموارد السيادية (كالنفط والغاز) والتوزيع العادل للثروات وأثره على ثقة المواطن بمؤسسات الدولة،…. وانتهت إلى التوصيات التالية:
على صعيد الإستقرار السياسي والأمني:
1- التأكيد على أهمية الإستقرار السياسي والأمني مع صيانة الحريات العامة والديمقراطية، وتحييد المصالح الإقتصادية المشتركة للشعوب العربية عن الخلافات السياسية.
2- ضرورة اجتياز محنة الفوضى التي عمت بعض البلدان العربية وإيلاء اهمية خاصة للدول التي تعاني من النزاعات وتداعيات الأزمات الأمنية الإقليمية والإقتصادية والمالية العالمية والكوارث الطبيعية.
على الصعيد القطاعي للدول العربية والشرق الأوسط:
1- رفع القدرة الإنتاجية والتنافسية للصناعات الوطنية وتشجيع التصدير والإستهلاك المستدام وأولوية ربط استهلاك الإنتاج المحلي بالإنتماء الوطني.
2- رفع كفاءة استخدام الطاقة وترشيد انماط استهلاكها، وتشجيع الصناعة الخضراء عبر إرساء استراتيجية عربية لإستخدامات الطاقة المتجددة والبديلة ومعالجة النفايات الصلبة والسائلة عبر إعادة التدوير وتوليد الطاقة منها.
3- تحسين ادارة الموارد المائية العربية والإقليمية المستدامة وتنميتها، والحفاظ عليها كماً ونوعاً ودرء النزاعات المتعلقة بها وتطوير آليات التعاون.
4- تطوير البنية التحتية لدعم الإقتصاد المعرفي، وتيويم النصوص القانونية والتنظيمية والإدارية، وتأمين التجهيزات اللوجستية، لردم الفجوة الرقمية Digital GAP، والإنتقال إلى الحكومة الإلكترونية، وتطوير قطاع الإتصالات لتسهيل الخدمات الإنتاجية.
5- تأمين البنى التحتية المناسبة لدعم السياحة العربية المستدامة، وتعزيز دور منظمة السياحة العربية.
6- العمل على تخفيف تداعيات تغيير المناخ (مكافحة التصحر والجفاف ونقص المياه العذبة….).
7- تطوير البنى التحتيى للنقل والشحن والمواصلات (سكك حديدية، مطارات، مرافئ..) وربط شبكات النقل الكهربائي.
8- إنشاء صناديق سيادية لدعم مشروعات الإستثمار التنموية العربية البيئية، وتشجيع الصناعات التحويلية وإطلاق برامج تمويل حكومية.
9- تنمية المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، كمحرك للتنمية المحلية وخلق فرص العمل.
10- دعم القطاعات الإنتاجية وإعادة احياء الراكدة منها، ومعالجة الموازنات العامة لتنتقل من الإنفاق الريعي إلى الإنتاجي، والإستثمار في البنى التحتية والمشروعات العامة، بهدف تخفيض العجز في الموازنات العامة وميزان المدفوعات.
11- انتهاج مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، وإطلاق ميثاق لشراكة استراتيجية بينها، وإعتماد نظام التقييم المستمر لبيئة الأعمال.
12- تقديم التسهيلات الإنتمائية والمصرفية، وتحسين بيئة الإستثمار للرساميل الوطنية وريادة الأعمال، وجذب الأموال من الخارج والإستفادة من الطاقات الإغترابية.
13- تفعيل الديبلوماسية الإقتصادية لتثبيت موقع كل دولة على خارطة العلاقات الإقتصادية الدولية، وتنويع سلة الصادرات ومصادر الواردات.
14- مكافحة الفساد وتفعيل أجهزة الرقابة وإنفاذ القانون، وتجريم كل أوجه النشاط الإقتصادي غير الشرعي، وسائر الجرائم المالية الدولية (التهرب الضريبي والتهريب العابر للحدود وعمليات تبييض الأموال…).
على صعيد استراتيجيات التنمية المستدامة:
1- العمل على وضع استراتيجيات وطنية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة للعام 2030 لا سيما بخفض المعدلات المتعلقة بالبطالة والجوع والفقر… وجعلها ملائمة مع خصوصية المجتمعات العربية.
2- اعتماد استراتيجية عملية جيو – اقتصادية لتحقيق التنمية العربية الشاملة، تقوم على التوفيق بين الموارد الطبيعية والمالية لبعض الدول العربية، وبين الموارد البشرية لدول عربية أخرى.
3- تعميق التعاون بين الدول العربية لتعزيز القدرة التنافسية والعمل على خلق سوق عربية مشتركة.
4- العمل على إنشاء Supply chain (سلاسل التوريد) بين الدول العربية وإبراز القيم التفاضلية.
5- إنشاء بنك إحصائي وطني وعربي لتطوير القدرة الإحصائية والمعلوماتية.
6- تطبيق الحوكمة المحلية بهدف تحقيق التنمية الريفية (تشجيع الزراعة، وزيادة الأمن الغذائي، ومكافحة الغش الغذائي000) والحد من الانفجار السكاني في بعض المدن العربية.
7- تعزيز ثقة المواطن في دولته ومؤسساتها من خلال رفع مستوى الأمن الاجتماعي، ووضع آليات تنفيذ حقوق الانسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية (في العمل، وأمان التقاعد والصحة والعيش الكريم وضمان الشيخوخة والحقوق الخاصة بالمعوقين…).
8- بناء قدرات الموارد البشرية لا سيما الشباب، وتشجيع الابتكار، وتطوير المهارات والحد من هجرة الأدمغة.
9- المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة من الانخراط في العملية الانتاجية ورسم السياسات الوطنية العامة.
10- تطوير المناهج التربوية والأكاديمية والمهنية بما ما يتناسب وحاجات الاقتصاد المعرفي ومتطلبات سوق الانتاج والعمل، ودعم البحث العلمي والأكاديمي والتقني، ومحاولة تقليص معدلات الأمية بإلزامية التعليم ومجانيته لغاية سن الرشد.
ختاماً، بالرغم من كل التحديات والصعوبات، تبقى هناك نافذة أمل، نحو مستقبل ملؤهُ الاستقرار الأمني والسلمي، وانتشار ثقافة التنوع والاحترام المتبادل، والازدهار الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، والتطور الحضاري لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
توصيات مجموعة العمل الثالثة
يوجه المشاركون تحية لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون لرعايته هذا المؤتمر الهام شكلاً ومضموناً كما يثمنون عالياً جهود قيادة الجيش ومركز البحوث والدراسات الإستراتيجية على حسن التنظيم لهذا المؤتمر.
وتوصل المؤتمر إلى التوصيات التالية:
1- التأكيد على الدولة المدنية والمواطنة الكاملة القائمة على الحرية والمساواة والعدالة واحترام التعددية.
2- التأكيد على الإعلانات العالمية لحقوق الإنسان وعلى مواءمتها مع دساتير الدولة العربية وتطبيقها.
3- عدم الإستسلام للمعوقات التي تجمد حركية المجتمع وابتكار آليات دستورية لتعزيز التنمية.
4- تفعيل دور المجالس الدستورية وإعطائها صلاحيات تفسير الدستور.
5- العمل على زيادة الوعي في آليات عمل المنظمات الإقليمية والدولية.
6- التأكيد على حق لبنان في بسط سيادته كاملة بما في ذلك ثرواته الطبيعية والدفاع عنها بشتى الوسائل المشروعة.
7- التأكيد على حق الشعوب العربية في معالجة قضاياها بمنأى عن أي تدخل خارجي والدعوة إلى حلها بالحوار والتفاهم.
8- تفعيل الشراكة الأورو – متوسطية لتعزيز التنمية والتوصل إلى الإستقرار.
9- تعزيز دور المرأة في كل مجالات الشأن العام وبخاصة في الحياة السياسية والإقتصادية.
10- تبني خطاب ديني متنور وخطة إعلامية وتربوية، تشدد على منظومة قيم مشتركة، للتصدي لخطاب الكراهية والتكفير.
11- تفعيل العمل العربي المشترك بما في ذلك التنسيق مع الدول الصديقة لتحرير القدس من الإحتلال الصهيوني وحماية مقدساتها.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package