أخبار عاجلة

في عيد البعث :الرؤية والمهام

بقلم الدكتور حسن محمود قبيسي

في عيد تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي: السابع من نيسان 1947 ، حزب الوحدة والحرية والاشتراكية، أغنى الأحزاب العربية تجربة ، والذي وحده – من بين كل الأحزاب العربية – حكم وشارك في الحكم أكثر من نصف قرن ،وهو ليس وريث حركة تحرر ناضلت ضد المستعمر / الانتداب ، ولم ينشأه النظام الحاكم ،حكم مرات كحزب ، ومرات عبر الانقلابات، في عيده حاولت قراءة تجربته القومية، قراءة مراجعة ، وهو الحزب الوحدوي التطلع،التحرري الاشتراكي في مواجهة الاستبداد والاستغلال. واستتباعًا عمدت إلى قراءة مراجعة لنضالات كل الثورويين العرب ، على اختلاف مشاربهم الفكرية وتعدد أساليب نضلاتهم الوطنية والاجتماعية، ف “كلنا في الهم شرق ” ، وكانت هذه النقاط :
1- عملًا بقاعدة “اعرف نفسك “، على كل فريق أن يبدأ بإصلاح إطاره السياسي ، فلا تطور بدون مراجعة ذاتية نقدية، لا لجلد الذات ،بل لاستخلاص العبر من ماارتكبنا ، بدل “تدقيق جنائي سياسي – حزبي”، لكشف عورات القوى الشعبية / المواطنية الأخرى .
2- كل القوى المواطنية ، والمواطنية آخر تطورات المجتمع البشري، قدمت في مسيرتها النضالية وأعطت،أصابت وأخطأت ، فمن لا يعمل لا يخطئ .
3- أن مشاكلنا في الوطن العربي من خليجه الثائر -حتى اليوم- ، إلى محيطه الهادر رغم ركود المد الثوروي لأسباب متعددة ، وفي طليعتها( مشاكلنا ) تصارع القوى القومية – المحافظة منها والثوروية- لا تكاملها ، والاستنجاد بالغريب لمقارعة الشقيق ،إن مشاكلنا متشابهة إلى حد التطابق : الطائفية و المذهبية والفتن والتجزئة، والاستبداد والجهل والتجهيل ، والفقروالتجويع والمرض والإهمال، مشاكلنا وحلولها- لتشابه الظروف – أيضًا واحدة ومترابطة.
4- نختلف على حلول لتلك المشاكل ، ونتلهى بالمفاضلة بينها، بدل بحث المشكلة ،طبيعة وظروف ،والعمل الجاد المشترك وفق رؤية شاملة متجردة،على الحل الأفضل ،حصيلة التعاون فيما بين الجميع ، فالمشكلة شاملة ، والحل الأنسب حل جمعي جماعي مترابط.
5- إن حزب البعث العربي الاشتراكي ، الوحدوي ،بغنى تجربته الحزبية بغثها وسميينها ( بما فيها تجربة الوحدة المصرية – السورية والانفصال ،ومحاولة الاتحاد الثلاثي المصري – العراقي – السوري، والصراعات الحزبية الدخلية ، وفشل إطار ” الميثاق القومي ” بين البعثين ،) وبمعاناته وظلامته و”ظلمه”، بالحروب الكونية النظامية منها والأرهابية التي شُنت عليه، أنظمة وأحزاب ومنظمات حزبية، والمعارك التي خاضها على الصعيدين المحلي والقومي، بإنجازاته وانتكاساته ، من أكثر القوى الشعبية /المواطنية، إن لم تكن أكثرها ، تحسسًا لمآسي واقعنا ،ويتحمل بالتالي مسؤؤلية كبرى في السعي لوحدة القوى الشعبية /المواطنية وتفعيل مسيرتها؛ للتخلص من مشاكلنا وتطوير بلادنا و رفاهية إنساننا وكرامته و عزته .
6- في عيده، عيد حزب البعث العربي الاشتراكي ، عيد الوحدويين العرب ،لتكن في طليعة مهامه الوحدوية ، العمل على وحدة الصف و تعزيز التلاحم إلى أبعد حدوده بين القوى الشعبية ، بتشكيل جبهة تجمع كل القوى الوطنية والقومية والدينية ، على أساس وحدة الهدف،و تقديم عوامل وروابط التلاقي على نقاط الخلاف ومعالجتها بروح المسؤولية والأخوة ، فلا يكون الخلاف اختلاف، ولا يصيرالاختلاف تصادمًا ،ولاالتصادم مواجهة ، ولاالمواجهة أزمات تتناسل ولا تنتهي.

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

“بيني وبينك”… مريم رعد تغني للحب الذي ينتصر على الخلافات

أطلقت الفنانة مريم رعد أغنيتها الجديدة “تكرم عينك” باللهجة اللبنانية، حاملةً في طياتها رسالة عاطفية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.