مَنْ الذي أعطى دولة كبرى أو صغرى لتصدر قانون يعاقب شعباً من شعوب العالم كما فعلت وتفعل الولايات المتحدة الاميركية؟؟؟ هكذا فعلت أميركا بعدة دول وشعوب، وآخرها كانت سوريا قلب العروبة النابض حيث أصدرت ضدها قانون قيصر الذي هو عبارة عن اعلان حرب فعلي ضدها ويفرض حصار وعقوبات اقتصادية وصحية ومالية ومصرفية وعسكرية ويستهدف لاحقاً بشكل اساسي عملية اعادة إعمار سوريا، بشكل يكون لها الكلمة الفصل والقرار بهذا الشأن وتفرض شروطها بما فيها التوقيت. وهذا القانون تستعمله أميركا ايضاً لتغطية ما فعلت يداها بتخطيط وتجنيد وتجهيز الارهابيين والتكفيرين لضرب سوريا وتقسيمها ووضع اليد على ثرواتها، وتنفيذ المخططات المشتركة بينها وبين الكيان الصهيوني، إلاّ ان سوريا انتصرت على كل هذه الهجنة الارهابية العالمية.
هذا ونقول ان شروط رفع العقوبات الستة التي وردت في القانون كلها ترمي الى انهاء العلاقة السورية الروسية الايرانية وجبهة المقاومة لاستفراد سوريا وفرض ما تريده كل من اميركا والكيان الصهيوني عليها.
ان هذا الحصار والعقوبات ضد شعب سوريا هو شكلاً ومضموناً جريمة ضد الانسانية وجريمة حرب بإمتياز.
ان اتهام ” هيومن رايتس ووتش” بالأمس الكيان الصهيوني بجريمتي الفصل العنصري واضطهاد الفلسطينيين نعتبره اتهام مباشر للولايات المتحدة الاميركية، حيث نُصّبت نفسها شرطياً للعالم، وكان عليها ان تصدر قوانين حصار وعقوبات ضد الكيان الصهيوني، لكنها تكيل بمكيالين وامام نظر العالم.
اننا نصرّ بأن ليس للولايات المتحدة الاميركية الحق بإصدار مثل هذا القانون على سوريا لا شكاً ولا مضموناً، حيث لا مبرر لا شرعي ولا قانوني له، وعليها ان تتوقف عن استعمال الفيتو في كل ما يدين الكيان الصهيوني، الا انها لم ولن تفعل لانها شريكة فعلية بما يحصل من جرائم في فلسطين.
فعلى الشعوب العربية والاسلامية:
اولاً: مساءلة ومحاسبة الولايات المتحدة الاميركية ومجابهتها لان في حصار وعقوبات سوريا هو اعلان حرب على الامة العربية، ويقتضي ان تكون هذه المحاسبة امام كل المراجع القضائية الاممية، وان يتم تجهيز ملفات احصائية دقيقة لتأثير هذا الحصار والعقوبات على الشعب العربي السوري في كل مناحي الحياة السورية.
ثانياً: لا بد من الوقوف بوجه هذا الحصار والعقوبات بكل الوسائل المتاحة بتعزيز علاقتنا مع الدول والشعوب الصديقة للأمة، ولنبدأ من خلال قواها الحيّة.
ثالثاً: لا بد من العمل لاستعادة سوريا عضويتها في جامعة الدول العربية اليوم وقبل الغد.
رابعاً: البدء بالخطوات التنفيذية للوحدة الاقتصادية العربية والتي في المقدمة منها السوق العربية المشتركة.
خامساً: لنعمل على مقاطعة اميركا مقاطعة شاملة.
سادساً: تعزيز علاقتنا شرقاً بوضع استراتيجية رسمية وشعبية.
ستبقى سوريا قلب العروبة النابض،
وسترفع الحصار والعقوبات وتنتصر عليها،
وننتصر معها.
*الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package