لم يعُد المطلوب نشر الصور وكأنها إعلانات ،
ولم يعد كافياً التصفيق في المهرجانات …
إن “حركة المحرومين” دعت بتكتُلها
إلى لبنان جديد ،
ينشلُ لبنان من أوحالِهِ
ومن أمراضِه
ومن أنواع الحرمان التي تُصادر
كرامة أهلِهِ كُلِهِم.
لأن الإصلاح هو إصلاحً
وطني إنساني وإجتماعي شامل…
ولأن الإنقاذ لا يكونُ أبداً إنقاذاً لطائفةٍ واحدة…
سماحة الإمام موسى الصدر ، شكل ظاهرة عصرية،
هتفت لها أكثرية الطوائف،
إذ فُتحت له أبوابُ الكنائس
ورُفِعت له منابر المساجد
كما مختلف المنابر
في المحافل الوطنية المتعددة …
إن تغييب سماحة الإمام موسى الصدر
كارثة وطنية وإنسانية،
لكن هذه المناسبة يجب أن تُعنى
بأقواله وتوجيهاتِه وتعاليمه،
ولا يكفي أبداً أنهُ قادَ “حركة المحرومين” ،
ونقفُ عند هذا الحد.
إن مدرسة سماحة الإمام موسى الصدر،
هي مدرسةٌ متكاملةٌ
فكرياً ووطنياً وإجتماعياً،
ولا شك في أن تعاليمه تتضمنُ
حُلولاً جامعه ومقنعه للواقع اللبناني.
وهو الذي فَهِمَ هذا الواقع وتَفهمَهُ ،
لكنه آمَنَ، بأنهُ يمكن الإستقواء على مشاكِلِهِ
بالعدلِ وبالإيمانِ المُنفتح…
ففي لبنان محرومونَ من رغيف الخُبزِ المبارك ،
كما فيه أنواعٌ أخرى من الحرمان ،
أبرزها الحرمانُ في الجهلِ
والحرمانُ في المرض
وحرمان من التمتُع بخير الوطن وإنسانِه ،
وبخيرات الوطن وبركاتها ،
وبالعدالةِ التي كرسَتها الأديان كلها…
أسأل بأسف ،
ما هو مصير هذه المدرسة؟
وهل أقفلت صفوفها ؟
سماحة الإمام المغيب موسى الصدر
وعَدَنا بالكثير ،
فبماذا وعدناه نحن ؟
الدكتور سامي الريشوني
ناشط اصلاحي
٢٠٢١/٠٨/٣١

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package