أن الآوان حقاً لنفتح
ورشةً ثقافيةً كاملة ومُتكاملة،
تربُطُنا رِباطاً حياً
بلُغتِنا أولاً،
وبتاريخنا ،
وبمعتقداتِنا ،
وبجغرافيةِ أرضِنا الغنية بأثار الماضي خصوصاً.
ثم لا شكَ بأنهُ آن الآوان ،
بأن نُعيدَ النظر في برامِجِنا التربوية ،
التي تُناسِبُ واقِعُنا وتُلبيه،
فالزمنُ يُسرِعُ ويتطور ،
ونحنُ في الوقفةِ نفسِها
وفي المسيرةِ نفسِها…
إن التكنولوجيا وعلومِها ،
لا بُد وأنها سيّرتنا في توجُهٍ مُتحدِد ،
تتعددُ فيها وتتكاثر المواد المُهِمة
التي لا غِنى عنها في حياتِنا المتجددة.
نحنُ في أمسّ الحاجة
إلى إعادةِ النظر في
مُكتسباتِنا،
وديوانِ مَعلوماتِنا ،
ورؤيتِنا المتجددة للأمور…
فالكثيرً مما كان مُهِماً لم يعد مُهِماً،
والكثيرُ مما كان مُلتصقاً بوجودِنا
تفلّتَ من هذا الوجود ،
وأصبح في الضِفةِ الأخرى من طريقِنا.
كلُ هذه الرؤية التجدُدية،
لا بُدَ أن يحتضِنَها عملٌ جماعيٌ مُدرِكٌ،
يَنهضُ بالجميع،
ويوضِحُ الأمور الجديدة المتجددة للجميع.
إن هذهِ المسيرة التجددية،
هي مسيرةُ نِضال تعني الجميع،
وتَهُمُ الجميع
وتنهضُ طبعاً بالجميع ،
وتَفرِضُ الإستِعانة الحقيقية
بأهلِ المعرِفة والإختِصاص..
فقفزاتُ النهضة هي قفزاتٌ جماعية،
والنهضةُ طبعاً شرطٌ
من شروطِ الحياةِ والبقاء.
الدكتور سامي الريشوني
ناشط اصلاحي
٢٠٢١/١٠/٢٧

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package