افتتحت وزارة الاقتصاد والتجارة و”المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم” ورشة عمل عن “المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم”، في قاعة الاجتماعات في الوزارة، في حضور وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري، رئيس اللجنة البرلمانية لمتابعة القوانين النائب ياسين جابر، النواب: نعمت افرام، جورج عقيص وديما جمالي، المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس، المديرة العامة لوزارة العدل القاضية ميسم النوري، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي ، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، رئيس مجلس ادارة “ايدال” المهندس نبيل عيتاني، مدير برنامج “بلدي كاب” الدكتور فارس الزين، مدير “المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي” الدكتور انطوان مسرة، وحشد من رجال الاعمال والاقتصاديين.

بداية كلمة النائب جابر الذي نوه بـ “الجهود المبذولة لانجاح نشاطات البرنامج وذلك لتحقيق اهداف اساسية منه، وخصوصا من ناحية مساعدة الوزارات المعنية في صياغة مراسيم تطبيقية لقوانين سبق أن أقرت في مجلس النواب”.
ثم تحدث الزين الذي اكد “اهمية تعزيز بيئة عمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في لبنان نظرا لدورها الرائد في الدورة الاقتصادية”.
ثم تحدث مسرة الذي قدم عرضا عن الواقع في لبنان.
وختاما كانت كلمة الوزير خوري الذي قال: “إن قطاعي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال هما من بين المحاور الرئيسية التي يتم التعويل عليها لتنشيط الاقتصادات الوطنية، وقد أصبحا من المحركات الأساسية التي تخلق قيمة اقتصادية عالية وتشكل مصدر ابتكار واستحداث فرص عمل وعنصرا مولدا للثروات حول العالم. اما في لبنان، فيمكن تصنيف أكثر من 90% من المؤسسات الفاعلة حاليا في الاقتصاد ضمن فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة التي أعطيت لهذه المؤسسات ورواد الأعمال في لبنان خلال الأعوام القليلة المنصرمة، بقيت جهود النهوض بهذا المحرك الاقتصادي مقتصرة على مجموعة من المبادرات المستقلة التي أدت إلى نتائج متباينة”.
أضاف: “لذلك لا شك بأن دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم وتشجيع الريادة في الاعمال هو احد الحلول الاساسية للنهوض بالاقتصاد اللبناني وتحريك عجلته نحو الامام. فبينما تصارع الدول آثار الانكماش العالمي وتسعى جاهدةً إلى استحداث فرص عمل، تُظهِر المعايير النموذجية التي استخلصت من تجارب بلدان أخرى في المنطقة وحول العالم، ان ازدهار ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة هو أحد أبرز محرّكات إنعاش الاقتصاد. فقد وضعت هذه البلدان استراتيجيات وخططا شاملة وسياسات تهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال ذات الصلة، واستنفرت مختلف الجهات المعنية لدعم مؤسساتها الصغيرة والمتوسطة، خصوصا لجهة تعزيز المهارات وتوفير التمويل لهذه المؤسسات وتمكينها من النمو والمنافسة. وبالتالي، كان لا بد للأطراف المعنية في لبنان، لا سيما وزارة الاقتصاد والتجارة، اتباع المقاربة عينها”.
وتابع: “لقد كون لبنان سمعة قوية في مجال ريادة الأعمال، إذ يشهد هذا القطاع نشاطا كبيرا وتتوافر فيه قاعدة واسعة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تساهم إلى حد كبير في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني المفتوح. ففي الواقع، وعلى مر العقدين المنصرمين، قطع لبنان شوطا كبيرا في تطوير بيئته الاقتصادية لجهة توفير التسهيلات والدعم لرواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. فبرز العديد من المبادرات التي استهدفت بشكل خاص الشركات الناشئة، بدءا بجعل مناخ الأعمال مؤاتيا لهذه الشركات، مرورا بالإجراءات التمويلية لجهة تأمين قروض مدعومة طويلة الأمد للمؤسسات، التي أطلقها مصرف لبنان، واستحداث مؤسسات وطنية رائدة مثل “كفالات” و”إيدال”، وصولا إلى ابرز ما سجل في هذا الإطار، وهو الدعم الذي يوفره القطاع الخاص ومبادرة مصرف لبنان التي من خلالها يسمح للمصارف بالاستثمار في الشركات الناشئة والحاضنات. ولكن نتيجة التحديات الداخلية والخارجية الكبيرة التي مر بها لبنان في السنوات الماضية، لم تحدث هذه المبادرات الوقع المرجو على الرغم من الموارد الهائلة التي خصصت لهذا الغرض والجهود الكبيرة التي بذلت في هذا الإطار”.
وختم: “لدينا كل الثقة بأن لبنان يتمتع بعناصر النجاح كافة في هذا المجال، فرواد الأعمال فيه ذوو كفاءة علمية وتقنية عالية، يبرعون في تحويل الفرص إلى مصادر ربح مالي، كما ان القطاع المصرفي اللبناني متطور جدا وذات امتدادات عالمية، يقوم على مواهب وخبرات مكتسبة في مختلف أنحاء العالم. إلا أن لبنان ما زال يواجه عددا من التحديات التي تعيق قدرته على الاستفادة القصوى من منافع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لذلك نأمل العمل سويا لوضع مسودة مشروع يساهم بتفعيل دور هذه المؤسسات بما سينعكس إيجابا على الوضع الاقتصادي في البلد”. وختم كلمته بتوجيه شكر للنواب والخبراء والمسؤولين كافة الذين شاركوا في هذه الورشة.
أدار الجلسة الاولى النائب نعمت افرام بعنوان “الواقع الحالي للمؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة ماهية وحجم هذه المؤسسات في الاقتصاد اللبناني، الفرص والتحديات ، العوائق القانونية، التحديات الاقتصادية والتجارة الالكترونية”. وشارك فيها رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، رئيس مجلس ادارة ايدال نبيل عيتاني، والخبير الاقتصادي نسيب غبريل.
وناقشت الجلسة الثانية التي ادارتها النائبة جمالي كيفية تعزيز دور المؤسسات و الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحفيز نمو الاقتصاد الوطني المواضيع المتعلقة بضرورة تحفيز عمل هذه المؤسسات والشركات دور كل من عرف التجارة والصناعة والزراعة ، المصارف، حاضنات الاعمال، المنظمات الدولية ومؤسسات التمويل. شارك في هذه الجلسة رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، المستشارة في البنك الدولي زينة خوري، والخبير رازي الحاج عن وزارة الاقتصاد والتجارة”.
أدار النائب جورج عقيص الجلسة الثالثة بعنوان “خطوات المتابعة اللاحقة مع وزارة الاقتصاد والتجارة وتناولت اقتراح قانون جديدا شاملا يحدد ماهية المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم بالاضافة الى حزمة حوافز تطور عملها. شارك في هذه الجلسة المديرة العامة لوزارة العدل القاضية ميسم النوري، مارلين نعمة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والمدير العام المستشار في مجلس النواب سيمون معوض.
وختمت ورشة العمل بتلاوة الخلاصة ورفع التوصيات الى الجهات المعنية في جلسة ادارها المحامي ربيع قيس وتحدثت فيها المديرة العامة عباس، والدكتور فارس الزين والدكتور انطوان مسرة.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package