أخبار عاجلة

لقاء تشاوري بعنوان ” دور منظمات المجتمع المدني في الضغط والمناصرة من أجل إقرار المراسيم التنظيمية للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب”

عقدت الهيئة الوطنية لحقوق الانسان لقاءً تشاورياً بعنوان ” دور منظمات المجتمع المدني في الضغط والمناصرة من أجل إقرار المراسيم التنظيمية للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب”، فبي فندق موفينبك في بيروت بحضور ممثلين عن 38 منظمة غير حكومية لبنانية وممثلين عن برنامج الامم المتحدة الانمائي والمفوضية السامية لحقوق الانسان.
وقال رئيس الهيئة فادي جرجس في كلمة القاها في افتتاح اللقاء “ان الهيئة ما كانت لتبصر النور لولا الجهود الكبيرة التي بذلتها منظمات المجتمع المدني في لبنان والعمل الدؤوب طيلة السنوات الماضية من أجل إقرار قانون انشائها في البرلمان ومن أجل صدور مرسوم تشكيلها، ولعله من المفيد التذكير أن المسودة النهائية من القانون 62 التي أقرتها اللجان البرلمانية في العام 2015 كانت تنص على أن تشكل الهيئة من 14 عضواً وان تتمثل منظمات حقوق الإنسان بستة مقاعد فيها، لكن المزايدات السياسية وغياب الارادة الحقيقية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان أدت إلى تقليص عدد أعضاء الهيئة خلال إقرار القانون في الهيئة العامة. شكلت هذه الانعطافة، المؤشر الأول حول نية سياسية مضمرة في أن يتم عرقلة انطلاقة الهيئة بشكل فعلي، وأن توضع حزمة واسعة من العوائق والمطبات أمامها.
واضاف جرجس:”شكل انعقاد مؤتمر “روما 1” لدعم القوى الأمنية اللبنانية – في منتصف شهر حزيران 2014، انعطافة أساسية في تعجيل البرلمان اللبناني في إقرار قانون إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وتضمينها لجنة للوقاية من التعذيب، تكفل إنشاء آلية وقائية من التعذيب ذات بعد وطني. خصوصاً ان لبنان كان قد استنفذ في حينها جميع المهل التي تنص عليها المادة 24 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الذي صادق عليه لبنان بموجب القانون رقم 12 بتاريخ 5 أيلول 2008 وأصدر اعلاناً بتأجيل تنفيذ التزاماته في إنشاء الآلية الوقائية الوطنية التي ينص عليها الجزء الرابع من البروتوكول. ومعلوم أن هذا التأجيل يسري لمدّة أقصاها ثلاث سنوات. وعلى إثر تقديم الدولة الطرف لما يلزم من الحجج وبعد التشاور مع اللّجنة الفرعيّة لمنع التعذيب .جميع هذه المهل استنفذها لبنان وبات حكماً دولة غير ملتزمة بموجبات دستورية وقانونية دولية ووطنية تتعلق بالوقاية من التعذيب، في وقت لا تزال ممارسات التعذيب في لبنان ممنهجة وترتكب على نطاق واسع من قبل أجهزة إنفاذ القانون لا سيما خلال فترة التحقيقات الأولية.
وتابع: “شكل انعقاد مؤتمر “روما 2” لدعم القوى الأمنية اللبنانية – في منتصف شهر آذار 2018، انعطافة اساسية في تعجيل الحكومة اللبنانية في اقرار مرسوم تسمية أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بعد أن كانت الترشيحات تقبع في جوارير الامانة العامة لمجلس الوزراء لأكثر من عام، فصدر المرسوم رقم 3267 تاريخ 19 حزيران 2018 (تشكيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب)، وللاسف احتاج الأمر إلى ما يزيد عن عام كامل من أجل إقناع مجلس الوزراء بإصدار مرسوم ثان بتعيين أعضاء اللجنة الوطنية للوقاية من التعذيب بعد ان تغافل المجلس عن القيام بهذا الدور، فصدر المرسوم رقم 5147 تاريخ 5 تموز 2019 (تشكيل اللجنة الوطنية للوقاية من التعذيب). وأدى أعضاء الهيئة قسم اليمين أمام رئيس الجمهورية في 16 تموز/يوليو 2019.
وسأل جرجس إلى متى ستستمر ممارسات والتجاهل والاقصاء والتهميش والتعطيل التي دأبت عليها الحكومات اللبنانية المتعاقبة تجاه الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ؟ وهل يجب ان ننتظر مؤتمر روما 3 لكي تقر المراسيم التنظيمية للهيئة ؟ وهل تستخدم السلطات اللبنانية اسم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وموقعها ودور واسم اللجنة الوطنية للوقاية من التعذيب موقعها ودورها من أجل تلميع صورتها في مؤتمرات الدعم المالي للاجهزة الامنية اللبنانية ثم تترك لمصيرها ؟ تارة يتوهم وزير انه وصي عليها، وتارة تسعى الدولة العميقة والعقيمة بموظفيها وأجهزتها الامنية والقضائية إلى تعطيل اي فرصة لقيام الهيئة وإلى كسر استقلاليتها و تعديل أنظمتها وتطويعها وجعلها مجردة اداة بيد السلطة.
وختم جرجس تطلق الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان حملة للتوقيع على “إعلان بيروت” الذي يتضمن رسالة مفادها أن تفعيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان يجب أن يتم دون إبطاء وأن يتم الآن، وان منظمات المجتمع المدني في لبنان، تقف إلى جانب الهيئة ومتمسكة بدورها ولن تقبل المزيد من اضاعة الوقت ومن محاولات التهميش والتعطيل. ان هذا اللقاء التشاوري اليوم يهدف إلى توجيه رسالة صريحة إلى كل من يعنيهم الأمر مفادها: استنفذت جميع المهلة. وكشفت جميع الأقنعة. وسقطت جميع الذرائع والحجج. وامام مجلس الوزراء فرصة اخيرة لاثبات حسن النية بان يقر فوراً ودون ابطاء وفي اول جلسة يعقدها النظامين الداخلي والمالي للهيئة دون تعديل ودون تدخل من وزير العدل أو وزير المال أو أي وزير آخر، وطالما لم يقم مجلس الوزراء بهذه الخطوة فإن القرار بتعطيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان واضح وضوح الشمس، والجهات المعطلة معروفة بالاسم والدور.
كما عرض امين الصندوق ومفوض الشكاوى علي يوسف لمسار إقرار المراسيم التنظيمية للهيئة والعقبات التي تواجهها، مقترحاً صدور توصية عن الاجتماع بادانة جميع المحاولات التي سعت إلى تكريس سلطة وصاية أو رقابة مسبقة على الهيئة لا سيما من قبل وزارتي العدل والمالية، ودعوة الحكومة اللبنانية الى استكمال دورها، دون مماطلة او ابطاء، في تفعيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة اللجنة الوقاية من التعذيب، وإقرار جميع مراسيمها التنظيمية لا سيما نظامها الداخلي والمالي ومخصصات اعضائها وتخصيص مقر لائق لتسيير أعمالها، لتكون مستقلّة عن أي سلطة، ولكي تتمكن من الاضطلاع بفعالية بولايتها المتمثّلة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحرّيات الأساسيّة للجميع، على النحو المبيّن في إعلان وبرنامج عمل فيينا، وعلى القيام بذلك وفقًا لمبادئ باريس؛
بدوره عرض مفوض العلاقات الدولية والاعلام بسام القنطار للاسباب الموجبة ومسار تعديل القانون 62 وانعكاسه على الهيئات المستقلة، والخطوات المطلوبة لانفاذ القانون 273 تاريخ 7/ 3/ 2022 وتكريس حصول الهيئات الوطنية المستقلة على موازنات تدرج في الموازنة العامة وليس مساهمات ضمن ابواب تتعلق بالسلطة التنفيذية وان اي تبويب اخر يضرب استقلالية هذه الهيئات ويكرس سلطة وصاية عليها ويفرض رقابة مسبقة على اعمالها

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

بول الراعي يرفع الصوت…“لبنان بقلوبنا”صرخة أمل من ألم!

يحمل الفنان بول الراعي في أغنيته الوطنية الجديدة “لبنان بقلوبنا” رسالةً صادقة تنبض حباً وإيماناً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.