
يا لضجيجِ الصّمتِ المخيفِ ، وأديمِ اللّيلِ الموحشِ . إنّهُ تَصَحّر العطاء وجفاف المشاعر الصافية .
هذا هو حالنا وهذا ما نحن عليه .
أين نحن من كل هذا ؟!
أين نحن من المبادئ والقيم وشعار الحياة ؟!
أين هي سكينة الذات ؟!
أين هي أحكام الضمائر الحية ؟!
أين … وأين ؟!
لقد باتتِ القلوبُ مجرّدةً من حصادِ العاطفةِ والوفاء..
وأرضاً قاحلةً لا ينبت فيها حبٌ ولا إخلاص …
بل تتعثر بأثلامٍ من مآسي غدرٍ وتقلباتِ أحوال. ..
وكمْ من صداقاتٍ تنتهي وتُطوى كصفحةٍ في درجِ ذكريات الماضي وكأن شيئاً لم يكن !!
وكم من أحبابٍ يلوحون بوشاحِ أحلامٍ دُفِنَتْ في غسقِ
نهار اللاوعي !!
كمْ وكمْ من أُسَرٍ تتفكك ، شعوب تتشرد ، إنسان بلا وطن ، وروح بلا مأوى.
ما أكثر تلك القلوب التي يغويها تجدد الفصول وتبديل أقنعةِ الوجوهِ بحسبِ الأدوارِ عندَ كلّ محطة غير آبهةٍ بما دمّرَت من نفوس بريئة .
يا لأرواحكم التي ما عادت بنقاءِ وبريقِ جوهر الإنسانية. .فلتنصهر ذاتُكُم مع عري حقيقةِ مرآتِكم..
ولتغتسلْ قلوبُكُم من خطيئةِ أعمالِكم. ..
ويا لصفاءِ القلوبِ الصادقةِ التي إن أحَبّتْ فلا تصدأ أغلالُها ومفتاحُها صُبَّ من قُدْسِيَّةِ الرّوح.
آن الأوان لترتويَ أعماقُكُم من تجرّعِ بزوغِ صباحٍ . ولِتَتْلُوَ صلاةَ محبّةٍ حتى يترنمَ داخلُكُم بوميضِ شمسِ أملٍ . لتعودَ وتلتمسَ طهارةَ ملائكةِ السّماء لتحيا … وتحيا نبضاتُ الرّوحِ بشهادةِ صفاء … وتزرع بذورَ المودّةِ إذ تجثو أجسادُكُم شاكرين كرم العلياء … ولترتاح ذاتُكُم حيث يتربّعُ الأمانُ عرشَ قلوبكم.
# الشاعرة _هنادي_حجازي
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package