بقلم الشاعرة والأديبة اللبنانية زينة جرادي
جفَّ المطرْ وتيبَّسَ الموج
وابتلعتِ الحصى نفسَها
نافذةُ البحرِ أغلقَها الشّراع
وخَفَتَ صوتُ العاصفة
ذاكرةُ المكانِ تَفيضُ بالصور
هامتِ الروحُ في ليالي الوَجْد
أَسْتَعِرُ كَفتيلٍ من جمر
فاضتِ الآهات ولَيْلِيَ بَوَّاحٌ بالأحاسيس
تحلو الأحلامُ على مشارفِ النوم
رسولُ الكلماتِ ارتدى الحُروف
اكتبُكَ في أديمِ أبجديتي
ما عُدتُ أعرِفُ نفسي
تَيَمّمْتُ بِشَبَقِ روحِكَ ودخلتُ عُمقَ الحياة
وفي قلبيَ شيطانُ حُبٍ وألفُ حِكايةٍ أرويها لك
تُباغِتُني بعد دهرٍ بصمتٍ عقيم
مقدورُكَ أن تمضي
سأخلعُ نفسي وأرمِّمُ إنائيَ المكسور
يجري الزَّمانُ كنهرٍ جارِفٍ وأنت تسكُنُني
أَتَقَصّى كُلَّ الذكريات
حيثُ التقينا في الطُرُقاتِ البِكْرِ
قَدْ تَهوى القلوبُ مَن شاءَتْ
تَمَهَّلْ… لا زالَ الحنينُ في قلبي
لم أغادِرْكَ بعد
ما عادت مقاساتُ ابتسامتي تناسبُ وجهي
كنتَ البدايةَ ومِسْكَ الخِتام
ليْتَكَ رحلتَ قبلَ المُستحيل
قبلَ ضياعِ العُنوان

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package