بيروت (03 أيلول/سبتمبر 2022)
اصدرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان بيانا جاء فيه:
تستنكر الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان، بأشد العبارات مقتل الموقوف بشار عبد السعود وتعرب عن قلقها البالغ إزاء المعلومات والصور المتداولة حول ظروف مقتله جرّاء التعذيب الوحشي الذي تعرض له أثناء التحقيق معه من قبل مكتب بنت جبيل الإقليمي التابع لجهاز أمن الدولة في سرايا تبنين في جنوب لبنان.
وقالت الهيئة أنه بالاستناد إلى صلاحياتها بموجب القانون رقم 62 /2016 (إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب) تاريخ 27 تشرين الأول 2016 وتعديلاته، لا سيما المادّة 25، طلبت لجنة الوقايةمن التعذيب المنشأة بموجب القانون 62 من مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات اطلاعها على مضمون وسير الإدعاء أو الدفوع المقدّمة للجهاتالقضائية أو التأديبية أو الإدارية في هذه الجريمة، والتي تثبت أن أجهزة إنفاذالقانون في لبنان لا تزال تطبق ممارسات محظورة يفترض انها اقلعت عنهابموجب الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية وبرامج التدريب والتأهيل ومدونات السلوك التي خضع لها ضباطها وافرادها.
وذكرت الهيئة بموجبات المادة التي تلزم بأن يبلغ كل قرار قضائي أو تأديبي صادر في قضايا التعذيب أو ضرب من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أوالمهينة للجنة من قبل الجهة التي اتخذته، وذلك خلال مهلة شهر من تاريخ صدوره.
ولفتت الهيئة إلى أن مشاهد التعذيب الوحشية المرتكبة ضد الموقوف عبد السعودتعيد التذكير بخطورة ثقافة الإفلات من العقاب التي يتحمل القضاء اللبناني دورا أساسياً في تكريسها، بسبب عدم تطبيقه القانون رقم 65 / 2017 (معاقبة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أوالمهينة) تاريخ 20 أيلول 2017.
وذكرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بالتوصيات التي أصدرتها لجنة الوقايةمن التعذيب إثر زيارة عدد من أماكن الحرمان من الحرية ومن ضمنها مركزالاحتجاز المركزيّ التابع لأمن الدولة في الجناح – بيروت والتي تضمنها التقريرالذي سلمته الهيئة إلى لجنة الأمم المتحدة الفرعية للوقاية من التعذيب، والذي توصل إلى خلاصات ابرزها ان اعمال تعذيب ممنهج لا تزال تمارسها الاجهزةالأمنية ومن ضمنها جهاز امن الدولة.
وخلصت الهيئة في بيانها إلى تقديم هذه التوصيات العاجلة:- تجميد جميع اعمال التحقيق في جميع المكاتب الإقليمية التابعة لجهاز أمن الدولة وحصرها بمركز الاحتجاز المركزيّ في المديرية العامة في الجناح باشراف القضاء المختص، مع مراعاة الالتزام الصارم بتطبيق القانونرقم 191 الذي يرمي الى تعزيز الضمانات الأساسية وتفعيل حقوق الدفاع في قانون أصول المحاكمات الجزائية، لا سيما المادة 47 منالقانون التي تكرس الحقوق الآتية للمشتبه بهم: الحق بحضور المحامي خلال الاستجواب او الاستماع الى اقوال المشتبه به وبسرية المقابلةبينهما قبل التحقيق، تحديد ماهية الطبيب الذي يحق للمشتبه به أن تتممعاينته من قبله على أن يكون طبيب شرعي، إلزامية الاستعانة بمترجم للأجانب وبسرعة، النص على مبدأ السرعة في الاستماع الى الاقوال، أحاطت المشتبه به علما بالشبهات القائمة ضده واطلاعه على الأدلةالمتوافرة لديه، الزامية تصوير إجراءات الاستماع/ الاستجواب كضمانةإضافية لجهة منع التعرض للتعذيب ولمصداقية التحقيق وكوسيلة إثبات للمشتبه بهم لجهة عدم مراعاة الضمانات الأساسية ما يرتب على ذلك مننتائج قانونية على صعيد بطلان المحضر والإجراءات اللاحقة له.- مطالبة مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات احالة هذه الجريمة إلىقاضي التحقيق العدلي وليس العسكري والالتزام بالتطبيق الصارمللقانون رقم 65 الذي ينص على تجريم التعذيب ومعاقبة مرتكبيه. لا سيماالمادة 24 الفقرة (2) والفقرة (3) مكرر من أصول المحاكمات الجزائيةالمضافة بموجب القانون رقم 65 والتي حددت أصول خاصة للاستقصاءوالتحقيق في جرائم التعذيب خصوصاً لجهة تولي قاضي التحقيق الناظر في الدعوى بنفسه القيام بجميع إجراءات التحقيق في شأنالأفعال المنصوص عليها في المادة 401 من قانون العقوبات، دون استنابة الضابطة العدلية أو أي جهاز أمني آخر للقيام بأي إجراءباستثناء المهمات الفنية.- مطالبة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ووزيري المالية يوسف خليل والعدل القاضي هنري خوري وقف الممارسات التعسفية بحق الهيئة الوطنيةلحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب من خلال الامتناع عن توقيع مراسيمها التنظيمية ومرسوم نقل اعتماد لحاسبها من الموازنةالعامة ومحاولة تكريس سلطة وصاية على عملها. ودعوة حكومة تصريفالاعمال الى استكمال دورها، دون مماطلة او ابطاء، في تفعيل الهيئة، وإقرار جميع مراسيمها التنظيمية لاسيما نظامها الداخلي والماليومخصصات اعضائها وتخصيص مقر لائق لتسيير أعمالها، لتكون مستقلّة عن أي سلطة، ولكي تتمكن من الاضطلاع بفعالية بولايتهاالمتمثّلة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحرّيات الأساسيّة للجميع، على النحو المبيّن في إعلان وبرنامج عمل فيينا، وعلى القيام بذلك وفقًالمبادئ باريس؛ ووفقًا للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

“”الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب (NHRC-CPT) هي مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان مستقلة ومفوضة قانونياً، تعمل تمامًا وفقًا لمبادئ باريس. بموجب القانون رقم 62 بتاريخ 27/10/2016 (الجريدة الرسمية، العدد 52 بتاريخ 3/11/2016)، فإن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب تؤدي مهامها في جميع المسائل المتعلقة بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها في لبنان.
تعمل لجنة الوقاية من التعذيب ضمن الهيئة على حماية حقوق الأشخاص المحتجزين والمحرومين من حريتهم وفق أحكام هذا القانون، ووفقاً لالتزامات لبنان بموجب البروتوكول الاختياري «لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية والمهينة».تتولى اللّجنة بمفهوم البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب مهام آلية الوقاية الوطنية، وذلكلحماية حقوق الأشخاص المحتجزين والمحرومين من حريتهم، وتتمتع بالشخصية القانونية المستقلة في كل ما يتعلق بالتعذيب والوقاية منه.
للجنة أو لمن تنتدبه من أعضائها ومن يصطحبونهم من موظفيها أو المتعاقدين لديها الصلاحية المطلقة لدخول وزيارة جميع أماكن الحرمان من الحريةومنشآتها ومرافقها في لبنان دون أيّ استثناء، وذلك بهدف حماية الأشخاص المتواجدين فيها من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أواللاانسانية أو المهينة ومن التوقيف التعسفي والتعاون مع السلطات المختصةوالحوار معها، لأجل تفعيل وتطوير القوانين والانظمة المتعلقة بالمحتجزين وأماكنالحرمان من الحرية.
للمزيد من المعلومات حول الهيئة:
http://www.pcm.gov.lb/arabic/subpg.aspx?pageid=13560
كما يمكن الاتصال برئيس الهيئة للمزيد من المعلومات
فادي جرجس 009613334353
الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب– (NHRC–CPT)، الحازمية – شارع جسر الباشا – مركز كيزانترناشونال – الطابق الثالث ص. ب 11-8452، رياض الصلح، بيروت، لبنان.
الخط الساخن لتلقي الشكاوى 009613923456
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package