أخبار عاجلة

قبلان قبلان: مشروع الموازنة يفتقد الى الرؤية واسس الإصلاح الحقيقي. الفصل الاول وحده له علاقة بالموازنة… والأرقام أحجية.

خاص :

لم يتصفح عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قبلان قبلان بل يصح القول انه دقق في كل كلمة وفكرة في مشروع الموازنة كما ورد حيث خلص الى :

بسم الله الرحمن الرحيم

تصفحت هذه الموازنة فليت صفحاتها بحثت في ارقامها عم يطمئن ودققت في تقريرها فوجدت العجب العجاب فحاولت ان اجد لها وصفاً يليق بها فما وجدت سوى انها بضاعة مزجاة حملها اصحابها يبحثون عن صدقة لوطن اصيب بالقحط لا بفعل اهل السماء فقط انما بما كسبت ايدي اهل الارض.
نحن امام موازنة تفتقد الى الرؤيا والى الاسس اللازمة لعملية اصلاح مالي حقيقي وعلى المستويات المختلفة لا سيما الاقتصادي والاجتماعي والمالي وهي اشبه بعملية تجميع لمطالب وزارات ومؤسسات الدولة
وبعد اجراء عملية مفاوضات مع المعنيين في هذه المؤسسات.
افضى البازار حيناً للتخفيف في بنود ما وللزيادة في بنود اخرى دون الالتفاف لضرورة ان تحكم الموازنة: سياسة واضحة لا تكتفي بجمع الارقام بل تعالج المشاكل القائمة ان لجهة النمو والبطالة او القدرة الشرائية والانفاق الاجتماعي ورعاية القطاعات الاساسية من تربوية وصحية وخلاف ذلك وصولاً الى ايجاد قواعد تحفيز استثماري وتشجيع
القطاعات الصناعية والزراعية وغيرها.
ما هو لافت ما جاء في تقرير لجنة الموازنة: في القسم الاول الفقرة رقم 1- يتبين بوضوح مما ورد في مشروع القانون ان الفصل الاول (مواد الموازنة) هو الوحيد المتعلق بالموازنة وبأن الفصول الثلاثة الاخرى
تتضمن الكثير من المواد التي تعتبر مثل فرسان الموازنة اي من قبيل النصوص التي تحشر في مشروع الموازنة بهدف تمريرها تحت ضغط هاجس اقرار الموازنة خلال المهلة القصيرة نسبياً المحددة لاقرارها.
لقد نجحت الحكومة بإلقاء هذا المشروع المسمى موازنة امام المجلس النيابي وجلست بعيداً غير آبهة وغير مهتمة بالنواقص الموجودة حتى انها تنصلت من مسؤولياتها الاساسية المتعلقة بأنها هي الجهة التي يجب ان تحدد المتوجبات المرتبطة في الموازنة انفاقا ً وجبايةً وسياسةً وبرامج قبل ان تطلب من المجلس النيابي القيام بدوره بإقرار هذه المتوجبات وهو ما يظهر بوضوح في البند 3 من التعديلات على اعتمادات مشروع
الموازنة الذي يقول: “…”
ولدى الطلب من الحكومة تحديد مواطن التخفيض وقيمته على اساس البند والفصل والباب كما تقضي اصول اقرار موازنة الدولة كما حددتها المادة 83 من االدستور، اعلنت الحكومة انها عاجزة عن اجراء ذلك لأنه يتطلب موافقة كل ادارة على التخفيض من جهة ولأنه يستغرق اكثر من
اربعة اشهر لإجرائه فتنقضي سنة الموازنة.
اما ارقام الموازنة فهي ارقام وهمية من جهة وليس لها من مصداقية ولا تعبر عن الواقع من جهة اخرى لألف سبب وسبب ويكفي ان نورد سبب واحد وهو الحكومة لم تحدد سعر الصرف وبالتالي فقط اذ لاحظنا العجز
في ارقام الموازنة فهو احجية تحتاج لمن يجيد فك الطلاسم المعقدة فكانت:13,522 مليار في حال اعتماد سعر الصرف 12,000 ل.ل اي ما نسبتته 35,7% و 12,749 مليار في حال اعتماد سعر الصرف بقيمة
14,000 اي ما نسبته 33,7%.
اذاً هل هو 12,000 ام 14,000 ام ماذا؟ من سيحدد كي يمكن تحديد العجز في الموازنة.
اذا هي موازنة تستعجلها الحكومة لحاجتها في التفاوض مع البنك الدولي وتطلب من المجلس ان يتحمل تبعاتها وهي موازنة لمدة ثلاثة اشهر تدرس في الوقت المخصص دستورياً لموازنة 2023 واذا سألنا من
المتضرر الاكبر نجد انه المواطن اللبناني.
المواطن الذي لسان حاله كحال المتنبي
“رماني الدهر بالارزاء حتى فؤادي في غشاء من نبال
فصرت اذا اصابتني سهام تكسرت النصال على النصال”
نعم المواطن هو الضحية!
المواطن الذي يقضي الساعات على ابواب الافران او محطات المحروقات او الذي يبحث عن لقمة العيش وعن دواء لمرض عادي او مزمن او الذي لا يملك ما يمكنه من المبيت ليلة واحدة في مستشفى.
او المواطن الذي يبحث عن جنا عمره الذي وضعه في احد المصارف راتباً كان ام تقاعداً ام حصيلة عمل شاق في لبنان او في المهجر واذا بهذه الاموال لم تعد متوفرة فضاعت بين المصارف والمصرف المركزي والحكومة وهنا نقول لا مفر من اعادة هذه الاموال مهما كان الثمن ويجب ان تتحمل الجهات الثلاث المسؤولية كل حسب دوره
وواجبه.
او المواطن الموظف في الاسلاك المدنية او العسكرية الذي لم يعد راتبه يمكنه من الوصول الى عمله حتى ليومين في الاسبوع.
مواطن يبحث عن جامعته الوطنية المهددة بالاقفال وعن مدرسة او ثانوية او مهنية لم يعد المعلم فيها قادر حتى على التدريس عن بعد بفعل تدني قيمة الرواتب والتقديمات الاجتماعية والصحية.
المواطن الذي يبحث عن الكهرباء او المياه المفقودة او المقطوعة.
المواطن الذي صار سجيناً في هذا الوطن للحاجة والفقر وانعدام ابسط المقومات والمواطن السجين في سجون الدولة المكتفة بلا محاكمات وبلا
صحة وبلا ابسط شروط الانسانية ينتظر عفواً عام ادخلته السياسة البغيضة في دهاليز الطائفية.
مواطن نجح في امتحان مجلس الخدمة المدنية مأمور احراش او محاسب في الادارة العامة او موظف بسيط في وزارة العمل او فني في وزارة الاشغال او معاون امين صندوق في المالية او امين صندوق في وزارة الاتصالات او متطوع في الدفاع المدني او استاذ في ثانوية او مهنية او
خلافه. نجح من سنوات ولكن لم يوقع مرسوم تعيينه لأسباب طائفية… بعد كل هذا هل لنا من قيامة او نهوض بهذا الوطن المنفي.
نعم دائماً يبقى الامل بالله وبهذا الشعب الصابر ولا مفر من العمل على تقديم مصلحة الوطن على المصالح الطائفية والحزبية والولوج الى ورشة حوار وطني بين جميع المكونات اللبنانية على قاعدة التفاهم
والتعاون بين الجميع من اجل ايجاد الحلول اللازمة للازمات المتفاقمة.
انطلاقاً من كوننا في كتلة التنمية والتحرير منحازون الى جانب الناس اوجاعهم ولقمة عيشهم وحبة دواء وكل حاجة من حاجاتهم ولأننا مؤمنون بوحدة هذا الوطن وطناً نهائياً لجميع ابنائه ملتزمين وحدته وسيادته واستقلاله مدافعين عن ارضه ومنخرطين في مشروع المقاومة
في وجه الاطماع الاسرائيلية ولأننا حريصون على السلم الاهلي والتعايش بين جميع مكونات هذا البلد.
لا بد من العمل بين الجميع من اجل انجاز الاستحقاقات الدستورية لا سيما انتخاب رئيس للجمهورية بعيداً عن المناكفات السياسية ولا بد من رئيس يجمع ولا يفرق ويوحد البلد ويعيد الثقة بين الدولة والمواطن
ويساهم بتعميق الروح الوطنية بدل الروح الطائفية والمذهبية.
والامل كذلك بأن ينجح لبنان في معركة الترسيم القادمة مع العدو انطلاقاً من الاطار الذي حدده دولة الرئيس نبيه بري على قاعدة التمسك بكل نقطة ماء او قطرة غاز او نفط، بذات البأس الذي تم به تحرير ما تم من ارض في الجنوب او في معركة المياه التي كانت طلائعها في الوزاني والليطاني، ولا بد من حفظ السيادة اللبنانية فوق برنا وبحرنا وسمائنا
ووطننا كل وطننا.
واخيراً اذا كان لنا خيار بقبول او رفض لما هو بين ايدينا فإننا بلا شك نرفض ما هو مطروح اما اذا كان عدم وجود موازنة هو الاسوأ وموازنة كهذه هو الاقل سوءاً فإننا نختار ما هو اقل ونطرح الباقي للتخفيف قليلاً من آلام هذا المواطن واوجاعه.

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

ألفا: اإعادة ١٦ محطة في الضاحية والجنوب إلى الخدمة منذ ساعات الصباح الاولى

فعّلت شركة ألفا خطة الاستجابة 24/7 منذ لحظة اعلان وقف اطلاق النار، وعملت فرقها الفنية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.