عقد منتدى القطاع الخاص العربي للقمة العربية جلسة ختامية لإعلان التوصيات، بحضور الرئيس المكلّف سعد الحريري ممثلا بالنائب رولا الطبش جارودي ورئيس اتحاد الغرف العربية محمد عبده سعيد ورئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل ورئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير والأمين العام لاتحاد الغرف العربية د. خالد حنفي إضافة إلى ممثلين عن الوفود المشاركة في المنتدى.

وشارك في المنتدى بيومه الأول نحو 400 شخصية من 18 بلدا يمثلون قيادات الغرف العربية والغرف العربية – الأجنبية المشتركة وقادة المؤسسات المالية والاقتصادية العربية والمنظمات والاتحادات العربية المتخصصة.
وتوجّه الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي بالشكر إلى الرئيس الحريري ممثلا بالنائب رولا الطبش جارودي، وثمّن رعايته للقطاع الخاص وللمنتدى وللهيئات المنظمة له وفي طليعتها جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية. وقال: “حرصت الهيئات المنظمة على تلاوة البيان الختامي وما يتضمنه من توصيات بمشاركة دولتكم وبمشاركة معالي الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، الذي نقدر له حضوره إلى المنتدى في مقر اتحاد الغرف العربية الأوسع تمثيلاً للقطاع الخاص. مع تسجيل الشكر والتقدير للجامعة العربية على مبادرتها بتخصيص قمة تنموية اقتصادية دورية، إضافة إلى القمة العربية العادية”.
وقال: “يشكل هذا المنتدى منصّة لإجراء حوار بين القطاعين العام والخاص. ومشكلة مؤسسات القطاع الخاص، تكمن إما في التشريعات وإما في سوء التطبيق أو في الإثنين معاً، حيث الفساد يُفسد التشريعات والتطبيق ويعطل آليات عمل السوق. ونحن هنا لنقيم معاً نتائج القمم السابقة، وفي ما يمكن عمله للتطوير، ولنفكر أيضا في أحوالنا العربية المأزومة. ولننقل إلى قياداتنا التي تجتمع بعد أيام في إطار القمة همومنا والهواجس”.
وأضاف أن “هذه القمة جاءت بمبادرة من الجامعة العربية التي ينتقدها البعض وكأنها هي المسؤولة عن التعثّر والإحباط في حين أنها المرآة التي تعكس كل الشؤون والشجون العربية. والجامعة العربية تحاول دائما تدوير الزوايا، والبحث عن الضوء في النفق المُظلم، ودورها هو إيجاد القواسم المشتركة. ومقرّرات القمم السابقة هي قيد التنفيذ لاسيما في مجال التمويل التنموي. والتعاون الاقتصادي العربي متقدم على التعاون السياسي وبإرادة سياسية وهذا أمر إيجابي”.
وشدّد على “أن التلاقي العربي مطلوب لاسيما في هذه المرحلة الصعبة والمترافقة مع التراجع في أسعار النفط، الأمر الذي ينعكس سلباً على النشاطات الاقتصادية. ومثل هذا الوضع يستدعي تفعيل دور القطاع الخاص وتوفير المناخ المناسب لمؤسساته، وتحقيق المزيد من الانفتاح بين الأسواق”.
وختم قائلا: “نحن على يقين بأن معالي الأستاذ أحمد أبو الغيط وبما يمتلك من خبرة ودبلوماسية، سيجد في ظل التعقيدات السياسية، فرصة لتعزيز الجانب الاقتصادي من عمل الجامعة وتفعيل العمل المشترك والإفادة القصوى من حيوية القطاع الخاص العربي”.
وألقى أحمد أبو الغيط كلمة توجه فيها “بالعرفان إلى دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني الاستاذ سعد الحريري لرعايته فعالية منتدى القطاع الخاص العربي وتوفير كل الإمكانات والجهود المقدرة لإنجاح هذه الفاعلية الهامة، التي تعد حجر الزاوية في فعاليات القمة العربية التنموية الرابعة”.
واعتبر أن “لغة المصالح الاقتصادية المشتركة هي اللغة الناجعة في هذه المرحلة، وأن تحفيز آليات التعاون نحو تحقيق المزيد من التكامل الاقتصادي بين الدول العربية أمر مهم لأجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي”.
وتحدث عن الجهود والإنجازات التي قامت بها جامعة الدول العربية لحل المشاكل العالقة لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مشيرا إلى أن “القطاع الخاص العربي أهل للمسؤولية، لإدراكهم أن عليهم واجبا قوميا، فساهموا في المشروعات العربية المشتركة، وساهموا في تلبية احتياجات المجتمع المدني العربي من خلال تنظيماتهم التي تحتضنها جامعة الدول العربية، وإنني على ثقة من أنهم قادرون على حمل الراية والتقدم بها إلى الرقي والرفاهية”.
ثم أعلن الأمين العام لاتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي توصيات المنتدى كما يلي:
“1- في مجال إزالة العقبات التي تواجه منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطويرها:
– حض الدول العربية على إزالة المعوقات غير الجمركية خلال مدة زمنية محددة.
– دعوة الدول العربية إلى تسهيل دخول الاتفاقية العربية لتحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية حيز التطبيق، وإدراج موضوعات الصحة والصحة النباتية والقيود الفنية وتسهيل التجارة والملكية الفكرية في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، بالتعاون مع اتحاد الغرف العربية.
2- في مجال تسهيل حركة الاستثمار البيني وأصحاب الأعمال:
– دعوة الدول العربية الى إقرار اتفاقية استثمار عربية جديدة لتسهيل حركة الاستثمار العربي البيني ولتسهيل انتقال أصحاب الأعمال بين الدول العربية، بالتعاون مع الغرف العربية. وكذلك دعوتها إلى تعزيز دور هيئات تشجيع الاستثمار العربية.
3- في مجال ترقية التعليم والتدريب لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة:
– دعم التعاون مع القطاع الخاص ممثلا بالغرف العربية لوضع مناهج جديدة تتوافق مع المهارات الجديدة المطلوبة لأسواق العمل.
4- في مجال مواكبة الثورة الصناعية الرابعة والتحول نحو الاقتصاد الرقمي:
– دعوة الدول العربية لصياغة استراتيجية عربية مشتركة للاقتصاد الرقمي تستند إلى نظام معلومات متكامل، بالتزامن مع تحديث البنية التشريعية والقوانين اللازمة، ومع وضوح السياسات الضريبية المتصلة، وتحسين نوعية وانتشار خدمات الاتصالات وتخفيض أسعارها، ونشر الخدمات العامة الإلكترونية.
– دعوة الدول العربية ومنظمات العمل العربي المشترك إلى التعاون وإتاحة المعلومات وقواعد البيانات الداعمة وغيرها من متطلبات البيئة الرقمية الحديثة.
5- في مجال مشروعات تمكين المرأة والشباب
– دعوة مؤسسات التمويل العربية المشتركة للتركيز على تمويل مشروعات ريادة الأعمال والابتكار والشباب ومشروعات تمكين المرأة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وإنشاء مراكز تنمية ريادة الأعمال والابتكار، بمشاركة رئيسية من القطاع الخاص العربي ممثلا بالغرف العربية، وبما يساهم في الحد من البطالة والفقر.
6- في مجال إشراك القطاع الخاص في صناعة القرار الاقتصادي العربي:
– دعوة الدول العربية إلى إشراك القطاع الخاص في بناء القرار الاقتصادي على المستوى الوطني من خلال الغرف العربية، وعلى المستوى العربي المشترك من خلال اتحاد الغرف العربية، وذلك على سبيل المشورة ولما لدى القطاع الخاص من إمكانيات علمية واستثمارية ومن خبرات، والتزاما بمسؤولياته تجاه التنمية في بلده وفي العالم العربي.
7- في مجال توسيع دور القطاع الخاص في تمويل التنمية المستدامة بالوطن العربي:
– دعوة جميع مؤسسات التمويل الإنمائي العربية ومتعددة الأطراف إلى التعاون مع اتحاد الغرف العربية لاجتذاب رأس المال الخاص للمشاركة في تمويل مشروعات البنى التحتية والتنمية المستدامة، ووضع الحوافز المناسبة لذلك.
– الدعوة إلى إقامة بنك معلومات للعرب المهاجرين في العالم لتعزيز إشراكهم في مشروعات التنمية والتكامل الاقتصادي العربي، ولفتح أسواق الدول للصادرات العربية.
8- في مجال مشاركة القطاع الخاص في إعادة إعمار الدول العربية المتضررة من الصراعات:
– الحرص على مشاركة القطاع الخاص العربي في مشروعات إعادة الإعمار، واشتراط نسبة مكون محلي عربي في تلك المشروعات”.
وقامت الجهات المنظّمة للمنتدى وهي اتحاد الغرف العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، واتحاد الغرف اللبنانية ومجموعة الاقتصاد والأعمال بتكريم أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط.

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package