أخبار عاجلة
الرئيسية / Uncategorized / أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية …د. إيلي يشوعي : ممارسة السيادة المالية والاقتصادية والنقدية والتنموية تحافظ على سيادة الدولة وتمنع الصراعات السياسية والأهلية

أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية …د. إيلي يشوعي : ممارسة السيادة المالية والاقتصادية والنقدية والتنموية تحافظ على سيادة الدولة وتمنع الصراعات السياسية والأهلية

في مؤتمر صحافي عقده قبل ظهر اليوم الاربعاء12/10/2022 أعلن الخبير الاقتصادي البروفسور ايلي يشوعي برنامج ترشحه للانتخابات الرئاسية في نادي الصحافة، في حضور شخصيات اقتصادية وقانونية وثقافية واجتماعية وسياسية.حيث شمل برنامجه كل القضايا والحلول للأزمات التي عصفت بلبنان منذ العام 1993 الى حاضرنا حيث اعتمدت سياسات نقدية ومالية واقتصادية وخدماتية اوصلت لبنان الى افلاس قطاعيه العام والخاص .

برنامج الدكتور إيلي يشوعي للانتخابات الرئاسية:

الحضور الكريم،

الوضع الدولي مأزوم والوضع الاقليمي ضبابي وغير مستقرّ. الأمن الغذائي مهدّد عالمياً وأسعار السلع الاساسية في إرتفاع مستمرّ. الاقتصاد العالمي يتهاوى والعملات الدولية تترنّح. الدول الفقيرة والنامية والمدينة مهدّدة بالمجاعة، كذلك دول متقدمة مهدّدة بنقص حاد في حاجاتها الأساسية. 

لقد أدرج لبنان في برنامج منظمة الاغذية العالمية بين الدول المعرّضة للمجاعة، وأضحى النازح السوري على عاتق الأمم المتحدة بينما اللبناني على عاتق برنامج إغاثة الدول المهدّدة بالجوع. 

السلطة في لبنان لم تتغيّر لا بالانتخاب ولا بالتعيين، ولن تفلح في أي تغيير أو اصلاح بل نجحت في إعادة التاريخ إلى الوراء واسقاط اللبنانيين في العبودية بعد أن حرمتهم كامل حقوقهم، وجعلتهم يشحذون حقوقهم ويستدركون عطف الاقوياء وهي لا تزال تتبادل الخدمات والمصالح بين أعضائها بدل تقديمها إلى اللبنانيين. 

أمامنا إستحقاق مصيري، إذا نجحنا فيه نجا لبنان، وإذا وقعنا معه في نسج العنكبوت تفكّك لبنان. 

أنا مستقلّ سيّد نفسي، أرفض الارتهان والتبعية، وأؤمن بالتحالفات الندّية. ملتزم قضايا لبنان وتاريخي يشهد على ذلك. عارضْتُ تجاوزات الميليشياتوتعدّياتها على الحريات وممارساتها الشاذة خلال حرب ١٩٧٥- ١٩٩٠. وعارضتُ حكومات بعد الطائف خصوصاً حكومة ١٩٩٣ التي إعتمدت سياسات نقدية ومالية واقتصادية وخدماتية معمولاً بها إلى اليوم، أوصلت لبنان إلى إفلاس قطاعيه العام والخاص، وانهيار نظامه المصرفي والمالي العريق.

من البديهي ألا يستمرّ أي رئيس جمهورية جديد مع حكومة جديدة في إدارة الازمة، ما يعني الاستمرار في إدارة الفقر والبؤس والهجرة القسرية وانحلال مؤسسات الدولة وإداراتها الرسمية. واجب عليه إنقاذ لبنان وإعادة النهوض به وانتشال اللبنانيين من عبوديّتهم الجديدة، وإعطاؤهم كامل حقوقهم، وبذلُ الجهود لاستعادة لبنان عافيته ونموذجه واعتداله وأدواره الريّادية، وتحصين حدوده الواضحة وحمايتها حماية كاملة. 

الدستور هو القانون الأعلى، هو مُلزم لكافة السلطات ولا يمكن المساومة عليه، ينظّم السلطة ويضمن حقوق المواطنين ويعطيهم صلاحيات كبيرة في نظام ديمقراطي برلماني. لذلك، أنا لست ميثاقياً، أنا دستوري جمهوري، لأن الميثاقية طُبّقت خطأ إذ بنوا عليها الديمقراطية التوافقية ثم حكومات الوفاق الوطني إنتهاء بسياسات الحصص وتقاسم المنافع وتوّزع المغانم في التجارة المذهبية للسياسة. أما الجمهورية فهي دولة المؤسسات الفاعلة في أدوارها وأدائها وفي الفصل بين سلطاتها، وهي التي تحمي الشعب من الديمقراطية الخالصة أي تلك التي تجتاحها الفوغائية، و تتعدى على الحريات والحقوق، وتسمح لمجموعة صغيرة بالسيطرة الكاملة على مقدّرات البلاد. 

إنّ حرّية الرأي والضمير والمعتقد في دستورنا فخر للبنان في إحترام الارادة الشخصية في الانتماء. 

إنّ قصور الدولة في تأمين الحقوق الفردية والحقّ العام، جعل اللبنانيين يتقاعسون عن القيام بكافة واجباتهم تجاهها.

وعملاً بنظام فصل السلُطات، يُمنع تدخلّ السياسة في القضاء وفي الادارة وإنغماسُها في الاعمال أيضاً، كما رؤية البرلمان في الحكومة اي السلطة التشريعية داخل السلطة التنفيذية. 

ينص الدستور على أن الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة. إن السلطة الدستورية المعطاة للشعب نريدها كاملة غير منقوصة إن بواسطة الاحتكام إليه في المسائل المصيرية بواسطة الاستفتاء أو بواسطة جعله الناخب الأوحد لشاغل أعلى سلطة، أي رئيس الجمهورية كما تُعطى له سلطة المحاسبة والمساءلة. 

نظامنا الاقتصادي حرّ في الدستور، أي إقتصادنا اقتصاد سوق، لكنّ ادارته السيّئة حوّلته إلى نظام اقتصادي مسخ برؤوس ثلاثة: اقتصاد احتكاري متوحّش، اقتصاد أسود مبني على الريع والسمسرة والغشّ والتهريب والتهرّب الضريبي وتبييض الاموال، واقتصاد مركزي ثبّت سعر الصرف وحدّد نسب الفوائد بمعزل عن العمل الطبيعي لأسواق النقد والقطع، فراكم الديون على القطاع العام وقلّص الاستثمار الخاص وفرص العمل، وهجّر شباب لبنان، وقضى على النموّ الكميّ والتنمية الاجتماعية والانماء الجغرافي المتوازن. 

إن إستكمال تطبيق الدستور يفترض تحقيق غايتين أساسيتين وبالسرعة اللازمة: الأولى اللامركزية الادارية والضرائبية والمالية التي وحدها تصنع الانماء الجغرافي المتوازن، والثانية تشكيل الهيئة الوطنية المتخصّصة لإلغاء الطائفية السياسية، إلغاؤها حصن منيع أمام مشاريع التقسيم والفرز والتجزأة والتوطين، وحافز كبير للمحافظة على صيغة العيش المشترك والسلمي بين المذاهب والطوائف والاديان والحضارات.

إن الالتزام بالنص الدستوري على أن لبنان وطن سيّد حرّ مستقل ونهائي لجميع أبنائه يفترض حماية السيادة اللبنانية على كامل أراضي الجمهورية والتي تحكمها القرارات الدولية.؛ فاتفاق الهدنة الدائمة في ١٩٤٩، لا يزال ملزماً للبنان بمادتيه الأولى والثالثة لغاية اليوم من أصل ثماني مواد يحويها، وهما تنصان على عدم اللجؤ إلى القوة العسكرية لتسوية أي نزاع بين لبنانواسرائيل وعلى منع القوى النظامية وغير النظامية من القيام بأي عمل حربي ضد الجانب الآخر أو ضد المدنيين أو عبور خط الحدود أو دخول المجال الجويّ أو المرور عبر المياه على مسافة ثلاثة أميال من ساحل الجانب الآخر. وهكذا يصبح خط الهدنة الدائمة ومنذ ذلك الزمن خط الحدود البريّة والبحريّة بين البلدين، مع نقطة ارتكاز بري هي رأس الناقورة.

وصدر القرار ١٧٠١ عن مجلس الامن في ٢٠٠٦، لحلّ النزاع اللبناني الاسرائيلي واعادة التأكيد الدولي على الالتزام باتفاق الهدنة الدائمة خصوصاً بالبندين الاول والثالث منه. وتبعته قرارات دولية عديدة منها القرار ١٨٣٢ في ٢٠٠٨ الذي طالب بضمان سلامة اليونيفيل والالتزام بالخط الأزرق، لكن مسألة مزارع شبعا ظلّت من دون حلّ، وقد رحّب القرار بتوسيع التنسيق بين اليونيفيل والجيش اللبناني. 

لكن القرار الاخير لمجلس الأمن الذي صدر حديثاً حاملاً الرقم ٢٦٥٠ أعطى اليونيفيل حريّة مطلقة للقيام بمهماتها دون أية موافقة مسبقة من أحد أو أي تنسيق مع الجيش كما أعطاها حق مكافحة المعلومات المضلّلة بشأن عملها.، وهو التفاف على القرارات السابقة. 

يجب التوقف أيضاً عند القرار ١٦٨٠ الذي يطالب لبنان بترسيم الحدود مع سوريا. فلبنان لم يرسم حدوده بعد، لا مع سوريا ولا مع قبرص، والمفاوضات غير المباشرة لا تزال جارية مع إسرائيل من أجل الترسيم، ما يفترض عقد اجتماع ثلاثي الاطراف يضم لبنان وسوريا وقبرص من أجل حل مسألة الحدود البحرية بينهم والتوصل إلى نقاط تقاطع ثلاثية. فحسب قانون البحار، إن بلوكات البلدان الثلاثة متداخلة في ما بينها ما يفرض وضع إحداثيات جديدةتحدد الحدود وتوافق عليها الدول الثلاث. 

إن الحفاظ على الجمهورية وعلى دولة المؤسسات يفرض على رئيس الجمهورية احترام كل تلك القرارات الدولية والالتزام بمضامينها والعودة اليها في جميع المفاوضات والاتفاقات والمعاهدات الدولية. 

إرتبطت الملفات اللبنانية بشكل وثيق بالمعطيات والأحداث الخارجية بسبب فقدان لبنان مناعته الداخلية حتى أن ملف النازحين السوريين عصا على قرار الدولة باعادتهم إلى ديارهم. وهكذا فقد نظامنا السياسي القدرة على إدارة الشأن العام بمعزل عن القرارات والمعطيات الخارجية، وفقدت الدولة سيادتها وقدرتها على تحديد مصيرها بارادتها وارادة شعبها. والسيادة تعني الاستقلال اي الحق الحصري للدولة في ممارسة وظائفها على كامل أراضيها. 

إن الطريقة المثلى لاخراج لبنان من نزاعاته الاهلية الداخلية وارتهاناته الخارجية، تغليب الاقتصاد على السياسة. فإذا السياسة تغرّق الاقتصاد يجمع. المصالح الاقتصادية للافراد تقوى على انتماءاتهم المذهبية والحزبية والعقائدية، فلنؤمنها لهم. 

إن ممارسة السيادة المالية والاقتصادية والنقدية والتنموية والانمائية في لبنان تحافظ على سيادة الدولة وتمنع الصراعات السياسية والاهلية. فسياسات نقدية محفزة للاستثمار وفرص العمل، ومالية داعمة للانماء والتنمية، واجتماعية تضمن الصحّة والشيخوخة، وخدماتية توفر حياة كريمة  وبنى تحتية متطورة،وبيئية نظيفة، وتربوية متطورة، كلّها تجعل اللبنانيين يضاعفون اهتمامهم بمصلحتهم الاقتصادية الفردية والعائلية، فيتخلّوا تدريجياً عن عصبيّاتهم الدينية والحزبية والعقائدية. 

نريد المصالح الذاتية للبنانيين في ارتقاء مستمرّ:

من الأنا الفردية إلى الأنا الاجتماعية إلى الأنا الوطنية فإلى الأنا الانسانية. 

إن السياسة الخارجية للبنان وعلاقاته الدولية يبنيها على عدم الانحياز في النزاعات والصراعات الاقليمية والدولية خصوصاً تلك التي لا تعنيه مباشرة. 

إن واجب لبنان كعضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية منذ ١٩٤٥ وملتزم مواثيقها، توثيق الصلات بين الدول العربية وتنسيق كافة الخطط والسياسات معها وتحقيق أقصى التعاون في الشؤون الاقتصادية والمالية  والتكنولوجية والاجتماعية والتربوية والصحية والتعاون مع الهيئات الدولية لضمان الأمن والسلام بين الدول العربية ومع دول العالم. في هذا الاطار لبنان قادر ان يعمل على الوحدة الاقتصادية العربية وعلى مشاريع مشتركة للاستثمار والتنمية وعلى صندوق نقد عربي يسهر على سلامة الاقتصادات العربية. 

وواجب لبنان كعضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها والاعلان العالمي لحقوق الانسان منذ ١٩٤٥ ولأن ميثاق الامم المتحدة أداة من أدوات القانون الدولي، واجب لبنان خدمة السلم والامن وحقوق الانسان في العالم والتنمية المستدامة والقانون الدولي. وعليه يستطيع طلب المساعدة الدولية لاسترجاع اللبنانيين كامل حقوقهم المالية الضائعة. 

ومن أساسيات السياسة الخارجية اللبنانية، بناء شراكة دائمة مع أبناء لبنان المنتشرين في كل العالم، هؤلاء الذين أبعدوا عنّا كأس الافلاس المرّ لسنين طويلة بسبب تحويلاتهم السخية، لكنّ فساد الداخل كان أقوى وجعلنا رغماً عنا نرتشف هذه الكأس المرّة. 

بينما تجتاح الفوضى كل مؤسسات الدولة، يتماسك الجيش والقوى الامنية الاخرى. فالقادة الأمنيون تميّزوا بالكثير من الحكمة والدراية ولعبوا دوراً رائداً في الحفاظ النسبي على الامن الاجتماعي ومكافحة السرقات والتعديات علىالاملاك الخاصة، كما حافظوا نسبيّاً أيضاً على وحدة مؤسساتهم العسكرية، أمنيتنا رؤية نجاحاتهم مستمرة في مهماتهم.

أما حزب الله والذي يعني أتباع الله فعقيدته له. نشاطره بعض قناعاته كوضع حد لأي كيان يريد السيطرة على لبنان، واعتباره إسرائيل كياناً غير شرعي يهدّد أمن واستقرار المنطقة، ومناهضته للطائفية السياسية والفساد السياسي، ومطالبته الدولة القيام بوجباتها. لكن الالتزام بالدستور وبدولة المؤسسات يفرض على رئيس الجمهورية وعلى الحكومة والجيش التفاوض مع الحزب من أجل التوصل إلى صيغة ترعى استراتيجياً فروعه العسكرية ولا تعرّض السيادة الوطنية لأي خطر مع الاعتراف بدور الحزب الفاعل في تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي، على أن يقوم الجيش والقائد الأعلى للقوات المسلحة بالتنسيق مع الحكومة والممثل الحزب فيها بوضع السياسة العسكرية والدفاعيةالعامة للبنان. 

يُطوّر الدستور بالممارسة، فمثلاً مهل التكليف وتشكيل الحكومات أضافتها لازمة في الدستور، كما أن الفراغ الرئاسي يُملأ بواسطة كبير السنّ في مجلس النواب لحين انتخاب رئيس أصيل منعاً للفراغ الدستوري وضماناً لاستمرارية السلطة. 

لبنان يحتاج الى ورشة قانونية قائمة على رزمة قوانين جديدة، وتحديث قوانين نافذة. أما القوانين الجديدة فأهمها:

قانون الأحزاب، قانون الدولة المدني للأحوال الشخصية، قانون اللامركزية الادارية والضرائبية، آلية واضحة لإستقلال القضاء والادارة، قانون تلزيم الخدمات والمرافق العامة وإعادة بناء الرأسمال العام، 

قانون ضريبي عصري، قانون حماية البيئة، قانون تفعيل أنظمة المحاسبة وفي ذهني انفجار المرفأ والتدقيق المالي الجنائي، قانون لتصفية المؤسسات الفردية المتوقفة عن العمل، قانون لصون الحق المالي والملكية الفردية، وقانون البطاقة الصحية. أما القوانين المطبقة التي تحتاج الى مراجعة وعصرنة فهي: قانون مزاولة المهن الحرة، القانون التجاري، قانون حماية المستهلك، قانون حفز الانتاج المحلي، قانون العقوبات، قانون العمل، قانون الانتخاب، قانون النقد والتسليف، قانون إعادة هيكلة المصارف، قانون الشركات، قانون الايجارات، قانون الموازنة العامة وقانون الغابات.

كل هذه القوانين تقلّص حدة النزاعات بين اللبنانيين وتحقق المبادئ الدستورية وتستجيب للقوانين والنظم الدولية المعاصرة.

إن خطة التعافي الاقتصادي والمالي للحكومة تحتاج الى مراجعة عميقة ودقيقة وعادلة خصوصاً ما جاء فيها من طرق مساهمة الدولة في ردم الفجوة المالية في البنك المركزي، بواسطة محو جزء من التزاماته تجاه المصارف، وإعادة رسملته ب ٢،٥ مليار دولار بواسطة اصدار الحكومة لسندات دين طويلة الأجل، ومعالجة ودائع كبار المودعين مع حسم لفائض الفوائد، وتحويل جزء إلى ليرة وآخر إلى أسهم في المصارف، وتصنيف مستغرب للودائع بين ودائع مؤهلة وودائع غير مؤهلة، وإعادة هيكلة المصارف بواسطة رسملتها وخفض عددها، وهذا الجزء من الخطة هو الأهم شرط تطبيقه بعد تصحيحه من أجل إنتشال لبنان واللبنانيين من تدهورهم المالي الكبير. 

إن التصحيحات بالليرة ان على صعيد الرواتب أو الضرائب التي تقوم بها الحكومة راهناً دون مرافقتها مع اعادة تكوين احتياطاتنا الوطنية من العملات الصعبة الضائعة محلياً دون التحقيق بفقدانها والمحوّلة خارجياً دون اعادة توطينها هي حتماً تضخمية سوف تتسبب بمزيد من انهيار الليرة ما يمحو مفاعيل هذا التصحيح. 

كما أن آخر ترسيم اسرائيلي للحدود البحرية، يفصل الحدود البحرية عن الحدود البرية، ويقدّم ردّاً زاخراً بالنقاط والارقام  بدون خرائط واضحة ما يستوجب تحليلاً تقنياً لكل تلك الرموز، مع حصة مالية مستجدة في حقل قانا.

على أي حال، فرضت الولايات المتحدة على لبنان المنهك داخلياً، لا الاممالمتحدة، اتفاق ترسيم الحدود البحرية بينه وبين اسرائيل والذي يضمن مصالح اسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي أولاً خصوصاً بعد تفجير نوردستريم وضم روسيا للأقاليم الأربعة وارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا وقرار مقاطعة شبه كاملة للغاز الروسي من قبل الغرب. فمع انتاج حقل كاريش البالغ ٦ مليارات متر مكعب سنوياً من الغاز، ستكون اسرائيل قادرة على تغطية ١٠٪ من حاجات دول الاتحاد الأوروبي للغاز والبالغة ٣٠٠ مليار متر مكعب من الغاز سنوياً. وسيتم تسييل الغاز الاسرائيلي في مصر ثم شحنه بالسفن إلى بعض موانئ دول الاتحاد المجهّزة بمحطات تغويز حيثُ يُحوّل الغاز السائل إلى غاز قابل للاستخدام و ينقل إلى دول الاتحاد. 

وفضلاً عن اسرائيل، هناك الولايات المتحدة وقطر والجزائر ومصر وغيرها ستزود أوروبا أيضاً بالغاز والتي بدأت تقنين استهلاك الطاقة في مجالات عدة. 

إن بناء دولة المؤسسات القائمة على فصل السلطات يسقط ثقافة تقاسم السياسة والقضاء والادارة والانفاق ومراكمة المال من حساب الدولة والشعب. وقد فشلت هذه الثقافة في اعطاء شعب  لبنان أسباباً للحياة وللأمل. ولن تستقيم الدولة وتنتظم أعمالها إلّا بثقافة سياسية جديدة مبنية على فضيلة محبة لبنان وشعبه. 

لقد وصف الإمام علي بن أبي طالب أولياء زمانه قائلاً:

تسمّوا علماء وليسوا به، فاقتبسوا جهائل من جهّال، وأضاليل من ضُلّال، ونصبوا للناس أشراكاً من حبال غرور، وقوْل زور، عطفوا الحقّ على أهوائهم وهوّنوا كبير الجرائم، فهؤلاء أموات أحياء . 

عن mediasolutionslb

شاهد أيضاً

بحضور ورعاية سعادة السفيرة الفرنسية في لبنان السيدة آن غريللو تحتفل مجموعة كلارينس ومجموعة فتال بمرور 50 عامًا على الشراكة فيما بينهما في لبنان

بيروت ، 25 كانون الثاني 2023. احتفلت مجموعة كلارينس ومجموعة فتال بمرور خمسون عاماً على الشراكة فيما بينهما في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *