
راوية المصري…
في خضم مآسٍ البشرية، تنتشر أطياف الحسد والكراهية تجاه القريب المتفوق، كالظلام الكاسح يحجب بريق النجم اللامع في سماء الفضاء. يحتجز شريان القلب، ويتغذى على البؤس والحقد، محاولاً تلطيخ صورة الناجح بأبشع الألوان المنحوتة في خبايا الشر.
بمنتهى الاجتهاد والمكر، يسعى القريب إلى إظهار الأشخاص الناجحين والمتفوقين بأسوأ صورهم وملامحهم الشريرة، متغافلاً عن حقهم في الاحترام والتقدير.
وإذا حاول أن ينطلق نحو السماء ليعبر خطواته، يُغالِطه القريب بلسان الخيانة والتلفيق، ليُقَلِّصَ طموحه ويكسر جناحيه.
وفي هذا الصراع العنيف، تستنفر الأرواح الجميلة أطيافها وتدفع بالروح المظلومة نحو السماء.
تتجاوب معها النجوم بمظاهر منيرة، تصبح كألوان الطيف المنتشر في أفق الوجود. يصعد القريب المتفوق إلى قمم الكمال، وسط صمت مؤلم وتصفيق غيمة الغيرة المعتمة. يجتهد ويتعب، لا ليروض الألق الذي ينبعث منه، بل ليشع نوره ويأخذ حقه من قوس الانتصار.
ولكن هذا الصراع لم يكن واحدًا بين الأفراد المتشابهة، بل هو جدال يتخذ أبعادًا أكبر في الخفاء. إنه فصل من فصول الحكاية البشعة، حيث يتلاشى العدل والإنصاف أمام أعين مغلقة لاتعي الإشراقة النابضة من جبين المنجز. وعلى جوانب هذا الدور اللعين، تبقى العيون المتوهجة للحق وحدها تشكل قوام هذا النيل المنسكب للجمال والفداء.
فأطنان من الحسد العابر يتدفقون من هنا وهناك، متطاولين على الحق الذي لا يلتمسونه وتبرأ المذابح وبأس الكراهية التي تلتهم ألسنة الإشاعات.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package