أخبار عاجلة

ملتقى مجتمع الأعمال العربي السابع عشر “تحديات مستقبل الإستثمارات العربية” برعاية الحريري

زنتوت: لانتهاج سياسة اقتصادية مشجعة وشفافة تسمح باستقطاب الاستثمارات

ابو غزالة: صنع الثروة وازدهار الوطن لا يتحقق إلا بالإبداع المعرفي

دشتي: “الإسكوا” قادرة على دعم القطاع الخاص ليعيد رسم هويته ودوره التنموي

أفيوني ممثلاً الحريري: لنعيد النظر في هيكلية تمويل اقتصاد.. الإصلاح مؤلم لكن لا غنى عنه

 انطلقت في العاصمة اللبنانية -بيروت، فعاليات الملتقى السابع عشر لمجتمع الأعمال العربي، الذي تنظمه “الندوة الإقتصادية اللبنانية” بالتعاون مع “اتحاد رجال الأعمال العرب” تحت عنوان “تحديات مستقبل الاستثمارات العربية”، وذلك برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ممثلاً بوزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا عادل أفيوني.حضر جلسة الإفتتاح بالإضافة إلى أفيوني، وزير الإتصالات ورئيس الهيئات الإقتصادية اللبنانية محمد شقير، الوزير الأردني جواد العناني، الوزير الكويتي النائب السابق يوسف الزلزلة، سفير المملكة المغربية محمد كرين، سفير دولة قطر محمد بن حسن جابر الجابر، وممثل الأمين للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا” الدكتورة رولا دشتي، رئيس مجموعة طلال أبو غزالة العالمية الدكتور طلال أبو غزالة، رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب حمدي الطباع، رئيس الندوة الإقتصادية رفيق زنتوت، ورئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، ونخبة من المسؤولين اللبنانيين والعرب، وأصحاب الإختصاص في القطاعين العام والخاص، ومسؤولين من كبرى الشركات اللبنانية والمؤسسات المالية.

استعرض الملتقى نتائج القمة العربية العادية في دورتها الثلاثين، التي عقدت أخيرا في تونس، متطرقاً إلى محاورالوضع الراهن للإقتصاد العربي وبشكل خاص تطورات النمو الاقتصادي والمؤشرات الاقتصادية المهمة كالتضخم والبطالة وأسواق المال والتجارة والاستثمارات العربية البينية والمديونية العربية.

حجازي

بعد النشيد الوطني، قدم مدير عام اتحاد رجال الأعمال العرب طارق حجازي للمنتدى، فقال: “استمراراً لجهود الإتحاد في تحقيق النهضة الإقتصادية العربية، وتعزيز التعاون الإقتصادي العربي المشترك، وتشجيع التكامل، وتدعيم الدور الئي يؤديه قطاع الأعمال العربي في التنمية الإقتصادية العربية الشاملة والمستدامة، نعود إلى لبنان مجدداً لنعقد ملتقى رجال الأعمال العرب”، لافتاً إلى أن “الملتقى يكتسب أهمية، خصوصاً في ظل استمرار الظروف الإقتصادية والسياسية التي يمر بها الوطن العربي منذ العام 2011”.

زنتوت

ثم ألقى زنتوت كلمة، استهلها بالقول: “إن تنمية الإنسان العربي ما تزال تشكل الهاجس الأبرز، لدى الدول العربية التي تتشابك مع بعضها البعض للقيام بتوحيد رؤيتها المشتركة في معالجة ازماتها، وجبه التحديات التي تقف أمام تطورها اقتصادياً وتنموياً”، مضيفاً: “مما لا شك فيه أن العالم العربي، من أضعف مناطق العالم جذباً للاستثمار، وذلك يعود لعوامل عدة، منها تعثر معظم الحكومات في إجراء اصلاحات تسمح بتحسين مناخ الأعمال، وعدم سنّ التشريعات، أو المباشرة بتحديث النظم والقوانين المشجعة على الدخول في العملية الاستثمارية، فضلاً عن افتقار العديد من الدول إلى البنى التحتية اللازمة لذلك”.

وتابع: “إن الاستثمارات العربية المشتركة ضئيلة للغاية، إذ بات اقتصاد الدول بحاجة ماسة إلى أموالها المهاجرة، ما يشكل تحدياً جدياً لها في عملية إعادة الرساميل إليها، وهذا لا يتم إلا من خلال انتهاج سياسة اقتصادية مشجعة وشفافة، تسمح باستقطاب الاستثمارات، وتأمين المناخ المناسب لحمايتها”، لافتاً إلى ان “البحث في القمة الإقتصادية قد تمحور حول مواضيع تنموية شاملة، من أبرزها واقع النزوح، والهجرة، وما يتسبب به الإرهاب من خسائر، ودعم سوق العمل، والحدّ من مستوى البطالة. وبما أن لبنان يسبح في محيطه العربي، وقد استعاد ثقة الدول العربية والخليجية مؤخراً، فقد نال جزءاً من الاهتمام، وما انطلاق فعاليات القمة من بيروت إلّا دليل واضح على ذلك. من هذا المنطلق، تسعى الندوة الإقتصادية، التي تعتبر إحدى الهيئات الناشطة في لبنان، إلى الإمساك بزمام المبادرة والقيام بدورها الطبيعي، في مواصلة ما تم التأسيس له بالمؤتمرات السابقة، وذلك من خلال تعزيز سبل التواصل مع الهيئات المحلية والدولية، وشدّ الأوصال بين رجال الأعمال وأصحاب القرار السياسي، والبحث عن السبل الكفيلة بتحقيق النمو، وايجاد مخارج للمعضلات التي تهدد الإستقرار المالي”.وقال زنتوت: “إن المسؤولية الوطنية، تفرض على الندوة الإسهام في تحقيق النهضة الإقتصادية، لذلك تعوّل، كما “الهيئات الاقتصادية”، على أهمية انعقاد هذا الملتقى لإتاحة الفرصة أمام رجال الأعمال لعقد لقاءات ذات منفعة مشتركة، كما لتسلط الضوء على الجدوى الإقتصادية لمشاريع مؤتمر “سيدر”، إذ ستكون هناك امكانية، أيضاً، أمام العرب للإستفادة من الإستثمار بهذه المشاريع، ومنها ما يتعلق بتطوير البنى التحتية”، مؤكداً أن “الندوة استطاعت ان تثبت موقعها الريادي خلال سبعة وعشرين سنة منذ التأسيس، وبقي جلّ همها النهوض بالإقتصاد بشكل متوازن، وحماية وتشجيع المبادرات الفردية، كما تنشد ترسيخ الإقتصاد الحر، ومدّ الجسور بين رجال الأعمال ونظرائهم في بلاد الإغتراب، بغية فتح أسواق جديدة ودائمة لتسويق المنتجات المحلية”.وتابع: “إجتماعنا هنا، يثبّت حجم المسؤوليات التي تقع على كاهل رجال الأعمال، والتي إن أحسنّا التعاطي مع واقعها، نستطيع ان نخرج اقتصادنا العربي من كبوته، ونعزز وضعية كل دولة على حدة، ليصبح بذلك لبنان في مصاف الدول المتعافية اقتصادياً”.

فيما اعتبر الطباع أن «هذا الملتقى الثالث الذي يعقد في بيروت عاصمة الثقافة والعلم والنور عاصمة الحرية، ونظام اقتصادي حر يسهم القطاع الخاص بنسبة كبيرة فيه»، مشدداً على «أهمية بذل الجهود في سبيل معالجة الأوضاع المعيشية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والناتجة عن الممارسات القمعية الإسرائيلية».

بدوره، قدّم أبو غزالة رؤيته الإقتصادية، فقال: «تتوقع مراكز الأبحاث العالمية أزمة اقتصادية صعبة (كساد وغلاء) العام المقبل، لم نشهد مثلها منذ الثلاثينيات. ولما كانت الأزمة هي فرصة أيضاً فلقد أعددت ورقة عنها وعن ما يمكن اتخاذه من اجراءات لتخفيف أضرارها بل للاستفادة منها. وسأصدر قبل نهاية الشهر تقريراً مدروساً بهذا الشأن».وقالت دشتي: «نطمح الى قطاع خاص عربي يكون ركنا أساسياً في منظومة إنمائية متكاملة. قطاع عصري، يعتمد إجراءات عمل مسؤولة وأدوات إدارية تواكب الثورة الصناعية الرابعة، يستثمر في رأس المال البشري، يحتضن المهارات؛ يرعى ريادة الأعمال والمبدعين، يشارك بفعالية في الابتكار والتطوير، يؤثر في هذه الحقبة الجديدة ولا يتفرج عليها..».

واعتبر شقير أنه «من المهم ان يكون لمجتمع الأعمال العربي دوراً أساسياً في مختلف جوانب هذه العملية، لكن هذا ايضاً يتطلب زيادة منسوب التواصل والعمل على خلق تحالفات بين الشركات العربية».. وتطرق إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فأعلن عن أن «الحكومة برئاسة الحريري ووزارة الاتصالات ووزارة تكنولوجيا المعلومات يعطون أولوية لهذا القطاع الواعد»، داعياً «الشركات العربية الى اعتماد لبنان مقراً لها للاستفادة من الخدمات»، كما دعا «الشركات العربية الى الاستثمار في مشاريع سيدر..».

وتحدث أفيوني ممثلاً الرئيس الحريري،

فقال: “بداية اسمحوا لي ان أشكر دولة رئيس مجلس الوزراء الذي شرفني في تمثيله اليوم في الملتقى، لإظهار رؤية حكومة “إلى العمل” حول التحديات التي يواجهها لبنان و الخطط التي تلحظها حكومتنا لزيادة وجذب الاستثمارات، لكونها تمثل إحدى سفن النجاة بإقتصادنا وبلدنا من تلاطم أمواج الجمود الاقتصاديأ الذي يعصف فيه منذ بدء الازمة السورية، وبهدف الرسو به في مرفأ النمو والاستقرار”.وأضاف: “إن عنوان الملتقى “تحديات الاستثمارات العربية”، يعبر عن التحدي المشترك الذي تعيشه شعوبنا العربية منذ سنوات، ومنها الشعب اللبناني لتحقيق نموا مستداماً مصادره متنوعة وتمويله مؤمن ومستقر، وهذان شرطان أساسيان للوصول الى هدفنا المشترك الا وهو تقدم الشعوب العربية وازدهارها لأن صراع الدول اليوم بات صراعاً اقتصادياً بامتياز. ولذلك، فان واجبنا اليوم كحكومات عربية هو ان نخوض هذه المنافسة الاقتصادية يداً واحدة و كتلة واحدة و بكل عزم وتصميم وان نعطي الأولوية لتحقيق النمو والازدهار الاقتصادي لشعوبنا وان نمنحهم شبابا ونساء ورجالا فرص العمل والتقدم والتفوق والإبداع، وهذا هوعنوان برنامج حكومتنا حكومة “الى العمل”، وهذا ما نسعى اليه اليوم بشكل دؤوب، خصوصا أننا على أبواب تقديم الموازنة العامة وخفض العجز فيها وإيجاد التوازن بين الخطوات المطلوبة للإبتعاد عن آتون الانهيار الاقتصادي والمحافظة بالوقت نفسه على مكونات وحوافز النمو التي نحن بأمس الحاجة اليها”.وتابع: “وبالرغم من صعوبة ودقة الاوضاع التي نعيشها، إلا أن خيار الاستسلام غير وارد لا في قاموس حكومة “إلى العمل” ولا في قناعات القوى السياسية التي أنا على ثقة بأنها تدرك أن مصلحة لبنان وحق اللبنانيين بحياة كريمة يجب أن يتقدما على كل إعتبار، وأن من مسؤولية الجميع حكومة ومجلس نيابي وقطاع خاص التعاون على إنتاج الأطر المشتركة للمضي في تنفيذ الحلول التي سبق ان اتفقنا عليها وان تقدمنا بها للمجتمع الدولي في مؤتمر”سيدر” بهدف تمويل وتطوير وحماية وتفعيل الاقتصاد اللبناني”.وقال: “إن ما يحتاجه لبنان هو خلق فرص عمل جديدة وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال رفع معدلات النمو وجعله نموا مستداما يشمل مختلف قطاعات المجتمع، ونعلم جميعا أن الحديث عن التحول الاقتصادي والإصلاح وعن التنمية المستدامة والاستثمار وعن المعاصرة والحداثة في التقدم التقني والاقتصاد المعرفي يصبح أقرب إلى الخيال افي غياب البيئة المستقرة سياسيا ومجتمعيا الآمنة داخليا وخارجياً، وهذا ما نسعى الى تحقيقه عبر حكومة جامعة وتعاون سياسي وتوافقي متواصل وعبر سياسة الاعتدال والنأي بالنفس التي تعهدت بها حكومتنا. كما نعلم ان الحديث عن رفع معدلات النمو لا يمكن ان يتحقق الا اذا اعطينا الأهمية لتكبير حجم القطاع الخاص في الناتج المحلي والحد من تنامي حجم القطاع العام وأهمية النمو الاحتوائي الذي يؤدي إلى خلق الوظائف وتعزيز العدالة الإجتماعية وتشجيع القطاع خاص على تحقيق نمو أعلى ووظائف أكثر ودعم المجموعات المهمشة واستخدام سياسة المالية العامة للإستثمارفي الموارد البشرية والبنية التحتية والاندماج في الاقتصاد العالمي”.وأضاف أفيوني: “من اهدافنا الاساسية أيضاً، تنويع مصادر النمو وقد أكدت التجارب أن هذا التنويع ضروري لتحصين الاقتصاد، وأعتقد أن لبنان سجل خطوة جدية في هذا الاتجاه حين وضع خارطة طريق واضحة لرفع معدلات النمووتنويع مصادره وتأمين إستدامته وخارطة الطريق هذه عرضتها الحكومة اللبنانية في مؤتمر “سيدر”، وهي تقوم على 4 محاور أساسية مكملة لبعضها البعض أولها تنفيذ برنامج الإنفاق الاستثماري بقيمة 17 مليار دولار يمتد على 10 سنوات لتحديث وتطوير البنية التحتية وثانيها المحافظة على الاستقرار المالي من خلال إجراء تصحيح مالي على مدى خمس سنوات على الأقل للوصول الى نسب في العجز السنوي مقبولة وصحية، وهذا ما بدأت الحكومة التصدي له، وقد اقرينا خطة الكهرباء، ونحن الآن بصدد اتمام الموازنة وثالثها إجراء الإصلاحات الهيكلية والقطاعية الضرورية لضمان الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد وتطوير التشريعات التي تحكم عمل القطاع الخاص وتحديث إجراءات القطاع العام هذا ما قمنا به بالتعاون مع المجلس النيابي ومثال على ذلك إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص ورابعها وضع وتنفيذ استراتيجية لتطوير القطاعات الإنتاجية سواء التقليدية أو الجديدة منها ورفع قدرة وإمكانات لبنان التصديرية، وهذا ما وصت عليه خطة مكنزي”.وأكد أن “التحول الذي تريد حكومة “إلى العمل” إحداثه في الاقتصاد اللبناني يكمن في الانتقال إلى اقتصاد تنافسي يحركه القطاع الخاص ومن قاعدة انتاجية ضيقة إلى التوسع في قاعدة انتاجية عريضة تسهم فيها الأنشطة المالية والتجارية واللوجستية بنسبة عالية من الناتج المحلي الإجمالي. وأنا أعتقد أن برنامج الانفاق الاستثماري على البنية الأساسية في كل مرافقها ومناطقها الذي ورد في “سيدر”، والذي يتضمن أكثر من 280 مشروعاً يمثل إلى حد بعيد تطلعات لبنان الاقتصادية وطموحه التنموي للمرحلة القادمة و يمثل حجر الأساس في خطتنا الاستثمارية لتخفيز النمو الاقتصادي واستقطاب المستثمرين”.وقال: “إستجاب المجتمع الدولي في (سيدر) لاحتياجات التنمية والاستقرار في لبنان إستجابة غير مسبوقة وفي ظل ظروف اقتصادية ومالية صعبة وهذا يؤكد أن إستقراره وأمنه ونموه مسؤولية عربية ودولية علما أن نجاح لبنان في الحصول على التزامات الدولوالمؤسسات الدولية المشاركة في (سيدر) متوازي مع تنفيذ الالتزام اللبناني المقابل ليس بالإصلاح الاقتصادي والمالي فحسب، بل بالإصلاح السياسي المعزّز للتعايش والعدل والمرجعية الوطنية والشفافية، وهذا ما تعهدت كل القوى السياسية السير به سواء في الحكومة أو في المجلس النيابي ومن أبرز هذه الاصلاحات تكبير حجم القطاع الخاص في الناتج المحلي والحد من تنامي حجم القطاع العام وتشجيع القطاع الخاص على تحقيق نمو أعلى ووظائف أكثر وتحقيق نمو إحتوائي من خلال دعم المجموعات المهمشة والاندماج في الاقتصاد العالمي وإعتماد الحوكمة ومكافحة الفساد”، مضيفاً: “ما تعمل حكومة “إلى العمل” على تأمينه من خلال الاصلاحات في القطاعات الاقتصادية التي تعاني من النزف (معالجة ملف الكهرباء التهرب الضريبي ومحاربة الفساد) وضبط الموازنة العامة والتقشف الحاصل في النفقات وتأمين الاستقرار النقدي، هو وضع كل الأسس الضرورية لتحفيز مناخ الاستثماروتعزيز الاستقرار واستعادة ثقة المستثمرين كشرط لتطوير مسيرة النمو والاستقرار إقتصادي”، ومذكراً بأن “مؤتمر “سيدر” وخطة الحكومة تشكلان نقطة انطلاق لتنفيذ استراتيجية تختلف عن الاستراتيجية السابقة. لم يطلب لبنان خلال المؤتمر المنح بل كان التحول جذريا عندما طلب الدعم لوضع الاقتصاد على أسس متينة، ولم يطلب لبنان من خلاله الدعم للمالية العامة بل طلب الاستثمار في مشاريع معينة حيوية ومنتجة، وتم إدخال آلية لمتابعة التنفيذ لكي يضمن مساهمة الأطراف في المدى الطويل و بالشراكة مع القطاع الخاص والتركيز على مشاريع قابلة للتنفيذ والاستثمار وهذا برهان على الجدية وهي ضرورة للنجاح وتشجيع إضافي للمستثمرين على المشاركة في برنامج الإنفاق الاستثماري والإصلاحات. كل هذه الاجراءات ستعبد الطريق نحو تحقيق هدف آخر لا تملك الحكومة اللبنانية السبيل لتحقيقه وحدها وهو جذب الرساميل والإستثمارات الخارجية والشركات الخاصة عبر تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومن خلال خلق بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات الخارجية وتفعيل قطاعات إنتاجية تنافسية قادرة على تعزيز مؤشرات الأداء الإقتصادي وخلق فرص العمل، وذلك عبر إطلاق خطة عمل إستثمارية مهمتها استقطاب الاستثمارات المالية والمنتجة والمباشرة وإطلاق الإصلاحات المطلوبة لتحقيق ذلك”.وتابع: “لقد آن الأوان لنعيد النظر في هيكلية تمويل الاقتصاد اللبناني من قطاع خاص وقطاع عام و ان نلحق بركب تطور الأسواق المالية العالمية عبر التركيز على الاستثمارات الخارجية المباشرة كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي وعبر التخفيف من الاعتماد على الاستدانة كوسيلة التمويل الأسهل. وقد آن الاوان لنبني لخطة استثمارية وطنية لتشجيع الاستثمارات في لبنان واستقطاب المستثمرين ولكي نسوق لبنان ونضعه على خارطة الوجهات الاستثمارات العالمية شأنه شأن الكثير من الدول الناشئة التي لا تتفوق علينا بقدرتها التنافسية بتاتاً بل بالعكس، و ما مشاريع CEDRE و إصلاحات CEDRE الا خطوة أولى وأساسية في مشروع حكومتنا الإصلاحي لبناء نموذجاً اقتصاديا عصرياً مصادر نموه متنوعة و مصادر تمويله مستدامة”.وتابع: “إن الإصلاح أشبه بالعمل الجراحي مؤلم موجع أحياناً ولكن لا غنى عنه فالتغيير أول شروط الاستمرار، وهو مستحيل مع تمسكنا بالاليات السابقة، علماً ان الاصلاح بحاجة إلى نفس طويل من الحكومات ومن الشعوب على حد سواء وهذا النفس لن يكون مجديا إذا كان قصيرا أو قاصرا أو متقطعا، بل يجب أن يظل موصولا ومنتظما ومتدفقاً طوال فترة العبور والتحولات ومن المعروف أن اللبنانيين لا يستسلمون للصعوبات التي تواجههم ولا يتوانون عن تحمل مسؤولية التعاون على إنتاج الأطر المشتركة للتفكير في إعداد الحلول ورسم السياسيات القادرة على تطوير وحماية وتفعيل إقتصادنا”.وختم قائلاً: “نتطلع اليوم اكثر من أي وقت مضى الى الدعم والتعاون الذي يقدمه لنا الأشقاء العرب من حكومات ومواطنين ومستثمرين وشركاء في رحلة الألف ميل الإصلاحية التي انطلقنا بها وقد كان الأخوة العرب وما يزالون خير سند وشريك للبنان وللبنانيين ولهم منا دوماً الشكر والامتنان”.

الجلسات

تدور جلسات الملتقى الذي يستمر يومين حول مناخ وفرص الإستثمار وآفاق التنمية الاقتصادية في الجمهورية اللبنانية، والثورة الصناعية الرابعة “التحدي القادم للاقتصاد العربي”، وفرص الاستثمار واعادة الاعمار في العراق.ويناقش من خلال جلساته، المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورأس المال المغامر كقاطرة للتنمية الإقتصادية العربية، والتمكين الاقتصادي للمرأة العربية ركيزة للتنمية الشاملة.

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

معرض فرص العمل في LAU جبيل
رسالة أمل بحاضر شباب لبنان ومستقبله

في رسالة أمل قوية رغم الاوضاع الصعبة المستمرة، نظمت الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) في حرم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.