
راوية المصري ..
كانت أمواج البحر في ذاك اليوم العاصف، شاهدة على عشقهما، عندما كانا يحضنان بعضهما بقوة ويتعاهدان، بأن لا يفرقهما الا الموت…
يقول صابر انت حب حياتي ولا يمكنني العيش بدونك، وترد فتنة بابتسامة خجولة لا اريد شيئا منك يا حبيبي سأعيش معك بخيمة من القش نأكل حب ونرتوي حنان، فقط اريد ان تطلبني من أهلي كي اتجنب نظرات الناس وكلامهم ….
كانت كلمات فتنة وكأنها جرعة من الادرينالين مما رفع هرمون السعادة في قلب صابر، وغرق في بحور الغرام وعاش لحظات من الأحلام الوردية ..وايضا ارتفع منسوب الخوف من الاقدام على تلك الخطوة ؟
وبعد معارك ضارية مع والديه لإقناعه ان يؤجل موضوع الارتباط لكن لا جدوى صابر وعد حبيبته التي تريده هو فقط..
بعد عدة أيام استنفذ صابر جميع إمكانياته المادية والمعنوية كي يشتري ملابس جديدة وعلبة من الحلوى كي يذهب لطلب يد العروس برفقة والديه ..
بعدما شعر بالارتياح من عدم متطلبات تقسم ظهره….
فقال العم اسمع يا بني نحن نشتري رجل و لا نريد منك شيئا ولكن انت تعرف العادات فالمهر فقط لكي نضمن حقوق ابنتنا. طأطأ راسه صابر وقال هذا حق لكم.
فطلب اب العروس مهر عالي مأخر يدفع أن حصل طلاق، فكر صابر بينه وبين نفسه انهم يحبان بعضهما ولا يمكن أن يصلا إلى الطلاق فقبل على الفور بالمهر الخيالي…
فقال الاب باقي المتطلبات ثانوية هذا ما يهمني الان ان احفظ حقوق ابنتي . رد صابر بارك الله بك يا عم وتمت الموافقة وقرأت الفاتحة على نية التوفيق وتناول الجميع الحلوى وبارك للعروسين..
بعد فترة قصيرة قال والد العروس يا بني انت تعرف العادات والتقاليد، يجب أن تسكن ابنتي ، في شقة تليق بها . فكر العريس وقام بعملية حسابية سريعة وقال لا بأس سأبحث عن شقة للايجار بعدما خططا سابقا ان يسكنا في منزل والديه . .
لم يمضي وقتا طويلا حتى بدأ والد العروس بالتذمر وقال لصابر بأن الناس بدأت تتهامس علينا فانت تأتي يوميا لرؤية عروسك ،يجب ان تكتب الكتاب وتشتري الذهب للعروس .
صفن صابر والتفت بالعروس وانتظرها كي تقول لابيها قصة خيمة القش ؟ لكنها نظرت اليه بابتسامة خجولة بموافقة مبطنة على طلبات ابيها , فقال صابر انا احب فتنة وسافعل كل ما بوسعي كي البي طلباتكم … فاعطاه العم وقت محدد والا سيفسخ خطبتهما ..
ذهب صابر وبدأ عراك مع والديه واصر ان يرهن سيارة الاجرة لابيه الذي يعتاش منها , وهكذا اشترى ذهب للعروس وبعد فترة قصيرة بدأ الكلام عن اساس المنزل ودار صابر على جميع المحلات لكي يأسس شقة الإيجار بالتقسيط وبعدها قال العم ابو فتنة بيتكم جاهز يجب ان تخططان للفرح ان طالت فترة الخطوبة تبدأ المشاكل؟؟
وهنا جاء دور ام فتنة بالتخطيط للفرح وفستان الابيض وتوابعه….ودار صابر على الاصحاب ليستدين المال وبعد جهد تزوج صابر بعد ان تراكمت الديون ويتاج ربما لعشر سنوات لكي يسددها ان وجد عمل مناسب؟؟؟..
وبعد فترة توقف صابر عن العمل في المصنع، وطرد من المنزل بسبب عدم دفع الايجار وعادت فتنة الى بيت اهلها وبدأت بالشكوى وتغيرت مشاعرها نحو صابر وبدأت تقلل من شأنه وتكارهه .. لم يحتمل صابر تصرفاتها بعد حب كبير جمع بينهما فقرر ان يطلقها ..
فطالبت فتنة بالمأخر وصابر لا يملك غير جلده، وفتنة تطالب بالمساوات بينهما وبتحصيل حقوقها كاملة …
هنا يمكنكم أن تتخيوا عن حجم الورطة التي وقع فيها صابر؟ هل هو فعلا (صابر ) ام عاشق؟ وماذا عن فتنة؟
مع الاسف….. هكذا حالات تحدث في مجتمعاتنا بكثرة لذلك وصلت نسبة العنوسة في بعض البلدان الى 85 بالمئة بين الجنسين , ويبدو ان بعض النساء يفهمون المساوات بطريقة خاطئة ..
ويجب على فتنة ان تسأل نفسها هل هي جارية ام شريكة؟
ان كنت تريدين المساوات، يجب ان تعملي وتساهمي بنصف ثمن البيت والاساس وحتى فستان الفرح على غرار ما يفعلون الاوروبيات ,فالنسات الاوروبيات يذهبن بمفردهم يشترون خاتم يمكن ان يكون بدولار واحد او ربما تقوم العروس، باستعارة خاتم من اجل عقد الزواج , وعندما يحصل طلاق تتقاسم مع طليقها جميع المذخرات الذين جمعوها سويا هذه المرأة التي يحق لها المطالبة بالمساوات…
فإن كنت من اخوات فتنة …. لا يمكنك ان تطالبي بحقوقك فانت جارية بكل ما تحمل الكلمة من معنى ولست شريكة، وصابر تحمل اعباء كثيرة ودفع ثمنك ..
فبعض النساء في مجتمعاتنا يريدون ان يقلدون نساء اوروبا في اللباس وتسريحة الشعر, وعندما يصل الامر الى المهر تتكسر ضلوعهن ويتحولون الى عربيات اصيلات من قبيلة ابن الوهاج…
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package