
لليوم الثاني على التوالي، تستمر اللجنة الخماسية في جولتها، بعد بدئها الاثنين من عين التينة، حاملة في جعبتها طرح الرئيس بري في الحوار حل اساسي للوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية، وضمن هذا الامر سيكون برنامج لقاءاتهم مفتوحاً ومكثفاً في الفترة المقبلة.
وفي حين تؤكد المعلومات ان كل الحديث يدور عن «الخيار الثالث»، فإنه بالنسبة الى الرئيس بري فإن هذا الخيار يفترض أن يكون التوافق لا المرشح، إما سليمان فرنجية أو غيره، فيكون هذا التوافق هو «الخيار الثالث»، وهذا ما أبلغه الرئيس بري للسفراء. في إشارة الى تمسك الثنائي الوطني بدعم ترشّح فرنجية وعدم التخلي عنه.
بمشاركة قطرية واصل سفراء اللجنة الخماسية المعنية بلبنان جولتهم على القيادات والمسؤولين، وقد افتتحوا لقاءات الثلاثاء باللقاء مع الرئيس السابق ميشال عون، تلاه لقاء مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. هذه اللقاءات هدفها تحضير أرضية مشتركة للوصول إلى اتفاق على انتخاب رئيس، فيما تشير المعلومات إلى أن سفراء اللجنة الخماسية سيكون لهم جولة ثانية على القيادات بعد الأعياد ما يعني أن مسار عملهم طويل ولا يزال غير ناضج.
عون
وأشار المكتب الإعلامي لعون أنه استقبل في دارته في الرابية،سفراء اللجنة الخماسية، سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري، سفير الجمهورية الفرنسية هيرفيه ماغرو، سفير دولة قطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، سفير جمهورية مصر العربية علاء موسى وسفيرة الولايات المتحدة الاميركية ليزا جونسون. وأطلعوا الرئيس على خلاصة لقاءاتهم وخطة تحركهم الهادفة لإتمام الاستحقاق الرئاسي. بدوره، شدد الرئيس عون على ضرورة أن تتوفر لدى المرشح الرئاسي النية والقدرة على معالجة الأزمات التي يعاني منها لبنان، وبخاصة ما يطال الاقتصاد والأمن، ومتابعة التحقيقات في الجرائم المالية.
بعد اللقاء أدلى سفير مصر بتصريح جاء فيه: “تشرفنا باستقبال الرئيس عون لنا، وفي الحقيقة كنا حريصين على لقائه لأمرين هامين. أولاً لرمزيته السياسية والأمر الآخر لخبرته وتجربته الطويلة. وفي الحقيقة حرصنا على الاستماع إلى نصائحه وعرضنا عليه خطتنا للتحرك في الفترة المقبلة، وما تتصور له الخماسية من مسار يمكن انتهاجه في الايام القليلة المقبلة وصولاً إلى انتخاب الرئيس. وقدم لنا نصائح كثيرة وهامة. وأعتقد أن هذه النصائح ستفيد كثيراً عمل اللجنة في لقاءاتها التالية مع مختلف القوى السياسية. ولدينا يوم حافل باللقاءات وننتهي، وتُستكمل -إن شاء الله- في مطلع الشهر المقبل، مع باقي الكتل السياسية، وصولاً إلى الحصول على أرضية مشتركة تسمح لنا أن نحدث اختراقاً في هذا الملف الصعب. وهذه الجهود جميعها نرجو أن تصب في الانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت ممكن”.
ومن الرابية إلى معراب، حيث انتقل السفراء للقاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي أكد بعد اللقاء، أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري babysitter لمحور الممانعة”، مضيفًا: “ما شفت أشطر منو للرئيس برّي بتضييع الشنكاش”. وأكد أن “هذه دول صديقة للبنان وتحاول أن تساعد في انتخاب رئيس الجمهورية، ولذلك كنت صريحًا معهم بأنّ المشكلة هي لدى محور الممانعة لأنّه لا يريد انتخابات أو يريدها على قياسه”. وشدد على أن “جوهر المشكلة هو محور الممانعة وعليهم البحث هناك”. كاشفاً عن “أننا لم نطرح خلال اللقاء أسماء”.
الراعي
البطريرك الماروني بشارة الراعي قال من جهته: “زارتنا بالأمس لجنة السفراء الخماسية، وأطلعتنا على نشاطاتها وتطلعاتها وخريطة عملها. فقدّرنا تعبها وجهودها وتمنّينا لها النجاح وأعربنا عن استعدادنا لموآزرتها. وقلنا للسادة سفراء هذه الدول الصديقة والفاعلة بجديّة لخلاص لبنان: ستّ سنوات مضت في عهد الرئيس العماد ميشال عون، ألم تكن كافية للتوافق على شخص خلفه؟ وها الجمهوريّة من دون رئيس وتعيش في حال من الفوضى منذ سنة ونصف، فماذا فعلوا من أجل التوافق على شخص الرئيس؟ وصارحت السادة السفراء، أنّ طريق الحلّ مرسوم في الدستور، وأنّ التوافق على شخص، على الرغم من جمال الكلمة، منافٍ للدستور وللديمقراطيّة وللمنطق في جوّ الإنقسام السائد في البلاد. فالتوافق كما نرى يعطي حقّ الفيتو على الأشخاص، ويخلق العداوات مجّانًا في عائلتنا اللبنانية. هناك فرق كبير بين وضع فيتو على هذا أو ذاك من الأشخاص وعدم التصويت له. الحلّ هو في الذهاب إلى المجلس النيابيّ وانتخاب الرئيس وفقًا للمادة 95 من الدستور، من بين الأشخاص المطروحة أسماؤهم أو غيرهم وكلّهم جديرون، وذلك في جلسات متتالية. وبنتيجة الاقتراعات يتوافق النوّاب على اختيار الرئيس الذي تحتاج إليه البلاد في الظروف الراهنة، والذي يحصل على العدد المطلوب من الناخبين يكون هو الذي يتوافقون عليه”.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package