“جبران يلتقي طاغور من جديد: حديقة العظماء تُطلق أولى محطاتها في بشري”

في باحة متحف جبران في بشري، أُزيحت الستارة عن أول مجسم ضمن مشروع “حديقة العظماء”، تخليداً للمفكر والشاعر الهندي رابندرانات طاغور، في احتفال رعاه وزير الثقافة غسان سلامة، ونظمته لجنة جبران الوطنية بالتعاون مع السفارة الهندية في لبنان.
الاحتفال الذي حضره السفير الهندي نور رحمن الشيخ وعقيلته وطاقم السفارة، إضافة إلى شخصيات سياسية وثقافية، استعاد اللقاء الروحي الذي جمع بين جبران خليل جبران وطاغور في نيويورك عام 1921. لقاء وصفه جبران بعبارة مؤثرة: “رأيته، شعرت أنه إله الحب، جاء ليبارك الأرض بكلماته”.
مدير المتحف جوزاف جعجع عرض لتقاطع الأفكار بين الرجلين، قائلاً إنهما “شكّلا جسراً بين حضارتين، وأثبتا أن الشرق ليس واحداً بل تنوع يتكامل حين تلتقي الأرواح”. فيما شدّد السفير الهندي على أن “جبران وطاغور حملا رسائل الحرية والتسامح والعدالة من لبنان والهند إلى العالم”، مذكّراً بأن كتاب النبي تُرجم إلى أكثر من 12 لغة محلية في الهند.
رئيس لجنة جبران الوطنية فادي رحمة اعتبر أن المجسم الجديد “يمثّل الخطوة الأولى في مشروع حديقة العظماء، وفاءً لفكرة الراحل وهيب كيروز الذي حلم بمكان يخلّد الشخصيات التي أثرت في فكر جبران وحياته”.
أما وزير الثقافة غسان سلامة، فرأى في كلمته أن “جبران جمع المقدس بالمعولم، ونجح في أن يكون شرقياً بروحه وغربياً بأصدائه”، واصفاً إياه بـ”اللغز الجبراني الذي لا يمكن حله بل الاستمتاع به”.
الاحتفال الذي اختُتم بكوكتيل في أرجاء المتحف، سبقه جولة للوزير سلامة في وادي قاديشا ودير مار اليشاع الأثري، حيث استُقبل بترحيب من أهالي المنطقة وفعالياتها.
بهذا، تتجدد اليوم علاقة جبران بطاغور، ليس فقط عبر الكلمات والرسومات، بل عبر مجسم يكرّس صداقة روحية وثقافية بين لبنان والهند، ويؤسس لحديقة ستضم عظماء آخرين أثْروا فكر جبران ومسيرته.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package