
بيان صادر عن ندوة العمل الوطني:
مخاطر و إيجابيات اللحظات الراهنة.
يتبين أن طرح التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي التوسعي يجري في ظل وقف إطلاق نار مؤقت وهش يخترقه العدو بالقتل وتدمير كامل لعشرات القرى مع مؤسساتها العامة خاصة ضمن ما هو يحاول فرضه بالخط الأصفر .في حين يجري تجاهل صمود ومقاومة أبناء تلك المناطق البواسل الذين يصدون توسعه ويمنعونه من تثبيت مراكزه.
كما تبين أن طرح هذا التفاوض مع العدو القاتل يحصل في حين يجري تجاهل دماء الشهداء التي لم تجف بعد ولم تنتشل جثامين الضحايا من تحت الركام ولم تضمد جراح الامهات الثكالى والعائلات المنكوبة. مما يتعارض مع موجبات الكرامة الإنسانية والمقتضيات الأخلاقية العزيزة على المجتمع اللبناني.
وعليه تطلب ندوة العمل الوطني الرجوع عن هذا المسار لخطورة مفاعيله حيث لا تستطيع السياسة أن تعالجها.
من جهة أخرى، ترى “ندوة العمل الوطني” أنه لا يصح التفكير في مفاوضات مع العدو الإسرائيلي بلا إستراتيجية وطنية واضحة وبلا ضمانات مؤكدة وموثوقة وبلا ميزان قوى يحمي المصلحة الوطنية خاصة أنه مع الأسف تتنصل السلطة من اي قوى ممكن أن تدعم مواقفه التفاوضية.
لذلك لا نستطيع أن نرى من الآن إمكانية تحقيق ما تقوله السلطة لجهة الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وتحرير الأسرى والمخطوفين وإعادة الإعمار وعودة الاهالي إلى قراهم وبلدانهم فضلا”عن منع التوطين ذلك الأمر الخطير الذي يخشى أن يضع النص الدستوري الحرفي قيد التشكيك والذي يقضي: ” لا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين” .
ترى الندوة إنه يجب الإعتماد على موقف الجيش اللبناني الحريص والمصر على الوحدة الوطنية من جهة، ومن جهة أخرى عدم التفريط باللحظة التاريخية التي حققها عفويا” الشعب اللبناني بكل طوائفه وفي كل مناطقه بالتكاتف وبإحتضان النازحين قسرا” من المناطق المستهدفة، تلك اللحظة التي جسد فيها الشعب اللبناني العزيز ما دعا ويدعو إليه نشيدنا الوطني، إذ جمع السهل والجبل وقرن العمل بالقول والعهد وطهر السيف بسمو القلم. وكلنا للوطن.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package