تستعد صاحبة السمو الملكي الأميرة أستريد من العائلة المالكة البلجيكية ، بصفتها المبعوثة الخاصة للاتفاقية الدولية لحظر الألغام المضادة للأفراد ، لمقابلة رئيس الجمهورية اللبنانية وذلك لتعزيز الأهداف الإنسانية لهذه الاتفاقية (والمعروفة أيضًا باسم اتفاقية أوتاوا﴾ يوم الجمعة 4 تشرين الأول / أكتوبر.
تشمل زيارة سمو الأميرة أستريد التي تستغرق يومين إلى لبنان محطة في بيروت حيث تلتقي برئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ووزير الدفاع الوطني وتحمل رسالة لتشجيع القيادات اللبنانية على اتخاذ خطوات نحو الانضمام إلى هذه الأداة الإنسانية المهمة لنزع السلاح. و قد انضمت في الوقت الحالي أكثر من 80 ٪ من الدول إلى هذه الاتفاقية التي تحظر استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد ، والتي ترغم تدميرها و تدعو أعضائها إلى تقديم المساعدة للناجين من الألغاما
وصرح سفير بلجيكا في لبنان السيد هوبير كورومان والذي يلعب دورا مهما خلال هذه الزيارة : “لقد اعترفت الدول الأطراف في الاتفاقية بضرورة تسويق هذه الوثيقة ذات العلامة البارزة على أعلى المستويات لأن الفهم المشترك بين أعضائها البالغ عددهم 164 عضوًا هو عدم وجود فائدة ممكنة تُبرر استعمال هذه الأسلحة والتي تؤدي الى تكلفة انسانية واجتماعية مدمرة على المدى الطويل. وقد قادت هذه القناعة بلجيكا إلى سن تشريع وطني يحظر هذا السلاح وذلك منذ عام 1995.”
يرعى زيارة صاحبة السمو الملكي قرار من مجلس الاتحاد الأوروبي يسعى لدعم الجهود المبذولة لتنفيذ الاتفاقية وتعزيز قواعدها بين الدول التي لم تنضم اليها الى الآن مثل الجمهورية اللبنانية.
وقد صرح سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف : ” ان هذه الاتفاقية مثال على ما يمثله الاتحاد الأوروبي : نظام دولي قائم على القواعد ، متأصل في احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.” وأضاف “نحث جميع الدول التي لم تقم بذلك بعد بما في ذلك الجمهورية اللبنانية، مع الشركاء في جميع أنحاء العالم ، على الانضمام إلى الاتفاقية في أقرب وقت ممكن”.
وسوف يرافق سمو الأميرة أستريد اثناء زيارتها لرئيس الجمهورية اللبنانية السفير البلجيكي وسفيرة النروج في لبنان ليني ستينسيز كون النروج ستترأس مجموعة الدول الأطراف في الاتفاقية خلال الاجتماع الذي سينعقد من 25 إلى 29 تشرين الثاني / نوفمبر في النروج لمناقشة الخطوات التالية في تنفيذ المعاهدة .وقد دعيت الجمهورية اللبنانية للمشاركة كمراقب.
تعد بلجيكا والاتحاد الأوروبي والنرويج جهات مانحة منذ فترة طويلة في الإجراءات المتعلقة بالألغام والتي تدعم إزالة الألغام والتوعية بالمخاطر ، ومساعدة الضحايا ، وجهود تدمير المخزونات ، والبحث والتطوير في مجال الكشف عن الألغام وإزالتها ، وتقود باستمرار الجهود لتعزيز الاتفاقية ومعاييرها عبر العالم.
حتى الآن ، انضمت 164 دولة إلى الاتفاقية ؛ لقد دمرت هذه الأطراف مجتمعة أكثر من 52 مليون لغم مضاد للأفراد منقذة أرواحًا لا حصر لها وطهرت ملايين الأمتار المربعة من الأراضي التي كانت في السابق خطرة لإعادة استخدامها الآمن.


Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package