
لينا وهب
يقول بيل غيتس ”التكنولوجيا مجرد أداة، أمّا فيما يخص تحفيز الأطفال وجعلهم يعملون معًا فإن المعلّم هو الأهم“ ومن هذا المنطلق أجرى موقع أمان كيدز مقابلة صحفية مع المنسق العام للمناهج في المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتور جهاد صليبا.
أكدّ خلالها دكتور صليبا على عدم غياب وزارة التربية والمركز التربوي عن واقع الحال الذي يعيشه الأطفال في عصرنا التكنولوجي اليوم، حيث أصبح طموح أحدهم أن يصبح YouTuber أو bloggerأو influencer بعد أن كان في العصور السالفة طموح الطفل أن يكون ٱما طبيباً أو مهندسًا أو محاميًا أو غيرها من المهن الأساسية لقيامة المجتمع، ولذلك وضح دكتور صليبا إلى أن المركز التربوي يعمل الآن على منهج يتضمن التوجيه التربوي والأكاديمي والوظائفي في ظل عملية ترافقية للتلميذ منذ دخوله المدرسة لجهة نموه وسلوكه ودراسته مشددا على أن عملية التوجيه عملية أساسية بالإرشاد التربوي.
ومن جهة ثانية تابع صليبا بأن المركز التربوي يقوم اليوم بمشروع ”spot“الذي يتضمن فيديوهات قصيرة توعوية متوفرة على المنصة وعلى حساب الفايسبوك للمركز.
وفي السياق نفسه أشار دكتور جهاد صليبا إلى انطلاق ورشة العمل لتطوير المناهج ولفت بأن الخطة المفصلة لتطوير المناهج موجودة على الموقع الالكتروني للمركز التربوي للبحوث والإنماء . وأسهب ”نحن منذ الآن وحتى نهاية هذا الشهر بصدد تحديد الإطار الوطني للمناهج بعد أن تمت صياغتها بناءً على دراسات مفصلة قائمة على الحاجات التربوية ووفقًا للمناهج العالمية والطرق التعليمية الموجودة اليوم“. وتابع أنه سيتم في المرحلة التالية تشكيل لجان لصياغة الموارد والمشاريع الأكاديمية المرافقة ليسار لاحقًا إلى تطوير المحتوى للسلم الأكاديمي، لافتًا بأنه في مرحلة متقدمة سيتم تجريب المنهج الجديدة في عينة من المدارس ومن بعدها سيكون هناك طباعة كتب جديدة بمنهج جديد محدّث ومجرب ومدروس.
وأمّا بما يتعلق باستخدام المحتوى الرقمي والوسائل التكنولوجية التعليمية في بعض المدارس الرسمية دون أخرى في العام المنصرم فلقد أوضح الدكتور صليبا بأن ذلك يتوقف على حسب المناطق التي تتواجد فيها تلك المدارس وبحسب الموارد اللوجستية الموجودة عندها بحيث أن المناطق التي تتغذى بالكهرباء من قبل الدولة كانت تستفيد المدارس الواقعة فيها من استخدام الوسائل التكنولوجية في المسار التعليمي مشيرًا بأنه لا علاقة لوزارة التربية بشأن الكهرباء ومؤكدًا بأن وزارة التربية لا تميّز بين طالب وآخر ولا مدرسة وأخرى ولكن هناك واقع اجتماعي بحيث لا تستطيع الوزارة أن تقوم بدور وزارة الطاقة ووزارة الاتصالات.
وعند السؤال عن مدى التنسيق بين الوزارات عقب دكتور صليبا بأن ”التنسيق كامل على قدم وساق ولكن قدرنا أننا في بلد نعلم مقدار الإشكاليات المهمة فيه وهناك أمور ليست بمتناول اليد وأما بما نستطيع عليه فلقد قدمنا التدريبات اللازمة لكل الأساتذة في لبنان، وليس بإرادة وزارة التربية تمت الاستفادة من هذه التدريبات والموارد التعليمية في بعض المدارس دون أخرى، وإنما لعوامل أخرى تتعلق بمشاكل الكهرباء في بعض المناطق حالت دون أن تستفيد تلك المدارس من الموارد الرقمية كمثيلاتها في مناطق أخرى تتغذى بالكهرباء“.
وأما بما يخص دور وزارة التربية والتعليم بتزويد بعض المدارس الرسمية بالمازوت، نفى صليبا أن يكون لوزارة التربية أي دور في توفير المازوت للمدارس ووضح بأن لكل مدرسة صندوق مالي تتصرف منه وفق حاجات المدرسة مؤكدًا بأن دور وزارة التربية يقتصر على مراقبة نوعية المنهج وكيفية الانفاق من هذا الصندوق وسير العملية التربوية وتجهيز المدارس بالأساتذة والطاقات والامكانيات اللازمة ولكن ليس الكهرباء، متمنياً الرجوع في هذا الموضوع إلى المدير العام للوزارة.
وفيما يخص التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص أشار المنسق العام إلى أن جميع المبادرات التي تقوم بها وزارة التربية والمركز هي مشتركة مع تلك المؤسسات وهي موجودة في جلسات التفكير، مشيرًا إلى الأنشطة النفسية والاجتماعية التي عقدت سابقا والتي سوف تعقد لاحقًا على صعيد مجتمعي وليس فقط مدرسي لتشمل بقعة التوعية أهالي التلاميذ وخصوصاً بعد أن أجبرتنا كورونا في العامين المنصرمين على التوجه إلى التعليم الالكتروني من دون تحضير مسبق لآفات التكنولوجيا والانترنت بحيث ساهمت تلك الأزمة الصحية بزيادة نسبة الأطفال المستخدمين للانترنت وبشكل غير منضبط في بعض الأحيان بعيدًا عن رقابة الأهل وعن قلة وعي أو معرفة بالتبعات السلبية. مؤكدًا بأن ”التكنولوجيا هي وسيلة كغيرها من الوسائل في موقع معين هي نعمة ويجب الإنتباه لعدم تحويل هذه النعمة إلى نقمة بسبب أي إساءة بالاستخدام“.
وفي الختام، قدّم الدكتور جهاد صليبا توصية للمدارس الرسمية والخاصة وللأهالي بضرورة ”تضافر الجهود بحيث لا يكون كل منا وكأنه في جزيرة منفصلة“، موضحًا بأن ”المطلوب اليوم أن يكون هناك تبادل في الخبرات ووضع جميع المبادرات على طاولة واحدة مشتركة لتخطي جميع المخاطر التي نريد تجنبها والسير قدمًا في عملية توجيه ناجحة“.
المصدر : www.amankids.com
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package