كتب حسين حاموش
بعد ما قرأت مقال بيل غيتس- خدمة “نيويورك تايمز” حول العتمة وانقطاع التيار الكهربائي على مساحة الولايات المتحدة الأميركية. وبدء الكونغرس بمناقشة مشروع قانون يهدف بناء “شبكة طاقة حديثة توفر: طاقة نظيفة، وأسعار معقولة”.
كتبت:
“آخ يا بلدنا… شحادين يا بلدنا.”
حال الولايات المتحدة الأميركية بمساحتها الشاسعة. كما حال بلدنا بمساحته الصغيرة.
كل من البلدين يعاني من انقطاع التيار الكهربائي، ونقص في الطاقة، والفواتير المرتفعة تجاوزت الحدود (في كل من البلدين).
في بلدنا بات المواطن خاضع لجشع وغطرسة أصحاب المولدات “الموتورات” الذين يحظون بدعم من “أهل الحل والربط” وما أكثرهم.
في لبنان نعيش الموت كل ساعة. أصبحنا فريسة الفوضى حيث نمضي ساعات طويلة في “الطابور”، من أجل الحصول على “ربطة الخبز”، و”تنكة بنزين” حيث أن مافيا الأفران وشركات استيراد النفط والغاز ومحطات التوزيع باتت فوق المحاسبة والمسآلة.
حالنا، بؤسنا، فقرنا، بلاؤنا، صحتنا، مرضنا، عجزنا بسبب فقدان صمامات الأمان الدولية تنفيذًا لما جاء في جوهر مضمون “ضفقة القرن حيث كان القرار بإيصال ديننا العام إلى ما يتراوح بين الـ 70 إلى 80 مليار دولار. وقد فاق المبلغ المذكور المبالغالمحددة.
يشطب الدين إذا ما التزم لبنان بتنفيذ ما هو مطلوب من قبل المجتمع الدولي من خلال صندوق النقد الدولي.
*ماذا في مضمون المطلوب تنفيذه؟*
صدور قرار أممي في ما خص النازحين واللاجئين السوريين والفلسطينيين قضى بـ:
1_ لا عودة للنازحين والفلسطينيين تحت عنوان تأجيل البحث بعودتهم إلى ما بعد الحل السياسي سواء بخصوص صفقة القرن أو سوريا.
2_ ربط عدم العودة بإعادة البناء الديمغرافي في الشرق الأوسط الذي تنخر كياناته صراعات عرقية- قومية- دينية- طائفية- مذهبية، بعضها يتعلق بعدم نضج خرائط المصير الجديد لشعوبالمنطقة. وبعضها يتعلق بمآل صفقة القرن والصراعات على غاز المنطقة، وحدود تقسيم العمل الجديد على النطاق الإقليمي ضمن خارطة تقسيم العمل على النطاق الدولي.
حول لبنان: “مؤتمر سيدر”: تنفيذ مقررات المؤتمر التي قضت بربط ضخ الأموال- أموال “سيدر”- بالقبول بشرط تحويل جزء من الاستثمارات لمصلحة تشغيل اليد العاملة من النازحين السوريين وبالتالي تأمين إجازات عمل وإقامات باعتبارهم نازحين يتمتعون بحقوق معترف بها دوليًا وذلك تمهيدًا للتوطين.- عدم صرف أموال في لبنان من دون مقابل واضح ومحدد أي لن يكون هناك دعم مفتوح أو لفترة متوسطة أو طويلة (بدأت دول الخليج بتطبيق ذلك منذ إعلان صفقة القرن.- دول الخليج أبلغت آنذاك المعنيين: لن تكون تحت أي طائل في وارد الاندفاع أكثر على المستوى الاستثماري في لبنان خارج إطار المساهمات في “سيدر” أو بعض المساعدات الغذائية.- عندما يصل الدين إلى حدود الـ 85-90 مليار دولار بما يعني حالة الانهيار العام يطلب من لبنان: التطبيع مع إسرائيل والقبول بتوطين الفلسطينيين والسوريين عندها يصير الثمن شطب الدين العام وفق خطة يضعها صندوق النقد الدولي.- يرافق ذلك حملة إعلامية دائمة ومركزة تضيء على حالة الفوضى المالية والضيق الاقتصادي.- أليس هذا ما نعيشه اليوم؟!- إجراء الاتصالات اللازمة والمطلوبة مع الاتحاد الأوروبي من أجل زيادة برامج دعم منظمات المجتمع المدني في جميع المناطق اللبنانية.
أليس هذا ما نعيشه على أرض الواقع؟!
نعود إلى أزمة الكهرباء والحلول المطلوب تحقيقها بأسرع وقت.
*اقتراح مشروع قانون يعالج أزمة الكهرباء جذريًا*
اقترح على رئيس لجنة الطاقة والأشغال العامة النائب سجيع عطية أن يبادر وزملاءه (في اللجنة المذكورة) بإعداد مشروع قانون معجل مكرر يتضمن حلولًا جذرية لأزمة الكهرباء لا سيما وأن كل المحاولات التي جرت سابقًا من الحكومات السابقة والحالية التي تصرف الأعمال راهنا لم “تؤت ثمارها” والأسباب معروفة للقاصي والداني… واللبيب من الإشارة يفهم”.
في الولايات المتحدة الأميركية لم يتأخر الكونغرس بالبدء بمناقشة مشروع قانون يحل أزمة الطاقة الكهربائية بعنوان:
“طاقة حديثة ونظيفة وأسعار معقولة”
كلنا ثقة أن لجنة الطاقة والأشغال العامة رئيسًا وأعضاءً لن يتأخروا بإعداد المشروع المذكور أعلاه… والقرار النهائي للرئيس نبيه بري.

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package